سياح هذا البلد ينهكون الحمير ويقسون عليها (صور)

سياح هذا البلد ينهكون الحمير ويقسون عليها (صور)

المصدر: حنين الوعري - إرم نيوز

تعاني الحمير في  جزيرة ”سانتوريني“ اليونانية قسوة السياحة وازدياد الطلب عليها من السياح، خاصة البدناء، الذين يمثلون عبئاً كبيراً عليها، بحسب تقارير حقوقية.

وتجلب ممارسة بيع جولات ركوب حمير للزوار انتقادات متزايدة من مجموعات رعاية الحيوانات، التي تقول، إن المخلوقات تُجبر على حمل أعداد مفرطة من السياح ذوي الوزن الزائد بشكل مستمر من المملكة المتحدة والولايات المتحدة وروسيا.

وأبرز تلك الانتقادات موجهة بشكل خاص للطريق المزدحم لأعلى منحدرات الساحل الغربي الذي ينقل السياح من الميناء الذي يصل ارتفاعه مستوى سطح البحر إلى العاصمة فيرا التي تقع على ارتفاع 400 متر (1312 قدمًا) فوق سطح الماء عند القمة.

وتعد رحلة الصعود شائعة بين المسافرين على متن السفن السياحية الذين يهبطون في الميناء قبل الصعود إلى المدينة، وفي حين يختار الكثيرون السير في الطريق المتعرجة التي تستغرق نحو نصف ساعة بوتيرة معتدلة أو ركوب عربة سلكية ”تلفريك“ والتي تنجز المهمة في دقيقتين، إلا أن آخرين يختارون الخيار ”الأصيل“ بركوب حمار إلى الأعلى.

وهذا، وفقاً لمعارضي ”الخدمة“، يجعل الحيوانات تكافح في حمل ونقل أوزان أكبر بكثير مما تملك من القوة للتعامل معها؛ ما يتسبب في معاناتها من إصابات في العمود الفقري والإجهاد.

كميات قليلة من الماء

وكانت جماعة حماية حقوق الحيوان وتدعى ”ملاذ الحمار“ صريحة بشكل خاص في إدانتها، حيث قالت في بيان: ”كنا مستائين من الظرف الذي شهدناه، في زيارة أخيرة إلى سانتوريني“.

وأضافت المجموعة في بيانها: ”مع اقتراب موسم الأعياد، أصبحت الحمير والبغال المنهكة تقضي أياماً طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة وهي تنقل السياح أو تحمل أثقالاً مؤذية مع حصولها على كميات قليلة من الماء أو الطعام أو الظل“.

وخاطبت جمعية ”ملاذ الحمير“، الشهر الماضي، عمدة سانتوريني، نيكولاس زوزوس، للمطالبة بعقد اجتماع لمناقشة القضية.

وكان حجم العمل المطلوب من الحمير ارتفع في السنوات الأخيرة، إذ أصبحت سانتوريني حجر الزاوية للعطلات في اليونان، حيث تستقبل الجزيرة حوالي مليونَي سائح كل عام، مع وصول حوالي 850 ألف سائح للجزيرة عبر السفن السياحية.

وتضع هذه الأرقام ضغوطاً هائلة على الجزيرة التي تبلغ  مساحتها 35 ميلاً مربعاً فقط، وتعد مقيدة بالبنى التحتية المحدودة والطرق الضيقة والمنحدرات التي لا ترحم.

وفي العام الماضي، وضِع حد لعدد الزائرين المسموح لهم دخول الجزيرة يومياً، يبلغ 8 آلاف زائر، رغم أن هذا لا يزال يمثل رقمًا كبيرًا على الجزيرة الصغيرة التي تشعر بالضغط.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com