أوباما وزوجته يكسران النمطية في لوحتيهما الرسميتين (صور)

أوباما وزوجته يكسران النمطية في لوحتيهما الرسميتين (صور)

المصدر: وداد الرنامي- إرم نيوز

اختار الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، وزوجته ميشيل أن يكسرا الأسلوب السائد، ويختاران الفن المعاصر لرسم لوحتيهما الرسميتين، التي تم الكشف عنها يوم الإثنين في متحف الصور الوطني الأمريكي، إلى جانب لوحات كل الرؤساء السابقين وعقيلاتهم.

وجرت العادة في الولايات المتحدة أن ترسم لوحتين للرئيس الذي يغادر البيت الأبيض وللسيدة الأولى وتعرض في المتحف، وقد انتظرت الإدارة سنة كاملة بعد انتهاء ولاية الزوجين أوباما، كي تكشف عن لوحتيهما في حفل رسمي حضره باراك وميشيل يوم الإثنين.

 

 

 

وتختلف اللوحتان تمامًا عن سابقاتها، ففي الوقت الذي اختار أغلب رؤساء أمريكا الظهور في اللوحة التي ستخلدهم للتاريخ بمظهر رزين وألوان غامقة، تجاوز الزوجان أوباما اللوحات الزيتية الكلاسيكية لاختيار الفن المعاصر، الذي يعكس تفكيرهما العصري والتزامهما بقضية الأمريكيين السود.

ووقع اختيار باراك أوباما على الرسام كيهايند وايلي، وهو رسام ببشرة سوداء يبلغ من العمر 40 عامًا، ويشهر مثليته الجنسية، وعرف بفضل لوحاته التي تمثل أشخاصًا أمريكيين من أصول إفريقية في وضعيات بطولية.

 

 ويبرر كيهايند وايلي اختياره بأن كل اللوحات المعروضة عبر العالم تتجاهل ذوي البشرة السوداء، وبالتالي لا يجد فيها أشخاصًا يشبهونه ، لذا قرر ملئ ذلك الفراغ برسم لوحات لا تتضمن إلا أشخاصًا من السود.

وفي تعليقه على لوحته الرسمية، قال أوباما بسخريته المعهودة: ”إنه يحب أن يرفع قدر الأشخاص العاديين من خلال رسومه، وكان أول ميول لديه بخصوص لوحتي في نفس الاتجاه، أن يضعني في هذا المنظر الطبيعي، مع صولجان أو عرش أو حصان.. فكان علي أن أشرح له أن لدي ما يكفي من المشاكل السياسية، ومن دون أن يشبهني بنابليون“.

وميشيل أيضًا اختارت المعاصرة، فكلفت رسامة شابة بإبداع لوحتها الرسمية، اسمها أمي شيرالد  وعمرها 44 عامًا، وهي أيضًا ببشرة داكنة ولا ترسم في لوحتها إلا الأمريكيين من أصول أفريقية، ولها نفس المبرر الذي قدمه زميلها كيهايند وايلي.

وقالت ميشيل أوباما بتأثر وهي تتحدث عن لوحتها: ”أفكر في كل الشبان والشابات، وخصوصًا الشابات ذوات البشرة السوداء، والذين سيزورون هذا المتحف في السنوات المقبلة، ويرون صورة أشخاص يشبهونهم معلقة على جدران هذه المؤسسة الأمريكية العظيمة“.

وسبق أن حاول الرئيسان جون كندي وبيل كلينتون أن يظهرا في لوحتيهما الرسميتين المعروضتين بالمتحف بطريقة مختلفة، لكن الزوجان أوباما جعلا لاختيارهما بعدًا سياسيًا وثقافيًا قويًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com