إحدى محطات الوقود في العراق
إحدى محطات الوقود في العراقمتداولة

وسط غضب شعبي .. تحذيرات في العراق من تداعيات رفع أسعار الوقود

حذرت أطراف عراقية مختلفة من تداعيات قرار رفع أسعار البنزين بشقيه المحسن والممتاز (السوبر)، وسط غضب شعبي تجاه القرار، ومطالبات بالعدول عنه وعدم تنفيذه.

وقرر مجلس الوزراء العراقي، رفع أسعار وقود السيارات بنسبة تصل إلى 30% للبنزين المحسن، وبنسبة 25% لنوعية الممتاز؛ مما أثار غضب العراقيين على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما أكد مختصون أن هذا القرار ستكون له تبعات سلبية على الوضع المعيشي على مختلف شرائح المجتمع.

وقال الناشط المجتمعي سلام الحسيني، في تغريدة له: "أجد من الضروري جدًا التذكير بكل قرارات حكومة الكاظمي ومقارنتها مع قرارات حكومة السوداني ففي ذلك منفعة، فبعدما كان مرتفعًا في حكومات الإطار السابقة بسعر 950 دينارا، خفضت حكومة الكاظمي ما بعد تشرين تسعيرة البنزين المحسن إلى 650 دينارا بتاريخ 16-11-2020".

وأضاف الحسيني: "عادت حكومة أحزاب الإطار اليوم برئاسة السوداني لرفع سعره مجددًا بـ 850 دينارا وبتبريرات تافهة جدًا وكأنها لا تعلم أن الأغلبية العظمى بمن فيها أصحاب التكسي يستخدمون البنزين المحسن بدل العادي، لأن الأخير عبارة عن ماء خابط، فضلاً عن النتائج الكارثية الأخرى على مستوى دخل المواطن المتعلقة بهذا القرار".

أما الباحث في الشأن السياسي فورات خورشيد فقال في تغريدة له: "فقط الأغبياء والذيول هم من يروّجون بأن رفع سعر البنزين لن يضر سوى أصحاب السيارات، فكل أجور النقل سوف ترتفع وكل أسعار المواد الغذائية سترتفع نتيجة ارتفاع اسعار البنزين والنقل".

وتابع خورشيد: "من يمتلك سيارة سعرها ١٠٠ مليون وأكثر لن يؤثر فيه فرق سعر البنزين ومن لا يملك غير قوت يومه هو من سيدفع الثمن".

من جهته، قال المدون مصطفى عماد، في تغريدة له: إنه "بما يخص قرار حكومة السوداني والإطار التنسيقي برفع أسعار البنزين المحسن والبنزين الممتاز وحتى البنزين العادي في الطريق إن طبق هذا القرار دون تحرك شعبي ضده ووقفه، حاولت تلخيص أهم النقاط للرد على أكاذيب الحكومة والطبالين وكشف السبب الحقيقي لرفع الأسعار".

أما الخبير في الشأن السياسي والقانوني أمير الدعمي فقال في تغريدة: "بلد نفطي يصدر ما يصل إلى أربع ملايين برميل يومياً، وبلد يعوم على بحر من الثروات ومع ذلك نحن ننافس البلدان المستهلكة المستوردة للنفط من حديث كلفة الاستهلاك للفرد الواحد".

وأضاف الدعمي أنه "اليوم خدمة جديدة تقدمها الحكومة برفع أسعار البنزين ل850 للمحسن و1250 للممتاز للتر الواحد، في حين أن اللتر الواحد في السعودية التي تنافس العراق بالاحتياط والإنتاج مثلاً لا يتجاوز 1.29 ريال للتر الواحد".

ويؤيد الخبير في الشأن الاقتصادي ناصر الكناني بأن "هذا القرار سيكون له تداعيات اقتصادية على معيشة المواطنين خاصة أصحاب الدخل المحدود، وسيدفع إلى رفع الأسعار في السوق، فكل شيء مرتبط بنقل تلك البضائع، ورفع سعر الوقود سيدفع إلى رفع أجور النقل كافة وخاصة النقل التجاري".

وقال لـ"إرم نيوز": "عدم العدول عن هذا القرار سيدفع نحو ضغط شعبي وسياسي كبير، وهذا قد يهدد الاستقرار السياسي والحكومي، خاصة أن هكذا قرار يمكن أن يستغل من قبل بعض الجهات المعارضة للحكومة الحالية، فالتأثير المعيشي دائما هو ما يكون خلف أي تظاهرات واحتجاجات شعبية".

أخبار ذات صلة
لمدة خمس سنوات.. العراق يوقع عقد استيراد الغاز من إيران

وأضاف: "العراق بلد نفطي ويمكن له أن ينتج البنزين ويصل إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي، ولهذا الأسعار يجب أن تكون مدعومة، كما أن الحكومة لا توضح أسباب رفع أسعار الوقود؛ وهذا ما أثار غضب الشارع العراقي، وكذلك بعض الأطراف السياسية والبرلمانية، وربما موجة الغضب تمتد إلى الشارع بدل مواقع التواصل الاجتماعي".

بدوره، يرى النائب في البرلمان العراقي أمير المعموري، في حديث لـ"إرم نيوز"، أن "هذا القرار غير مدروس وستكون له تبعات سلبية على الوضع المعيشي للمواطنين، ولهذا نحن سنعمل على إيقاف هذا القرار وفق ما نملك من صلاحيات في مجلس النواب".

وبين المعموري أن "هناك رفضا برلمانيا لهذا القرار كونه يؤثر على معيشة المواطنين، وخاصة الشرائح الأكثر ضعفا في المجتمع في الموظفين البسطاء وأصحاب الدخل المحدود من الكسبة، ولهذا سنعمل على استضافة المسؤولين في وزارة النفط والجهات الأخرى لمعرفة الأسباب التي دفعت إلى اتخاذ هذا القرار".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com