”ضاية عوا“.. قبلة مغربية للسياحة البيئية (صور)

البحيرة الواقعة على سفوح جبال أطلس تُلقب بـ"سويسرا العرب" نظرا لقربها من الطبيعة الأوروبية، حيث تكسوها الثلوج وتنتشر فيها المساحات الخضراء.

إفران (المغرب)- تعد بحيرة ”ضاية عوا“ الواقعة على سفوح جبال أطلس في ضواحي مدينة إفران المغربية، قبلة للعديد من عشاق السياحة الجبلية والبيئية، حيث يقصدها السياح من داخل المغرب وخارجه، مستمتعين بطبيعتها الصافية ومناظرها الخلابة.

وتتزين ضفاف بحيرة ”ضاية عوا“ (تعني بحيرة النورس باللهجة المغربية الدارجة) بأشجار الصنوبر والبلوط والأرز. وتتغير مساحتها المقدرة بـ140 هكتارا، بتغير الفصول وتحولات الطقس. وتعيش في مياهها أسماك متنوعة، أبرزها ”الزنجور“ (سمك نهري)، الذي يعد أحد أكثر الأنواع السمكية وفرة في البحيرة.

وتلقب البحيرة بـ“سويسرا الصغيرة“ أو ”سويسرا العرب“، نظرا لقربها من الطبيعة الأوروبية، حيث تكسوها الثلوج، وتنتشر فيها المساحات الخضراء.

وتُعرف الغابات المحيطة بالبحيرة بتنوعها البيئي المميز، حيث تعيش فيها حيوانات مثل القردة، والضأن البربري، إضافة إلى 142 نوعا من الطيور، مثل اللقلاق، والبجع، والبط البري، وطيور الكروان، فضلا عن 33 صنفا من الزواحف والضفادع. ويمتهن أغلب سكان المناطق المجاورة للبحيرة، الزراعة وتربية الدواجن.

وعلى ضفاف البحيرة، تصطف خيول أمازيغية، متزينة بأسرجة منقوشة بزخارف مغربية تقليدية، في انتظار من يمتطيها من الزائرين، لتقوده في جولة على ضفاف ”ضاية عوا“، فيما تصدح أصوات القرويين، الذين يحترفون ركوبها، بمواويل جبلية يتردد صداها في جنبات البحيرة وأجوائها.

ويقول إدريس بن علي، وهو أحد مربي الخيول في ”ضاية عوا“: ”رغم ضعف البنية التحية في المنطقة، إلا أن البحيرة، وعلى مدار السنة، تعد نقطة جذب رئيسية للسياح الأجانب، الذين يقصدون المنتزه للتمتع بالطبيعة والهدوء الآسر للمنطقة وهوائها العليل“.

ويضيف بن علي، في تصريح صحافي، أنه ”لو جرى الاهتمام بالمنطقة بشكل أكبر، وإقامة مراكز للترفيه والاستجمام في جنباتها، لتمكنت من جذب عدد أكبر من الزوار يوميا“، وتقول تقديرات غير رسمية إن عدد السياح في المنطقة يصل إلى مئات الآلاف سنويا.

من جانبها، تقول سائحة ألمانية تدعى باتريسيا آيرون، إن ”الطقس بالقرب من البحيرة منعش ورطب، ومنظر الجبال المحيطة بها آسر، ويضفي على البحيرة سحرا خاصا، ويؤكد لي في ذات الآن أن المغرب يتمتع فعلا بمؤهلات طبيعية خلابة“.

واختارت عائلة محمد الفاطمي، من مدينة طنجة المغربية (شمال المغرب)، قضاء عطلة نهاية الأسبوع قرب مدينة إفران وزيارة بحيرة ”ضايةعوا“.

ويقول الفاطمي، في تصريح صحافي: ”تعد هذه البحيرة من أهم المناطق التي يقصدها محبو السياحة الجبلية في المغرب، وقدمت برفقة عائلتي للاستمتاع بهدوء المكان وطقسه المنعش“.

ويقول المُختصون إن ”ضاية عوا“ تعتبر إحدى المناطق الرطبة المهمة في منطقة الأطلس المتوسط، التي تساهم في الحفاظ على التنوع البيولوجي في المنطقة، وتمثل داعما أساسيا للزراعات المعتمدة على السقي في الحقول المجاورة لها.

وتتميز منطقة جبال الأطلس المتوسط في المغرب بطبيعة ساحرة، وبمرتفعاتها الجبلية التي تنحدر منها العيون والينابيع، لتمتد على سفوحها بحيرات، وتعد خزانا مهما للماء ومساهما في توفير مساحات شاسعة من الفرشات المائية.

وإلى جانب مميزاتها السياحية، تعتبر هذه البحيرات مصدرا أساسيا للثروات السمكية في المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com