الحروب تحول فنادق غزة الفارهة إلى مقاهٍ شعبية

الحروب تحول فنادق غزة الفارهة إلى مقاهٍ شعبية

المصدر: إرم- من رموز النخّال

ألقت الحروب المستمرة بقطاع غزة بظلالها على القطاع السياحي، الذي كان قبل عام 2006 مزدهراً و منتعشاً، و يلاقي إقبالا واسعاً من قبل الزوار بغزة، والعالم الخارجي.

ويؤكد أصحاب الفنادق السياحية الممتدة على طول ساحل بحر غزة غربي القطاع، على الانهيار التام للقطاع السياحي، لا سيما بعد الحرب الأخيرة في غزة، التي أدخلت القطاع في أزمات متتالية.

وأدى الحصار المستمر على غزة لأكثر من ثماني سنوات، وارتفاع نسبة الفقر و البطالة، إلى العزوف عن ارتياد المناطق السياحية، لينهار القطاع السياحي بأكمله، وتصبح الأماكن السياحية خالية من الزبائن.

وللتخلص من حالة الركود، ألغت فنادق غزة الفاخرة التي تصل إلى فنادق خمس نجوم وأربع نجوم، التسعيرة الخاصة، و قدمت عروضا مُخفَّضة للمواطنين والمرتادين، وساهمت في مساعدة متضرري الحرب بغزة، وتقديم وجبات غذائية بأسعار رمزية.

ويبين مازن صوان مدير فندق ”كمودور“ بغزة أن دراسته للسياحة في أوروبا تختلف كلياً عن واقع السياحة في قطاع غزة، فالحصار أدى إلى ضعف القوى السياحية، فالشريان الرئيس للقطاع هو المعابر وهي مغلقة على الدوام.

وقال محمد أبو حصيرة، مدير مطعم ”المرسى“ على شاطئ بحر غزة: ”يصل عمر المطعم 28 سنة حيث تأسس عام 1987″، مبيناً أن المرحلة الأصعب في ازدهار العمل والنشاط السياحي والإقبال على المطعم منذ 28 عاما، هي فترة الحرب الأخيرة بغزة و تداعياتها، حيث تضرر المطعم بشكل كبير وتم عمل صيانة له بتكلفة لا تقل عن مائة ألف دولار.

بدوره، أكد صلاح أبو حصيرة رئيس هيئة المطاعم والفنادق السياحية في قطاع غزة على انعدام ثقافة السياحة الداخلية، مبيناً تحوّل عشرات المرافق السياحية من فنادق ومطاعم ومنتجعات سياحية تكلف إقامتها مئات ملايين الدولارات إلى مقاه شعبية لجذب الزبائن إليها وتقديم الخدمات بأسعار مُخفضة جداً.

و تعاني مجموعة من الفنادق بغزة من ديون هائلة أثقلت كاهلها مما اضطرها إلى إغلاق أبوابها وتصفيتها لسداد ديونها، لتصبح السياحة الفندقية مهملة، حيث يعزف رجال الأعمال عن خوض تجربة استثمار أموالهم في مشاريع فندقية تعود عليهم بخسارة كبيرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com