قبل رحلتها الأخيرة.. طيار يرسل تحذيرًا من مشكلات فنية في رحلة طائرة إندونيسيا المنكوبة

قبل رحلتها الأخيرة.. طيار يرسل تحذيرًا من مشكلات فنية في رحلة طائرة إندونيسيا المنكوبة

المصدر: رويترز

أرسل طيار في خطوط ليون إير الجوية تحذيرًا عبر اللاسلكي يوم الأحد بعد دقائق من الإقلاع بشأن مشكلات فنية خلال رحلة أقلعت من جزيرة بالي في إندونيسيا لكن تلك المشكلات تم التعامل معها ووصل الطيار بالرحلة بالفعل إلى وجهته في العاصمة جاكرتا.

لكن ذات الطائرة قامت برحلة أخرى بعدها بساعات وتحطمت وأودت بحياة 189 راكبًا هم كل من كانوا على متنها.

وقال هيرسون، وهو رئيس هيئة مطار منطقة بالي-نورا تنجارا، لرويترز، إن الطيار أبلغ برج المراقبة بعد التحذير أن الطائرة تحلق بصورة طبيعية وأنه لن يعود للمطار كما طلب.

وأضاف هيرسون عبر الهاتف من بالي: ”الكابتن نفسه كان مطمئنًا بما يكفي ليحلق إلى جاكرتا من دنباسار“ في إشارة لمطار منتجع بالي.

وقال طيار آخر كان يقود طائرة تقترب من بالي بعد إقلاع طائرة ليون إير إنه تلقى تعليمات بالدوران فوق المطار واستمع وقتها لمحادثة عبر اللاسلكي بين طيار ليون إير ومسؤولي الملاحة الجوية.

وقال ذلك الطيار، الذي طلب عدم ذكر اسمه بسبب عدم التصريح له بالحديث لوسائل الإعلام: ”بسبب نداء التحذير (بان-بان) تم إبلاغنا بعدم الهبوط والالتفاف فوق المطار“.

وتابع قائلًا: ”طائرة ليون طلبت العودة إلى بالي بعد خمس دقائق من الإقلاع ثم قال الطيار إن المشكلة حُلت وإنه سيواصل تحليقه إلى جاكرتا“.

ويستخدم الطيارون نداءات التحذير المعروفة باسم (بان-بان) في حالات المواقف العاجلة التي لا تشكل خطرًا مباشرًا على الحياة، وهي نداءات تقل درجة عن نداء الاستغاثة (مايداي) الذي يستخدم في حالات الطوارئ التي تشكل خطرًا مباشرًا على الحياة.

وهبطت الطائرة التي نفذت الرحلة من دنباسار إلى جاكرتا في مطار العاصمة في الساعة 10:55 مساء بالتوقيت المحلي يوم الأحد.

وأقلعت ذات الطائرة من طراز بوينج 737 ماكس الساعة 6:20 صباح اليوم التالي متجهة إلى جزيرة بانجكا قبالة سومطرة لكنها تحطمت في البحر بعد 13 دقيقة من إقلاعها، وقبيل تحطمها طلب الطيار العودة لمطار الإقلاع.

ورفض متحدث باسم ليون إير التعليق بشأن نداء التحذير الذي قام به الطيار في رحلة بالي-جاكرتا وأرجع سبب رفضه للتحقيق الذي يجرى حاليًا في تحطم الطائرة.

وقال إدوارد سيرايت، الرئيس التنفيذي لمجموعة ليون إير، هذا الأسبوع، إن الطائرة المنكوبة تعرضت لمشكلة فنية أثناء رحلتها من دنباسار إلى جاكرتا لكن جرى إصلاحها ”وفقًا للقواعد المتبعة“.

ووفقًا لمحقق في الحادث وموقع لتتبع الرحلات الجوية اتسم تحليق الطائرة خلال رحلتها رقم (جيه.تي. 43) من بالي يوم الأحد بالعشوائية ولم يتسن الاعتماد على قراءات سرعة تحليقها.

ووفقًا لبيانات موقع (فلايت رادار 24) أظهرت الطائرة تغييرات غير معتادة في الارتفاع والسرعة في الدقائق الأولى من الرحلة بما شمل انخفاضًا حادًا خلال 27 ثانية في وقت كان من المفترض أن تكون صاعدة فيه قبل أن تستقر وتكمل الرحلة إلى جاكرتا.

ونشر اثنان من ركاب رحلة الأحد على إنستغرام مشاركات قالا فيها إنهما شعرا بالقلق من مشكلات في نظام تكييف الهواء والإضاءة قبل أن تغادر الطائرة بالي بعد تأخير نحو ثلاث ساعات عن موعدها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com