كازاخستان.. بلاد تأكل فيها ”الأصابع الخمس“

كازاخستان.. بلاد تأكل فيها ”الأصابع الخمس“

المصدر: اكتاو- من تهاني روحي

في الإقليم الغربي من كازاخستان تقع مدينة اكتاو على بحر قزوين، وكنت قد أعددت نفسي لتناول الأطعمة البحرية والأسماك والتي يتم اصطيادها من هذا البحر الغني بالحياة البحرية، إلا أنني فوجئت أن الشيف التنفيذي في فندق ماريوت اكتاو خاب ظنه قبلي وأنه يطهو الأسماك المجمدة للزبائن هنا.

ويقول نيراج راميني مدير الطعام في فندق رينسانس أكتاو:“ هناك مطبخان طاغيان في كازاخستان هما المطبخ الروسي الذي يتميز بشوربة الملفوف والخضار المخللة والسمك والنقانق وجميع أنواع اللحم المشوي، بينما المطبخ الكازاخستاني الأصلي يرتكز على اللحوم وخاصة لحم الخروف الذي له مكانه خاصة عند السكان“.

ويجد“ نيراج“ أن نزلاء الفندق من الأجانب يقبلون على تناول الأطمعة التقليدية خصوصاً بيرميني الشهيرة وهي العجينة المحشية بأنواع اللحوم والمطهوة على البخار، ولا يجدون صعوبة في تقبل أنواع المأكولات المحلية.

ومن أشهر الاطباق على الإطلاق : البيشمارك وتعني «الأصابع الخمس» وهو عبارة عن لحم الخروف مطبوخ مع العجين النيء الذي يشبه إلى حد كبير الباستا الايطالية، ويمكن أيضاً طهيه بلحم الحصان أو السمك أو العجل، ويقدم في صينية كبيرة وخاصة في الأفراح والولائم والجميع يمد يديه ويأكل، إيماناً منهم بأن تلك الطريقة تقرب الناس من بعضها البعض.

ويعتبر حليب الجمال من أهم المشروبات التي تقدم إلى جانب المأكولات، ولا يعرف الكازاكايين غيره فهم لا يشربون أبداً حليب البقر أو منتجات الألبان.

ويعترف ميرسلو بيويك، الشيف التنفيذي في رينساس اكتاو أن معظم المأكولات التقليدية في كازخستان هي مزيج من الوصفات الارمينية والاذربيجانية والروسية وبالطبع التركية حيث أصبح الطعام التركي في كازخستان يطهى مع بعض الفروق البسيطة، ومن ثاني أشهر الأكلات هي (البيلاف) وتتكون من الأرز ولحم الخاروف المطهي بالماء والملح فقط.

ويعتبر لحم الحصان هو طعام الذواقة في المنطقة.

لا يعرف أهل المنطقة البهارات أبداً، فاللحم يجب ألا يضاف له بهارات حتى يفقد طعمه الأصلي بحسب الشيف ميرسلو، ولكن يكتفي فقط بتزيين الأطباق بالبصل المنقوع بالخل.

وتشبه الحلويات إلى حد كبير الحلويات التركية مثل البقلاوة والكلاج، وفي الشتاء حيث يشتد البرد القارص يتناول السكان الشوربة الثقيلة والمعدة كوجبة غذائية غنية ومتكاملة تحتوي على جميع الخضار الموسمية واللحوم بأنواعها مع مرق اللحم والبندورة وتغمس بالخبز المنقوع بالسمن حتى تعطيهم تلك الوجبة طاقة لتحمل البرد القارس.

لن يجد الزائر العربي غرابة في تناول الأطباق الكازاخستانية فهي تشبه إلى حد كبير مزيجاً من عدة مطابخ يألفها الفارق الوحيد هو خلوها من البهارات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة