الاقتصاد الروسي.. أول الفائزين بكأس العالم 2018

الاقتصاد الروسي.. أول الفائزين بكأس العالم 2018

المصدر: الأناضول

بميزانية تتجاوز 14 مليار دولار، سيكون كأس العالم 2018 في روسيا، الأغلى من حيث التكلفة، كما من المنتظر أن يسهم في دعم الاقتصاد الروسي بشكل كبير.

وبحسب معلومات جمعتها وكالة ”الأناضول“ للأنباء، فإن ميزانية التحضيرات للعرس الكروي الأكبر حول العالم بلغت 870 مليار روبل (حوالي 14 مليار دولار)، إذ تم إنشاء وترميم 12 ملعبًا، بسعة تصل إلى 45 ألف متفرج على الأقل لكل منها.

وخلال فترة الاستعداد للمونديال ما بين عامي (2013-2018)، تم إضافة نحو 867 مليار روبل إلى الناتج المحلي الإجمالي الروسي.

ويشير خبراء، إلى أنه من المرتقب أن تسهم السياحة والبنى التحتية في رفد الاقتصاد الروسي خلال السنوات الخمس المقبلة، بمعدل يتراوح بين 150 و210 مليار روبل (2.419 – 3.387 مليار دولار) سنويًا.

ووفق البيانات الصادرة عن الحكومة الروسية، من المتوقع أن يسجل اقتصاد البلاد نموًا إضافيًا بمعدل 1 بالمائة، بفضل الاستثمارات التي تم إنشاؤها ما بين (2013-2018) ضمن إطار التحضيرات لكأس العالم.

وكان المونديال الكروي قد سهم في دعم اقتصاد البرازيل مستضيف البطولة السابقة، بمعدل 0.55%.

وفي تصريحات سابقة، أعلن النائب السابق لرئيس الوزراء الروسي، أندريه دفوركوفيتش، بأنه في حال لم يتم إنشاء استثمارات، خاصة بكأس العالم في روسيا، لكان اقتصاد البلاد عاجز عن تسجيل النمو.

السياحة والبنى التحتية

يعتبر قطاع السياحة في مقدمة القطاعات التي ستحقق مكاسب كبرى من كـأس العالم، إذ من المرتقب أن تسهم السياحة في دعم الناتج الإجمالي المحلي، العام الجاري، بـ 121 مليار روبل (1.95 مليار دولار)، مقابل زيادة تتراوح بين 40 و70 مليار روبل (645 – 1.13 مليار دولار) سنويا، للأعوام الخمسة القادمة.

كذلك، من المتوقع أن تبلغ الزيادة في أعداد السياح الأجانب في روسيا نحو 15% خلال كأس العالم، فضلًا عن زيادة بمعدل 20 – 25 بالمئة في أعداد السياح المحليين.

وفي الوقت الذي يشير فيه الاقتصاديون الروس، إلى أن هذا الإنفاق سيؤدي إلى زيادة التضخم بنسبة تتراوح بين 0.2 – 0.3%، من المتوقع أن يتعافى الروبل أمام الدولار بمعدل (2-3)%، إثر زيادة الطلب عليه خلال المونديال على الملاعب الروسية.

وفيما يخص توزيع المشاريع الاستثمارية، جاءت مشاريع البنى التحتية بالمقدمة مسجلة 6.1 مليار دولار، تليها مشاريع بناء الملاعب بـ 3.5 مليار دولار، ومن ثم أماكن الإقامة بـ 700 مليون دولار.

وسددت الميزانية الاتحادية الروسية قيمة أكثر من المشاريع الاستثمارية، كما خضعت هذه الميزانية للتحديث 12 مرة، منذ إعلان فوز روسيا بتنظيم المونديال عام 2010.

مساهمة محدودة

أعلنت وكالة ”موديز“ للتصنيف الائتماني، الشهر الماضي، أن نتائج كأس العالم 2018 على الاقتصاد الروسي ستكون محدودة.

وقالت الوكالة: ”بالنظر إلى حجم الاقتصاد الروسي، ومدة كأس العالم، فإننا على قناعة بأن البطولة لن تقدم مساهمات كبيرة للنمو الاقتصادي“.

وأضافت الوكالة، أنه من المرتقب أن تحقق قطاعات الأغذية، والإقامة، والاتصالات، والنقل، تقدمًا مؤقتًا خلال المونديال، لافتة إلى أن المؤسسات الروسية لن تشهد تحسنًا خلال البطولة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com