صور.. ألمانيا تسلم العينات المسروقة من "خوفو" لمصر

صور.. ألمانيا تسلم العينات المسروقة...

د. محمد حجازي يرى أن حرص وزيرة العلوم والفنون على تسليم تلك العينات بنفسها، يعكس نأي المؤسسات الألمانية الرسمية، بنفسها عن تلك الجريمة البشعة.

المصدر: القاهرة- من محمود صبري

تسلم سفير مصر في ألمانيا، د. محمد حجازي، الجمعة، العينات التي استولى عليها مواطنون ألمان بشكل غير شرعي من داخل هرم خوفو العام الماضي.

وسلمت وزيرة العلوم والفنون بولاية ساكسونيا، سابين فون شورلم، العينات للسفير بمقر السفارة المصرية في برلين، بعد أن أفرجت المباحث الجنائية بولاية ساكسونيا عن تلك العينات بعد انتهاء التحريات الجنائية في القضية المثارة حالياً أمام إحدى محاكم الولاية بناء على طلب السفارة المصرية.

ووجه السفير المصرى الشكر، لوزيرة العلوم والفنون بولاية ساكسونيا، والنائب العام وشرطة الولاية، ووزارة الخارجية الألمانية، موضحاً أن حرص الوزيرة على تسليم تلك العينات بنفسها، وبمقر السفارة المصرية في برلين، إنما يؤكد التزام ألمانيا بمساعدة مصر في تلك القضية، كما يعكس نأي المؤسسات الألمانية الرسمية، بنفسها عن تلك الجريمة البشعة التي تمثل إضراراً متعمداً بتراث إنساني عظيم، أسهم في صياغة التاريخ البشري.

وأكد حجازي، أن السفارة ستواصل متابعة القضية واتخاذ كافة الإجراءات القانونية لضمان الحصول على حقوق مصر كاملة فيها، مشيراً إلى أن نجاح الجهود والاتصالات التي بذلت في استرداد تلك العينات يبعث برسالة لكل من يحاولون العبث بالآثار المصرية وسرقتها بأن مصر جادة في ملاحقتهم واسترداد آثارها المهربة وملاحقة المهربين والعمل على منع الإتجار فيها.

وأشار السفير، أن هذا الحدث هو الرابع هذا العام الذي تسترد فيه مصر آثارها من ألمانيا، حيث تسلمت منذ أسابيع قليلة لوحة جدارية مستعادة من متحف المصريات بجامعة بون، وقبلها مجموعة أثرية من متحف المصريات بجامعة لايبزيج، بالإضافة إلى ثلاث قطع أثرية ضبطتها جمارك شتوتجارت عام 2009 واستردتها مصر بحكم قضائي.

وأثنى حجازي على التعاون والمساندة التي تلقاها السفارة من السيد وزير الآثار د. ممدوح الدماطي، مما أسهم في استعادة العديد من الآثار المهربة في ألمانيا وخارجها، موضحاً أنه على اتصال مستمر بالوزير الدماطي بشأن موضوعات استعادة الآثار لضمان نجاح تلك الجهود، لا سيما بعد موافقته على توفير الاستشارة القانونية للسفارة من أحد بيوت الخبرة في برلين في مجال استرداد وحماية الآثار، وهي الحملة التي تقوم بها السفارة بالتنسيق مع وزارة الآثار.

من جانبها، أعربت الوزيرة الألمانية عن أسفها لقيام مواطنين ألمان بالإضرار بهرم خوفو، مشيرة إلى أنها حرصت على تسليم العينات بنفسها للتأكيد على رفض ألمانيا الكامل لمثل هذه الأفعال وتجريمها ومتابعتها قضائياً، واعتزاز بلادها بالتعاون مع مصر تاريخياً في مجال الآثار والحفاظ عليها.

وكانت السفارة المصرية، وجهت مذكرة رسمية في شهر ديسمبر2013، إلى السلطات الألمانية عقب اكتشاف واقعة استيلاء المواطنين الألمان على العينات من خرطوش الملك بغرفة الدفن الرئيسية بهرم خوفو وإحدى الغرف الخمس التي تعلوها، حيث طلبت فيها إعادة تلك العينات إلى مصر وورفع دعوى قضائية ضد مرتكبي تلك الجريمة وتوقيع العقوبة القانونية عليهم بالتنسيق مع وزارة الآثار.

كما أجرى السفير المصري عدة اتصالات ولقاءات رسمية، أكد خلالها تمسك مصر بحقوقها القانونية كاملة في هذه الواقعة التي تمثل إضراراً بتراث إنساني عظيم، حتى تم تحديد موقع العينات وضبطها يوم 11 شباط/فبراير بحوزة مرتكبي هذه الجريمة بولاية ساكسونيا، حيث كانوا يرغبون في تحليلها بإحدى المعامل الألمانية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com