مقهى "بابا" المغربي.. قبلة مشاهير العالم

مقهى "بابا" المغربي.. قبلة مشاهير ا...

الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان، وأمير موناكو ألبير الثاني، والملكة سيلفيا ملكة السويد، وفرقة الرولينج ستونز الإنجليزية، يزورن المقهى.

الرباط_ يفتخر المغربي عبد الغني الطنجي باللائحة الطويلة من مشاهير العالم الذين زاروا مقهى بابا، الذي يديره منذ عقود.

”هذا أول مقهى، فتح أبوابه بالقصبة (حي بشمال المدينة العتيقة لطنجة) حيث يعود إلى سنة 1942″، يقول عبد الغني، قبل أن يكشف عن طبيعة الزبائن الأوائل من الأجانب الذين جعلوا من المكان قبلتهم المفضلة داخل أسوار قصبة طنجة (أقصى شمال غربي المغرب) ، الملقبة بعروس الشمال.

آخر هؤلاء، الذين يحفظ عبد الغني أسماءهم وصفاتهم عن ظهر قلب، هو ألبير الثاني، أمير موناكو الحالي، الذي زار المقهى، عند تجوله بدروب المدينة العتيقة لطنجة.

ويقول عبد الغني: ”كان المقهى مقصداً لرواد حركة الهيبز الأمريكية، الذين يفضلون أن يعيشوا الحياة البسيطة، رغم أن العديد منهم كانوا من الأغنياء، ومنهم أساتذة جامعات“، ويتابع: ”أعتقد أن هؤلاء هم من يحكمون الولايات المتحدة في يومنا هذا، وهم دائما يبعثون أصدقاءهم لزيارة المقهى“.

و“الهيبز“ ظاهرة اجتماعية كانت بالأصل حركة شبابية نشأت في الولايات المتحدة في ستينيات القرن الماضي، قبل أن تنتشر في دول أوربا الغربية، وتعتبر هذه الحركة مناهضة للرأسمالية، حيث ظهرت بين طلاب بعض الجامعات في الولايات المتحدة كظاهرة احتجاج وتمرد على قيادة الكبار ومظاهر المادية والنفعية وثقافة الاستهلاك.

ويصر عبد الغني على إعداد الشاي والقهوة بنفسه، وبين موائد وكراسي بسيطة، يحمل بين يديه كؤوس المشروبات التي يطلبها الزبائن، المغاربة منهم والأجانب، ليقدمها إليهم، ونظراته تكشف عن ثقته بنفسه، واعتزازه بمهارته في إعداد الشاي ”المنعنع“ (المضاف إليه النعناع)، بنكهات الأعشاب والليمون.

وفي أقل من ستين مترا، يتوزع المقهى على غرفة داخلية، تحتفظ بفراشها المغربي التقليدي، الذي كان يفضله روادها الأمريكيون، وعلى بهو يتأثث حاليا بموائد من حديد، وشرفة تطل على خليج طنجة، ومنزل الثرية الأمريكية باربارا هاتن الشهير، ومباني المدينة العتيقة، ويفصلها عن البهو حائط صغير وضع عليه عبد الغني صور المشاهير الذين زاروا المقهى من عالم الفن والسياسة.

ويقول عبد الغبد الغني: ”زارتنا بالمقهى هنا الملكة سيلفيا، زوجة ملك السويد كارل السادس عشر غوستاف (ملك السويد منذ 15 سبتمبر/ أيلول 1973)“، أتذكر أنه في سنة 2007 شرفنا كوفي عنان، الأمين العام السابق للأمم المتحدة، بزيارته، وفي سنة 1966 حل بالمقهى كيت ريتشاردز بصحبة باقي أعضاء فرقة الرولينج ستونز وعزفوا بالمقهى أشهر أغانيهم ”.

ويستطرد عبد الغني حديثه قائلاً: ”العديد من الشخصيات المعروفة، التي كانت تحضر الحفلات، التي تنظمها باربارا هاتن بمنزلها، كانوا يزورن المقهى، قبل أن يتوجهوا إلى منزلها المجاور، ومنهم من كان يدخن الحشيش (نوع من المخدرات) ومنهم من يكتفي بشرب الشاي المغربي“.

ويصعب الحديث عن مقهى بابا دون ذكر منزل باربارا هاتن، الممثلة والثرية الأمريكية، التي اختارت الاستقرار لسنوات طويلة بمدينة طنجة، قبل أن تتوفى سنة 1979، وهو منزل جميل، كتبت على مدخله باربارا عبارة ”يوجد فوق هذه الأرض جنة.. هذه الجنة

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com