مظاهرات في إقليم كردستان تنديدا بالهجوم الإيراني
مظاهرات في إقليم كردستان تنديدا بالهجوم الإيراني أ ف ب

مخاوف إيرانية من تضرر العلاقات التجارية مع كردستان

تسري مخاوف في إيران من تضرر العلاقات الاقتصادية والتجارية مع إقليم كردستان، في أعقاب الهجوم الصاروخي على مدينة أربيل، والذي ادعت طهران بأنه استهدف مواقع تتبع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد".

وخلال مظاهرات في إقليم كردستان العراق؛ تنديدا بالهجوم الإيراني، طالبت غرفة التجارة في محافظة دهوك بمقاطعة البضائع الإيرانية، على إثر الهجوم.

وترتبط إيران بثلاثة منافذ برية مع إقليم كردستان شمال العراق، إذ يعتبر "برويز خان"، الواقع بالقرب من مدينة قصر شيرين في محافظة كرمانشاه، أحد أهم هذه المعابر والأقرب إلى محافظة أربيل، وتسيطر البيشمركة التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي بقيادة مسعود بارزاني على الجانب الآخر من المعبر.

غرفة تجارة طهران تعبّر عن أسفها

وبعد الدعوة الكردية إلى مقاطعة المنتجات الإيرانية، أصدرت غرفة التجارة في طهران بياناً، الاثنين، أعربت فيه عن أسفها لهذه الدعوة، داعية إلى ضرورة "استمرار التعاون الاقتصادي بين البلدين".

وطالبت غرفة تجارة طهران في بيانها "الغرف التجارية بضرورة المضي قدما نحو رؤية تطوير العلاقات الثنائية"، مشيرة إلى أن "العلاقات طويلة الأمد بين إيران والعراق، بما في ذلك إقليم كردستان، هي نتاج آلاف السنين من الروابط الثقافية".

ولم يتطرق البيان إلى هجوم الحرس الثوري، لكنه قال إنه "في خضم الأحداث، ليست هناك مسؤولية على عاتق شعبي إيران والعراق، وخاصة على الغرف التجارية، التي هي الصدى الحقيقي للشعب"، متهما من وصفهم بـ"الأشرار" بمحاولة استهداف العلاقات التجارية بين الإقليم وإيران.

وكشفت غرفة تجارة طهران أن حجم التبادل التجاري بين إيران وإقليم كردستان بلغ 3 مليارات دولار تقريباً خلال عام 2023.

وفي سياق متصل، اعتبر علي شريعتي، عضو غرفة التجارة الإيرانية العراقية، أن الهجمات التركية على الإقليم أكثر من الهجمات التي تشنها إيران، وقال: "لم نشهد دعوات لمقاطعة البضائع التركية".

وقال شريعتي، أحد كبار المصدرين، في حديثه لـ"إرم نيوز"، إن "العراق منقسم إلى قسمين شمال وجنوب من حيث البضائع، وكلما اتجهنا نحو الشمال يزداد تأثير البضائع التركية، ورغم أن البضائع السعودية والأردنية زادت أيضًا في العام أو العامين الماضيين، لكن غالبية السلع تأتي من تركيا".

وأضاف: "يمكن القول إن جميع رجال الأعمال في كردستان العراق لديهم علاقات تجارية مع تركيا، وقد قامت تركيا بالكثير من الاستثمارات للتواجد في هذا السوق وحتى المشاركة في وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية".

واتهم "شريعتي" رجال الأعمال الأتراك بالتأثير على وسائل الإعلام وغرفة تجارة أربيل لإصدار بيان المقاطعة، مشيرا إلى أن "تركيا استثمرت بشكل كبير في وسائل الإعلام والفضاء الإلكتروني، وشجعت المدونين البارزين على بث هذا البيان، وتحريض الناس على مقاطعة البضائع الإيرانية".

وذكّر "شريعتي" الشعب الكردستاني بـ"الدعم الإيراني خلال الحرب ضد داعش"، مضيفا: "في العام الماضي، عندما شنت تركيا هجوماً عنيفاً على عفرين وقُتل عدد كبير من الأكراد، لم تتفاعل غرفة تجارة أربيل مع هذا الحدث، لكن الأهالي بدؤوا بمقاطعة البضائع التركية دون أية دعوة رسمية".

أخبار ذات صلة
كيف علق الشارع الكردي على الهجمات الإيرانية في أربيل؟

وقال: "في الأشهر العشرة الماضية، قمنا بتصدير ما معدله 700 مليون دولار إلى العراق شهرياً، أي ما يزيد بنسبة 32% عن العام الماضي، ولكي نصل إلى هذا الرقم، تم بذل الكثير من الجهود، لا سيما وأن القطاع الخاص يقوم بالتسويق وبناء الأرضية منذ سنوات؛ من أجل تثبيت علامته التجارية ومنتجه في السوق ضد المنافسين مثل تركيا والصين، لذلك لا ينبغي لنا أن نسمح لهذه الأضرار التي ترتكبها إسرائيل والمنافسون الآخرون بتدمير جهودنا واستثماراتنا على مدى 20 عامًا".

وأكد "شريعتي" ضرورة عدم تجاهل إيران للمنافسة الإعلامية داخل الساحة العراقية، مشيرا إلى أهمية "التواجد الجاد في مجال الإعلام والفضاء الافتراضي في العراق، حتى نتمكن من تحييد الإعلانات السلبية".

وفي سياق متصل، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كناني، يوم الاثنين، العلاقات الإيرانية العراقية بأنها "قوية"، مؤكدا أن البلدين لديهما "تعاون شامل في مختلف المجالات".

وفي 17 يناير/كانون الثاني، وصف رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني هذه العملية بأنها "عمل عدائي واضح" ضد البلاد، معتبراً "الهجوم تطور خطير يضعف العلاقات القوية بين العراق وإيران".

وأعلن مجلس أمن إقليم كردستان العراق عدد القتلى والجرحى في الهجوم، فيما أعلنت الخارجية العراقية رفع شكوى ضد إيران لدى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com