رئيس الوزراء الفرنسي غابرييل أتال خلال جلسة في الجمعية الوطنية في باريس
رئيس الوزراء الفرنسي غابرييل أتال خلال جلسة في الجمعية الوطنية في باريسأ ف ب

لمواجهة عجز الموازنة.. الحكومة الفرنسية تتجه لفرض ضرائب جديدة

وعد رئيس الوزراء الفرنسي غابرييل أتال، أمس الثلاثاء، بمقترحات لفرض ضريبة على الإيجارات والمعاشات بحلول يونيو/حزيران، لمواجهة عجز الموازنة.

ويأمل أتال من هذا الوعد تهدئة جزء من أغلبيته، التي تشعر بالقلق إزاء خطته لإصلاح التأمين ضد البطالة، وسوء توزيع الجهود لاستيعاب العجز.

وفي اجتماع بالجمعية الوطنية الفرنسية "البرلمان"، الثلاثاء، أعلن رئيس الوزراء نيته تكليف الأغلبية بمهمة مسؤولة عن تقديم مقترحات بشأن فرض الضرائب على بضع فئات، بحلول يونيو/حزيران، ما يثير التساؤلات حول الهدف من هذه المهمة.

وفي حين أن فرصة زيادة الضرائب لاستعادة الموازنة العامة تقسم المعسكر الرئاسي، أعلن أتال إنشاء مجموعة عمل بشأن فرض الضرائب على الإيجارات، المعاشات التقاعدية، وفق صحيفة "ميدي ليبر" الفرنسية.

وقال رئيس الحكومة لمجموعة النهضة في الجمعية الوطنية: "سنحل هذا النقاش معًا، لأنه لا ينبغي لنا أن نعاني، بل يجب أن نكون في موقع الهجوم"، من أجل "المضي قدمًا بطريقة منسقة ومتماسكة".

وأعرب عن أمله في أن "تشارك الأغلبية بأكملها" في هذا العمل الذي سيتولى تنفيذه مقرر الميزانية، جان رينيه كازينوف.

لا الطبقات الوسطى ولا الشركات

والأسبوع الماضي، فتح أتال الباب أمام فكرة فرض الضرائب، وقال على قناة "تي.إف.1"، إنه "لم يكن لديه مطلقًا فكرة حول موضوع" الأرباح الفائقة، لكنه رفض لمس "خطين أحمرين"، هما الطبقات الوسطى والشركات.

وذكر رئيس الوزراء الفرنسي أنها مسألة التمييز بين "الثروة التي تخلق فرص العمل والثروة الراكدة" في إشارة إلى العقارات المستأجرة.

وسيتم تطبيق الضرائب من ميزانية عام 2024؛ ما سيتطلب قانونًا لتصحيح هذه الميزانية، ولن يقتصر التطبيق على شركات الطاقة فحسب، إنما يمكن أن يتعلق بالإيجارات المستلمة، أو دخل سوق الأوراق المالية، أو التأمين على الحياة، أو حتى ضريبة الثروة العقارية.

رئيس الوزراء الفرنسي غابرييل أتال خلال جلسة في الجمعية الوطنية في باريس
رئيس الوزراء الفرنسي غابرييل أتال خلال جلسة في الجمعية الوطنية في باريسأ ف ب

انتقادات للمبادرة

ولاقى مقترح رئيس الوزراء الفرنسي انتقادات واسعة من اليسار واليمين، فزعيم حزب الجمهوريين اليميني، إريك سيوتي، الذي يهدد بفرض الرقابة وسحب الثقة من الحكومة بسبب إدارتها للمالية العامة، قال: "نحن لا نضيف الضرائب إلى الضرائب عندما نمتلك الرقم القياسي العالمي للاستقطاعات الإجبارية".

أما رئيس اللجنة المالية، من حزب اليسار "فرنسا المتمردة"، إريك كوكريل، فقد طالب السلطة التنفيذية بتقديم مشروع قانون المالية المعدل إلى الجمعية الوطنية بدلًا من هذه الاستقطاعات الإضافية.

من جانبه، قال نائب الحزب الاشتراكي، آرثر ديلابورت، إن هناك "حلولًا مطروحة بالفعل على الطاولة".

ويعتزم أتال قبل كل شيء الاستجابة لمخاوف الأغلبية، التي يشعر جناحها اليساري بالغضب الشديد من الإصلاح الجديد للتأمين ضد البطالة، والذي يمكن أن يتم بمراسيم، دون المرور عبر البرلمان.

وكرر رئيس الوزراء "افتراض" مثل هذا الإصلاح، لكن رئيسة الجمعية الوطنية، يائيل براون بيفيت، أبدت تحفظات، كما اعترض رئيس اللجنة القانونية، ساشا هوليه.

ورد أتال مدافعًا عن إصلاح "الإنتاجية والرخاء"، بالقول: "عندما أسمعك تقول إنه لا ينبغي لنا الإصلاح لأن البطالة راكدة، فأنا لا أوافق على ذلك".

وتابع: "نريد تمويل الخدمات العامة ودور رعاية المسنين، وليس زيادة الامتياز الطبي".

أخبار ذات صلة
"لوموند": اليمين الفرنسي يحمي أتال من السقوط المبكر

ويأتي هذا الإصلاح في وقت تسعى فيه السلطة التنفيذية إلى تحقيق الادخار في كل مكان بعد الانزلاق غير المسبوق للعجز إلى 5.5% في عام 2023.

وكرر أتال أنه لا يزال يريد إعادة عجز الموازنة إلى 3٪ في عام 2027، مشيرًا إلى أن الحكومة ستعطي "التعليمات الجديدة" الأسبوع المقبل لتحقيق هذا الهدف.

من جانبها، قالت صحيفة "لا ديبيش" الفرنسية إن مهمة فرض الضرائب على المعاشات، التي أعلنها رئيس الوزراء، تهدف إلى اقتراح إجراءات قبل يونيو/حزيران لمواجهة التحديات الاقتصادية، في حين أن موضوع العجز العام الشائك يقسم الأغلبية في الحزب الحاكم في فرنسا "حزب الرئيس إيمانويل ماكرون".

وأشارت إلى أن الحكومة ستقدم الأسبوع المقبل "المسار الذي سيسمح لنا بالوصول إلى 3٪ في عام 2027".

Related Stories

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com