ارتفاع أسعار الحديد في مصر وتوقف سوق العقارات وسط غياب حكومي

ارتفاع أسعار الحديد في مصر وتوقف سوق العقارات وسط غياب حكومي

المصدر: حسن خليل - إرم نيوز

ارتفعت أسعار الحديد في مصر خلال مدة لا تزيد عن أسبوعين، حيث وصل الطن إلى 8 آلاف جنيه، بعد أن كان سعره 6 آلاف جنيه، ليزيد أكثر من 30%، وسط توقعات بزيادات أخرى، عقب تطبيق قانون القيمة المضافة.

وشهدت الأسواق المصرية، حالة من الغضب الشعبي، نتج عنها إعلان الكثير من المواطنين والعاملين بسوق العقارات، توقيف الإنشاءات، لحين السيطرة على السوق، أو وجود رقابة من الحكومة، ليتزامن الأمر مع أزمة السكر الحالية، واختفائه من الأسواق، بعد تجاوزه 10 جنيهات للكيلو الواحد، لينضم الحديد إلى قائمة السلع التي تربك الحكومة المصرية، برئاسة الدكتور شريف إسماعيل.

ورغم أن الأسعار المعلنة بالصحف للحديد، لم تتجاوز 7 آلاف جنيه للطن، بزيادة قدرها ألف جنيه عن سعر الأسبوعين الماضيين، إلا أن جشع التجار واستغلالهم للمواطنين دفعهم للبيع بسعر موحد، لا يقل عن 7500 جنيه، و8 آلاف جنيه، لبعض الأنواع، معللين الزيادة بسبب ارتفاع سعر الدولار بالسوق السوداء، الذي تجاوز 15 جنيهًا، خلال الأيام الماضية، إلى جانب الزيادة في تكاليف النقل -بحسب قولهم.

ومن جانبه، قال أحد تجار الحديد، في حديثه لـ“إرم نيوز“، إن الأسعار التي يتم الإعلان عنها في الصحف من قبل المصانع والشركات غير حقيقية، موضحًا أن المصانع رفعت من أسعار الحديد بسبب السوق السوداء للدولار، لدخول خام البليت المستورد في صناعة الحديد، ومن ثم زيادة السعر رغم كون المصانع مصرية، ولا يتم استيراد كافة الكميات التي يتطلبها السوق المصري.

وذكر تاجر الحديد، في حديثه، أن انخفاض الأسعار يساعدهم في بيع المزيد من الكميات، حتى في حالة الربح القليل، إلا أن ارتفاع الأسعار تسبب في انخفاض نسبة المبيعات بأكثر من 40% خلال الأسبوعين الماضيين، بسبب توقف أصحاب الانشاءات عن استكمال العمل، في ظل الأسعار الحالية.

وقال شوقي عبدالرحمن، أحد المقاولين، إن ارتفاع الأسعار لم يكن في الحديد فقط، وإنما في مواد البناء بشكل عام، مثل الطوب والرمل والزلط، الأمر الذي أدى إلى توقف العاملين بمجال المقاولات عن العمل، لحين انخفاض الأسعار، أو وجود رقابة من الحكومة على الأسواق.

وأوضح المقاول، في حديثه لـ“إرم نيوز“، أن أصحاب العقارات لجأوا إلى رفع أسعار الشقق بقرابة 25% من ثمن البيع خلال الأيام الماضية، نتيجة التخوف من استمرار الأسعار الحالية، أو زيادتها، مشيرًا إلى أن سوق العقارات معرض للدمار، بسبب جنون الأسعار، والتكلفة العالية لبناء عقار بأكثر من 30% عن الفترة الماضية، وهو ما يتم وضع زيادة التكلفة على الشقق السكنية خلال عمليات البيع.

وجاءت أسعار الحديد المعلنة رسميًا في مصر، خلال الساعات الماضية، لتضع حديد مصانع ”عز“ الذي يملكها المهندس أحمد عز، أمين تنظيم الحزب الوطني المنحل، وأحد أبرز رجال الرئيس الأسبق حسني مبارك، في المقدمة، بـ7500 جنيه للطن، وسجل سعر حديد ”بشاي“ 7450 جنيهًا، فيما سجل حديد المصريين 6750 جنيهًا، والذي يملكه رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة، و“المعادي“ 7450 جنيهًا، و“العتال“ 7400 جنيه، و“عطية“ 7450 جنيهًا، و“الكومي“ 7450 جنيهًا للطن، إلا أن تلك الأسعار لا يتم العمل بها من قبل التجار.

”كله في جسم الإنسان..سكر..حديد…ربنا يستر علينا في الأيام الجاية“، بهذه العبارة سخر المواطن عبدالفتاح فرج، من زيادة أسعار الحديد، قائلاً: ”هل يعقل أن أقوم ببناء الدور الأول بسعر، ثم أبني الدور الثاني بعد إسبوع بسعر تاني، هل هذا معقول، وهل ما يحدث يدل على أننا نعيش في دولة تحكمها مؤسسات“.

واستكمل المواطن حديثه، بأن فروق الأسعار لقيامه ببناء منزله الذي هدمه ليعيد بناءه على مساحة 150 مترًا، قد تكلفة ما يزيد عن 30 ألف جنيه، في أسعار الحديد، موجهًا حديثه لرئيس الوزراء قائلاً: ”يا سيادة رئيس الوزراء هنلاحقها منين ولا منين، نخلص من الأرز نلاقي السكر، ونخلص من السكر نلاقي الحديد، فاضل إيه تاني، لا أكل ولا سكن ؟“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com