متوسط أسعار بيع العقارات في دبي يتراجع بأبطأ وتيرة منذ يونيو

متوسط أسعار بيع العقارات في دبي يتراجع بأبطأ وتيرة منذ يونيو

دبي- أشار وكلاء العقارات إلى نهايةٍ ضعيفة لعام 2015 في سوق العقارات بدبي، حيث أشارت غالبية الشركات المشاركة في الدراسة إلى تراجعات في استعلامات المشترين الجدد وأعداد المعاملات خلال الأشهر الثلاثة حتى شهر ديسمبر/ كانون الأول. وكان التراجع الأخير في استعلامات المشترين الجدد هو الأكثر حدة منذ بدء الدراسة في شهر إبريل/ نيسان، وهو ما ربط وكلاء العقارات بينه وبين تراجع مستوى تفاؤل المستثمرين وظروف السوق.

أما من حيث النظرة المستقبلية، فيتوقع حولي %47 من وكلاء العقارات حدوث تراجع في أسعار العقارات خلال 2016، بينما يتوقع %32 فقط حدوث زيادة. وقد أشارت الشركات المشاركة في الدراسة بشكل عام إلى أن ظروف السوق ستكون مواتية للمشترين خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، حيث يبدو أن أحجام الإنشاءات ستظل قوية في حين تعمل التوقعات الاقتصادية المتشككة على كبح طلبات المستثمرين.

أشارت دراسة شهر ديسمبر/ كانون الأول أيضًا إلى تراجع التوجهات المتعلقة بالجانب الإيجاري من السوق، مع هبوط استعلامات الإيجار الجديدة للمرة الأولى منذ بدء الدراسة في شهر إبريل/ نيسان. وقد ساهم هذا بدوره في هبوطٍ طفيف في نشاط الإيجارات الجديدة في نهاية 2015، إلى جانب الزيادة الأبطأ في أسعار الإيجارات المتفق عليها حديثًا في تاريخ الدراسة القصير.

وقالت خديجة حق، رئيس أبحاث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – الأسواق العالمية والخزينة في بنك الإمارات دبي الوطني: ”يتفق الاستطلاع مع البيانات التي جمعت مؤخراً حول المبيعات السكنية وأسعار الإيجار في دبي، والتي شهدت انخفاضاً متواصلاً. وعلى أي حال، فقد تباطأ هذا الانخفاض في الأسعار خلال شهر ديسمبر/ كانون الأول. ومن المتوقع أن يستمر تأثير قوة الدولار الأمريكي وتدّني أسعار النفط على القطاع العقاري خلال العام الجاري“.

 أسعار البيع، واستعلامات المشترين الجدد، والأسعار المتوقعة

واستمرت نسبة وكلاء العقارات في دبي الذين يشيرون إلى هبوط متوسط أسعار البيع (%55) في تجاوز نسبة الذين يشيرون إلى زيادتها (%21) خلال الأشهر الثلاثة حتى شهر ديسمبر/كانون الأول. ورغم أن مؤشر متوسط أسعار البيع في دبي التابع لبنك الإمارات دبي الوطني ظل أدنى من المستوى المحايد 50.0 نقطة، ارتفعت القراءة الأخيرة من 28.8 نقطة في شهر أكتوبر/ تشرين الأول إلى 32.6 تقطة، ويشير ذلك إلى أبطأ وتيرة تراجع منذ شهر يوليو/ تموز. وأشارت الشركات المشاركة في الدراسة إلى تراجعاتٍ أبطأ في أسعار العقارات بالنسبة لكلٍ من الشقق والفيلات في نهاية 2015. كما أفادت التقارير أن أحجام المعاملات قد تراجعت بوتيرة أبطأ خلال شهر ديسمبر/ كانون الأول.

ومع ذلك، فقد أشار وكلاء العقارات إلى أن استعلامات المشترين الجدد قد انخفضت بأقوى وتيرة منذ بدء الدراسة في شهر إبريل/ نيسان. وجاء هذا على الرغم من بُطء التراجع في المبيعات الجديدة من قبل المشترين الأجانب. وأشارت الأدلة المنقولة إلى أن النظرة المستقبلية غير المتيقنة قد أثرت على معدل الطلبات في شهر ديسمبر/ كانون الأول.

وعلى عكس التوقعات المتشائمة عند وكلاء العقارات، أشارت آخر البيانات إلى أن نسبة كبيرة من أغلبية الأسر في دبي متفائلة جدًا بشأن أسعار العقارات في 2016. حيث يتوقع حوالي ثلثا الأسر في دبي (%66) ارتفاع أسعار عقاراتهم خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، في حين يتوقع %14 فقط انخفاضها.

نشاط الإيجارات والأسعار

أشار وكلاء العقارات إلى تراجعٍ هامشي آخر في نشاط الإيجارات الجديدة خلال الأشهر الثلاثة حتى شهر ديسمبر/ كانون الأول، حيث عوض التراجع القوي في أعداد إيجارات الفيلات استقرار الطلب على الشقق. وأشارت الشركات المشاركة في الدراسة إلى زيادةٍ متواضعة في أسعار الإيجارات الجديدة المتفق عليها، على الرغم من أن الزيادة الأخيرة كانت هي الأبطأ منذ بدء الدراسة في شهر إبريل/ نيسان. وأفاد عدد من التقارير بأن تراجع أوضاع الطلب قد يفرض ضغوطًا تؤدي إلى انخفاض الإيجارات الجديدة المتفق عليها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. وما يعكس هذا هو أن البيانات الأخيرة أشارت إلى تراجع استعلامات الإيجار الجديدة للمرة الأولى منذ بدء الدراسة في شهر إبريل/ نيسان.

في الوقت ذاته، أشارت الأسر في دبي إلى أبطأ زيادة في أسعار تحديد الإيجارات في فترة الدراسة القصيرة. وكان سكان الشقق أكثر ميلاً إلى الإبلاغ عن زيادةٍ في أسعار إيجاراتهم مقارنة بساكني الفيلات. ومع ذلك، وعلى عكس التوجهات المتوقعة من وكلاء العقارات بالنسبة للإيجارات الجديدة المتفق عليها، فإن الأسر في دبي تتوقع بشكل كبير زيادة أسعار تجديد الإيجارات في الأشهر الثلاثة المقبلة. ويتوقع حوالي %62 زيادةً في أسعار تجديد إيجارهم، بينما يتوقع %7 فقط حدوث تفاوض على تقليل السعر.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com