تزايد الطلب على شقق للإيجار في السعودية

تزايد الطلب على شقق للإيجار في السعودية

الرياض– شهدت المملكة العربية السعودية في الآونة الأخيرة نشاطاً ملموساً في السوق العقاري تزامن مع ارتفاع الطلب على العقارات السكنية في ظل الزيادة السكانية الناتجة عن تدفق الوافدين إلى المملكة للعمل فيها باعتبارها قوة اقتصادية كبرى في عالمنا العربي. وفي ظل المكانة كان من الطبيعي زيادة الطلب على الوحدات السكنية المعروضة للبيع أو الإيجار؛ إلا أننا سنتناول في مقالنا هذا موضوع شقق للايجار الذي أحدث ضجة كبيرة مؤخراً.

بداية، واجه سوق تأجير العقارات السكنية بالسعودية تحديات جمة كانت بمثابة عائقاً حقيقياً أمام المستخدمين النهائيين للعقارات كانت غريبة بعض الشيء في سوق نشط مثل سوق العقارات السعودية الذي يُعد ركناً أساسياً لدعائم اقتصاد المملكة، أبرزها ارتفاع مستوى أسعار الوحدات السكنية المعروضة للإيجار، بسبب تراجع أسعار النفط عالمياً النفط في الأسواق العالمية، إلى جانب تزايد الانتقال للسكن في المدن الكبرى واحتكار السوق من تجار محليين فقط، ناهيك على الارتفاع المتواصل في أسعار مواد البناء مع وجود عدد محدود من شركات المقاولات قادرة ولديها إمكانيات تساعدها على تنفيذ مشاريع كبيرة وضخمة، فضلاً عن ارتفاع معدلات أسعار الفائدة على التمويلات السكنية في حال الحصول عليها أصلاً.

وفي ظل هذه التحديات تبرز الحاجة إلى مقترحات تتناسب وزيادة السكانية المتسارعة التي تشهدها المملكة وتساهم في كبح جماح الارتفاع المتواصل بأسعار الشقق المعروضة للإيجار وتضعها في مسارها الصحيح الذي يتناسب مع زيادة الطلب، بما فيها تشييد عقارات تتسع لأكبر عدد ممكن من الوحدات السكنية، وفرض ضرائب على الأراضي السكنية الغير مطوّرة لخفض كلفة البنية التحتية، فضلاً عن زيادة عدد سنوات عقود الإيجار بنسب ثابتة لتفادي أي تغييرات في أسعار الشقق، إضافة للاستفادة من الفرص المتاحة والإطلاع على العروض المتاحة على شبكة الإنترنت للعقارات السكنية المعروضة للإيجار.

وبالتزامن مع الجهود المبذولة من الحكومة السعودية لضبط أسعار العقارات السكنية، وإيجاد بدائل وحلول سريعة لتفادي تفاقم المشكلة مع مرور الوقت لضمان تلبية تطلعات مواطنيها والمقيمين على أرضها بالحصول سكن آمن بسعر مناسب، برز دور شبكة الانترنت التي لعبت دوراً أساسياً في تجديد حيوية السوق وتوفير مزيد من الخيارات أمام الراغبين في إستئجار وحدات سكنية، وذلك من خلال تشكيل ”حلقة وصل“ مباشر بين الملاك والمستأجرين، حيث ساهمت هذه المواقع الالكترونية في إعادة التوازن إلى السوق من خلال تنويع الخيارات وجودة الخدمات وتلبية تطلعات فئات ذوي الدخل المحدود في الحصول على شقة سكنية بسعر يتوافق وميزانياتهم المالية ويوفر عائد جيد ومقنع لملاك العقارات في الوقت نفسه.

وهذه المواقع الإعلانية كانت كفيلة بعرض متطلبات المستأجرين وما يتوفر لدى المؤجرين على حدّ سواء عن طريق إعلانات يتم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي، لتصبح منصة مثالية فتحت باب المنافسة بين أصحاب العقارات لجذب المستأجرين على مصراعيه من خلال توفير معلومات أكبر حول كافة الوحدات السكنية المعروضة في السوق بمختلف المدن السعودية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com