بالتزامن مع الانتقادات الدولية.. هل تغلبت مصر على أزمة السكن؟

بالتزامن مع الانتقادات الدولية.. هل تغلبت مصر على أزمة السكن؟

المصدر: سيد الطماوي- إرم نيوز

لا تزال أزمة السكن تشكّل واحدة من الملفات العصيّة على الحل في مصر، رغم التزايد الهائل في المشروعات التي أنشأتها الدولة خلال الفترة الماضية، إذ يرتبط هذا الملف بالأزمات الاقتصادية الممتدة منذ 2011 التي شهدت ثورة كانت إحدى أسبابها أزمة الوحدات السكانية، التي تشكل عائقًا أمام الشباب المقبلين على الزواج.

التطور الحالي جاء في أعقاب تعليقات المقررة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان المعنية بالحق في السكن، بأنّ مصر تشهد عمليات من الإخلاء القسريّ وهدم المساكن والاعتقالات التعسفيّة والترهيب والأعمال الانتقاميّة الممارَسة ضدّ أشخاص، في إطار حديث عن أزمة سكن تشهدها البلاد.

لكنّ وزارة الخارجية المصرية اعتبرت، في بيان، أن حديثها “ادّعاءات واهية لا أساس لها على الإطلاق حول سياسات مصر في مجال الإسكان”، لافتة إلى أن “المقررة اختلقت الأكاذيب والافتراءات، منذ دعوة القاهرة لها في 24 سبتمبر الماضي، لرؤية نهضة مصر السكنية، مؤكدة قيامهم بافتعال الأزمات منذ أن وطأت قدمهم أراضي البلاد، ما أثار الشكوك حول وجود نوايا مبيتة لديها تتسم بالسلبية والاستهداف المتعمد تجاه مصر”.

من ناحيته، أكد البرلماني المصري عضو لجنة الإسكان في مجلس النواب، النائب علاء والي، أن مصر تمكنت خلال السنوات الخمس الماضية من تشييد 600 ألف وحدة سكنية، من إجمالي 1.5 مليون وحدة مستهدفة، عن طريق صندوق التمويل العقاري.

الزيادة السكانية

غير أنّ البرلماني اعتبر، في تصريح لـ”إرم نيوز”، أنّ الأزمة ستظل قائمة ومستمرة رغم تلك الجهود؛ بسبب الزيادة السكانية التي تتوحش عامًا وراء الآخر، لافتًا إلى أنّه “لولا الطفرة السكنية التي قامت بها الحكومة المصرية خلال السنوات الأخيرة لكانت مصر مثل البرازيل والمكسيك، وعاش أغلب الشعب في بيوت من صفيح”، على حد قوله.

ولفت إلى أن الحكومة المصرية نجحت في تطوير 46 منطقة عشوائية في مختلف أنحاء الجمهورية، وحوّلت العشش بتلك المناطق إلى شقق سكنية فاخرة، مضيفًا أنه أصبح الآن بناء وحدات الإسكان الاجتماعي حسب الطلب والدراسات، وذلك بعد غزو العمران السكني أغلب المناطق.

أزمة العشوائيات

ولمّحت مصر إلى أن بيان مقررة حقوق الإنسان جاء بعد تواصلها مع قناة الجزيرة مباشرة، والمعروفة بدعمها الفاضح للتنظيمات الإرهابية، ما اعتبرته الخارجية المصرية بأنه دليل على أن تلك المقررة الخاصة “مغرضة ومسيسة”.

وكانت محافظة القاهرة أعلنت عن اعتمادها خطة جديدة للقضاء على العشوائيات المصرية خلال العام الجاري، من خلال إنهاء العشوائيات في 49 منطقة عشوائية غير آمنة بمجتمعات سكانية جديدة، ووحدات تبلغ 42 ألف وحدة سكنية.

وتعاني القاهرة من انتشار العشوائيات في المدن الأثرية ووسط العاصمة؛ الأمر الذي زاد من معدل سقوط العمارات السكنية ومعدل الجريمة في البلاد.

زيادة العرض وقلة الطلب

ورغم الأرقام التي تشير إلى تفاقم أزمة السكن، إلا أنّ الإحصاءات الرسمية تشير إلى أن مصر فيها قرابة 10 ملايين وحدة خالية ومغلقة، بينها 3 ملايين مغلقة لوجود مسكن آخر للأسرة، و4 ملايين مغلقة وخالية بالكامل، و934 ألف وحدة مغلقة لوجود الأسرة خارج مصر، و4 ملايين خالية بدون تشطيب، وهي إحصاءات متناقضة مع أزمة سكن تواجهها مصر وتحاول الحكومة إنهاءها منذ سنوات.

النقطة الساكنة أرجعها الخبير العقاري شريف فتحي إلى ارتفاع أسعار الوحدات السكنية مع تدني الدخول والرواتب، وهو ما يوجد عزوفًا عن الشراء مع زيادة العرض وقلة الطلب.

واقترح فتحي، في تصريح لـ”إرم نيوز”، خلق آلية ائتمانية أو بنكية لحل أزمة الشراء، معتبرًا أن مصر تواجه أزمة دخول وبالتالي أزمة شراء وليس إنشاء وحدات جديدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع