محافظ المركزي المصري يؤكد أن الوقت غير مناسب لتعويم الجنيه – إرم نيوز‬‎

محافظ المركزي المصري يؤكد أن الوقت غير مناسب لتعويم الجنيه

محافظ المركزي المصري يؤكد أن الوقت غير مناسب لتعويم الجنيه

المصدر: متابعات - إرم نيوز

قال محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر اليوم الأربعاء، إن الوقت غير مناسب للحديث عن تعويم الجنيه المصري الذي يتعرض لضغوط متنامية في الأشهر الأخيرة، لكنه ترك الباب مفتوحا أمام خفض محتمل في قيمة العملة.

وأضف عامر في تصريحات بثتها وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية ”لا يمكن الحديث عن تعويم الجنيه حاليا… أما الخفض فهو يرجع لما يراه البنك في الوقت المناسب.“

وخفضت مصر قيمة الجنيه بنحو 14 في المئة في مارس أذار إلى حوالي 8.78 جنيه مقابل الدولار، في محاولة للقضاء على السوق السوداء للعملة التي ازدهرت نظرا للنقص الحاد في النقد الأجنبي.

لكن سعر صرف الجنيه في السوق السوداء هبط منذ ذلك الحين وهو ما زاد الضغوط على البنك المركزي لاتخاذ مزيد من الإجراءات.

 تهاوي الجنيه أمام الدولار في السوق السوداء

وفي ذات السياق، قال متعاملون في السوق الموازية للعملة في مصر لوكالة الأنباء رويترز اليوم الأربعاء، إن الدولار واصل قفزاته بالسوق السوداء ليتخطى مستوى 11.75 جنيه ”لأول مرة في تاريخه“.

وقال ثلاثة مصرفيين بقطاعات الخزانة في البنوك المصرية، إن سعر الدولار في السوق الموازية يتسارع بعد تصريحات محافظ المركزي طارق عامر في وقت سابق هذا الشهر بعد أن كان مستقرا طوال شهر رمضان.

وفي الثالث من يوليو تموز شدد عامر في مقابلات مع ثلاث صحف مصرية على أن الحفاظ على سعر غير حقيقي للجنيه كان خطأ وأنه مستعد لأخذ القرارات الصحيحة وتحمل نتائجها.

وأضاف عامر للصحف ”شخصيا لن أفرح باستقرار سعر الصرف والمصانع متوقفة.“

وقال محمد أبو باشا محلل الاقتصاد الكلي بالمجموعة المالية هيرميس اليوم ”الارتفاع بدأ (في السوق الموازية) بقراءة السوق لتصريحات محافظ البنك المركزي الأخيرة حيث راهن السوق علي خفض وشيك لقيمة الجنيه من جانب المركزي.

وأضاف أبو باشا ”ورغم أن المركزي لم يقدم على تلك الخطوة في الأسبوعين الماضيين إلا أن السوق مازال متوقعا لخفض في قيمة الجنيه خاصة في ظل وجود بعض المضاربات.“

ورجح أبو باشا أن يستمر الارتفاع ”مع تزايد وتيرة المضاربات وفي انتظار تحرك من جانب المركزي.“

وقبل تصريحات محافظ المركزي كان الدولار يجرى تداوله في السوق الموازية بين 11 جنيها و11.05 جنيه في أغلب أيام شهر رمضان.

ويبلغ السعر الرسمي للجنيه في تعاملات ما بين البنوك 8.78 جنيه بينما يشتري الأفراد الدولار من البنوك بسعر 8.88 جنيه.

ويقوم البنك المركزي بترشيد احتياطياته الدولارية من خلال عطاءات أسبوعية منتظمة، مبقيا الجنيه قويا ”بشكل مصطنع“ عند 8.78 جنيه مقابل الدولار، لكن تجارا في السوق الموازية قالوا إنهم باعوا دولارات في نطاق 11.75-11.80 جنيه مقابل الدولار اليوم ولم يذكروا أحجاما للتعاملات.

ارتفاع مضطرد

وقال أحمد شيحة رئيس شعبة المستوردين في اتحاد الغرف التجارية في مصر ”هناك مضاربات في السوق الموازية للعملة. (للأسف) نحصل على ما نحتاج إليه من الدولارات من السوق الموازية. ارتفاع العملة الصعبة سيتحمله المستهلك النهائي وليس المستورد أو التاجر.“

وقال متعامل لوكالة رويترز، ”السعر يرتفع بسرعة منذ تصريحات محافظ المركزي. الجميع يريد اقتناء الدولار الآن. قمت بالبيع اليوم بسعر 11.80 جنيه. هناك طلب لكن المعروض قليل.“

ويسمح البنك رسميا لمكاتب الصرافة ببيع الدولار بفارق 15 قرشا فوق أو دون سعر البيع الرسمي، لكن من المعروف أن مكاتب الصرافة تطلب سعرا أعلى للدولار عندما يكون شحيحا.

ويقول الاقتصاديون، إنه لا مفر من خفض قيمة الجنيه لكن ”التوقيت“ هو العامل المهم لتقليص الأثر التضخمي وبصفة خاصة مع سعي الحكومة لفرض ضريبة ”القيمة المضافة“ هذا العام بينما لم تستكمل بعد إصلاحات الدعم.

وخفضت مصر العملة المحلية بنحو 14 بالمئة في منتصف مارس آذار في مسعى للقضاء على السوق السوداء للدولار التي ازدهرت ونمت وسط نقص شديد في العملة الأجنبية أضر بالأنشطة التجارية والاستثمار.

وقال مصرفي بقطاع الخزانة في أحد البنوك الخاصة مشترطا عدم نشر اسمه ”لا توجد مؤشرات على أي تحسن في أزمة الدولار. الجميع ينتظر.

قروض وارتفاع

وجاء التدهور في سعر العملة المصرية رغم دخول ما إجماليه 1.4 مليار دولار خزينة البنك المركزي المصري في صورة قرضين من الصين والبنك الأفريقي للتنمية منذ بداية العام.

واتفقت مصر على قرض بمليار دولار من البنك الدولي، لكنها لم تحصل عليه حتى الآن ولم تعلن الحكومة أسباب عدم الحصول عليه رغم تأكيدها سابقا أنها كانت ستحصل عليه قبل نهاية 2015.

وتأتي اتفاقيات الاقتراض بعد أن حصلت مصر خلال فترة العامين ونصف العام الماضية على مليارات الدولارات من السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت في صورة مساعدات ومنح.

وتكافح مصر التي تعتمد اعتمادا شديدا على الواردات لإنعاش اقتصادها منذ انتفاضة 2011 وما أعقبها من قلاقل أدت إلى عزوف المستثمرين الأجانب والسياح -وهما مصدران رئيسيان للعملة الصعبة- فضلا عن انخفاض إيرادات قناة السويس وتحويلات المصريين العاملين في الخارج.

وفي انعكاس لتأثير أزمة العملة على الشركات المصرية أظهرت نتائج أعمال شركة حديد عز أكبر منتج لحديد التسليح في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اليوم الأربعاء، أنها تكبدت خسارة صافية في الربع الأول من العام وتحملت خسائر فروق عملة في تلك الفترة بقيمة 366.633 مليون جنيه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com