هل باتت معادلة الدولار والجنيه المصري.. مستحيلة الحل – إرم نيوز‬‎

هل باتت معادلة الدولار والجنيه المصري.. مستحيلة الحل

هل باتت معادلة الدولار والجنيه المصري.. مستحيلة الحل

المصدر: حنين الوعري - إرم نيوز

يواجه البنك المركزي المصري مأزق هبوط سعر الجنيه أمام الدولار، فمع بقاء سعر العملة الرسمية أعلى من سعر السوق السوداء يراهن المستثمرون على أن عملية ”خفض إضافية“ لسعر العملة هي من ضمن ”الخيارات“ المقترحة لحل المشكلة الاقتصادية.

وتراجع سعر الجنيه في الشارع مجدداً بعد استقراره لمدة أسبوعين ليصل إلى 11 جنية للدولار الواحد مقابل سعره الرسمي 8.9 مقابل الدولار.

واستهدفت السلطات في آذار/ مارس تجار العملات، عندما قاموا بخفض قيمة الجنيه المصري ورفع أسعار الفائدة لجذب الدولار بعيداً عن الاقتصاد الرسمي المحروم من العملة الصعبة.

إلى ذلك قال عمر الشنيطي، العضو المنتدب في مجموعة البنك الاستثماري ملتيبلز ومركزه في القاهرة: ”حاول السياسيون خداع السوق، لكن انتهى بهم الحال إلى تعرضهم هم للخداع، حيث يخبر حدس الناس العاديين، ناهيك عن المستثمرين، بأن الجنيه سيفقد المزيد من قيمته.“

وتراجع الاستثمار والسياحة في البلاد منذ سقوط نظام حسني مبارك عام 2011، بالرغم من أن الاحتياطات الأجنبية ارتفعت بمقدار 1 مليار دولار خلال الشهرين الماضيين، إلا أنها تمثل 50% من قيمتها قبل الربيع العربي. وبعد انخفاض أسعار النفط، تضاءلت المساعدات من دول الخليج العربي.

ويروي محسن وهو بائع يبلغ من العمر 40 سنة ويعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة، كيف انتهز فرصة البعد الجغرافي. ليقوم بإيداع الجنيهات في عشر حسابات بنكية للعائلة في القاهرة، ثم يقوم بسحبها في دبي بعملة الدرهم، بعدها يستخدم المال لشراء الدولار. ثم يقوم بإرسال السندات بالدولار إلى عائلته في مصر ليقوموا ببيعها في السوق السوداء.

القليل من المجازفة

يقول محسن الذي تحدث لوكالة ”بلومبيرغ“ الاقتصادية شريطة عدم ذكر اسم عائلته خوفاً من الملاحقة القانونية: ”من الصعب القول أن الأمر يخلو من المجازفة، فمقابل كل 20 ألف دولار، أنا أجني 2500 دولار فقط في الشهر، وأنا مجرد عامل بسيط، يقوم الآخرون بنفس الشيء لكن على نطاق أكبر“.

وقال السياسيون في آذار/ مارس إن أكبر خفض لقيمة العملة لمرة واحدة منذ عام 2003 كان مقدمة لسياسة أكثر مرونة لأسعار الصرف. بينما عُززت العملة بشكل طفيف بعد أسبوع ولم تتغير منذ ذلك الحين.

ولم يستجب مسؤولو البنك المركزي مباشرة عندما تواصلت معهم وكالة ”بلومبيرغ“. إلا أن المحافظ طارق العامر في مقابلة مع صحيفة اليوم السابع المحلية قال مؤخراً ”إن المستثمرين الأجانب كانوا يشترون المزيد من الأسهم المصرية منذ التخفيض الأخير لسعر العملة.“

وأشار إلى الزيادة المستمرة في الاحتياطات الأجنبية بالرغم من أن الانخفاض في أعداد السياح قد خفض من تدفق الدولار إلى مصر.

ووافقت الحكومة يوم الأربعاء على تعديل قانوني يرفع عقوبة التداولات غير الشرعية للعملات لتصل إلى حد 10 سنوات في السجن. وقام البنك المركزي الذي يلقي اللوم على مشاكل العملة في مصر على المضاربين، بسحب تراخيص بعض مكاتب العملات الأجنبية. إلا أن نقص الدولار ثبط من قدرته على التعامل مع الأزمة.

ضبط العصابات

وشجع تحقيق الأرباح بطريقة سهلة وسريعة العصابات على المتاجرة بالعملة بشكل واضح في مصر خلال أزمة العملة المنهارة.

ويقول جيسون توفي من كابيتال إيكونوميكس ومقرها لندن:“ يتوجب على السلطات تخفيف القيود المفروضة على تحركات العملات الأجنبية وإرخاء قبضتها على الجنيه“. مضيفاً: ”لكن من السهل فهم أسباب قلق المسؤولين، مخاطر هذه الإستراتيجية قد تزيد من التضخم وسيؤدي التدفق السريع في العملة الأجنبية إلى ترك مصر عاجزة عن استيراد المواد الغذائية الأساسية أو دفع التزاماتها“.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط ”مينا“ التي تديرها حكومة مصر مؤخراً القبض على عشرات العصابات التي تقدم مثل هذه الخدمات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com