السعودية: نمو القطاع الخاص يتحسن بأسرع وتيرة في 4 أشهر – إرم نيوز‬‎

السعودية: نمو القطاع الخاص يتحسن بأسرع وتيرة في 4 أشهر

السعودية: نمو القطاع الخاص يتحسن بأسرع وتيرة في 4 أشهر

الرياض– تسارع نمو القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية في شهر مارس/آذار، إلا أنه ظل أسرع بشكل طفيف فقط بعد المستوى القياسي الأدنى الذي شهده بداية العام. وقال تقرير صادر عن بنك الإمارات دبي الوطني اليوم، إن زيادة الإنتاج كانت هي المحرك الرئيس للتحسن الإجمالي في الظروف التجارية – وكانت الزيادة الأخيرة هي الأكثر حدة في أربعة أشهر.

وازدادت -أيضًا- الطلبات الجديدة والتوظيف ومخزون مستلزمات الإنتاج، إلا أن معدلات التوسع كانت ضمن المعدلات الأضعف في تاريخ الدراسة.

أما فيما يتعلق بالأسعار، فقد أشارت الشركات إلى تأثير المنافسة التي أدت إلى خفض الأسعار. إذ ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج بأبطأ وتيرة مسجلة حتى الآن، بينما هبطت الأسعار للشهر الخامس على التوالي.

 وقالت خديجة حق، رئيس بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – الأسواق العالمية والخزينة في بنك الإمارات دبي الوطني ”يظهر مؤشر مدراء المشتريات لشهر مارس نمواً ثابتاً في القطاعات غير النفطية في المملكة العربية السعودية، وذلك بالرغم من انخفاض أسعار النفط والضغط على الميزانية. وحافظ الانتاج ونمو الطلب على مستويات قوية، وهو أمر مشجع إلا أنه قد يكون مدفوعاً بالانتاج المرتفع للنفط الذي يغذي القطاعات الصناعية ذات الصلة. ومع ذلك، نتوقع تباطؤ النمو في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بنسبة %1.9 لهذا العام عن نسبة %3.4 خلال العام 2015“.

 سجل مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي (PMI) لبنك الإمارات دبي الوطني في السعودية – بعد تعديله نتيجة العوامل الموسمية – وهو مؤشر مركب تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط – ارتفاعًا من 54.4 نقطة في شهر فبراير/شباط إلى 54.5 في شهر مارس/ آذار.

 وأشارت القراءة الأخيرة إلى زيادة أخرى في النمو منذ المستوى القياسي الأدنى الذي شهده شهر يناير (53.9 نقطة)، لكنه ظل أقل بكثير من المتوسط العام على المدى الطويل (58.7 نقطة). ونتيجة لذلك، فقد كان التحسن في الظروف التجارية في الربع الأول (54.3 نقطة) هو الأضعف في المتوسط منذ بدء الدراسة في 2009.

 وكانت الزيادة في المؤشر الرئيس مدفوعة بنمو الإنتاج في شهر مارس. إذ ازداد حجم النشاط بأقوى معدل في أربعة أشهر، وكانت العوامل الرئيسة هي تحسن التسويق والبدء في مشروعات جديدة.

 وعلى النقيض من ذلك، تراجع نمو الأعمال الجديدة في نهاية الربع الأول. ورغم أن معدل التوسع كان ثاني أضعف معدل في 80 شهرًا من جمع البيانات، إلا أنه ظل قويًا في مجمله.

وأشار بعض أعضاء اللجنة إلى تباطؤ ظروف السوق الناتج عن انخفاض أسعار النفط. ومع ذلك فقد أفادت تقارير عدة بتحسن طلبات العملاء. كما أظهرت أعمال التصدير الجديدة تجاهًا مماثلاً، وكانت الزيادة الأخيرة قوية لكنها أبطأ من المتوسط العام للدراسة.

 وزادت شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية مشترياتها من مستلزمات الإنتاج تماشيًا مع ارتفاع متطلبات الإنتاج خلال شهر مارس. وكانت الزيادة الأخيرة هي الأقوى حتى الآن في 2016، لكنها ظلت ضعيفة في السياق التاريخي لجمع البيانات. ونتيجة لذلك فقد كان معدل تراكم مخزون مستلزمات الإنتاج هو الأبطأ في تاريخ الدراسة.

وتراجع نمو الوظائف إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر خلال شهر مارس. ولم تُشر الغالبية العظمى من الشركات المشاركة في الدراسة (%96) إلى وجود تغير في مستويات التوظيف منذ شهر فبراير. في الوقت ذاته ارتفع حجم الأعمال المعلقة بشكل هامشي فقط.

وأخيرًا، وفي ظل تقارير تفيد زيادة المنافسة بين الموردين، تراجع معدل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج إلى أدنى مستوى في تاريخ الدراسة خلال شهر مارس. وأدى هذا إلى هبوط أسعار المنتجات للشهر الخامس على التوالي، لتمتد بذلك أطول سلسلة تراجع منذ بدء الدراسة في 2009. كما ألقت الضغوط التنافسية مرة أخرى بثقلها على الأعمال، وأدت بالشركات إلى تقليل أسعار منتجاتها لجذب عملاء جدد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com