القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر يواصل التراجع خلال يناير

القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر يواصل التراجع خلال يناير

القاهرة- قال تقرير اليوم إن القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر بدأ عام 2016 بنفس الطريقة التي أنهى بها عام 2015، حيث تدهورت الظروف التجارية للشهر الرابع على التوالي. وكان السبب وراء التراجع هو استمرار الانخفاض في كلٍ من الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف.

وأضاف تقرير مؤشر الأعمال الذي تصدر شركة ماركت للأبحاث بالتعاون مع بنك الإمارات دبي الوطني اليوم إن حجم الأعمال الواردة من الخارج تراجع بوتيرة قوية، حيث أشار أعضاء اللجنة إلى مشكلات أخرى بخصوص الأمن. وأدى نقص الأعمال الجديدة الواردة إلى انخفاض القوة التسعيرية لدى الشركات، حيث انخفضت الأسعار على الرغم من وجود زيادةٍ أخرى حادة في إجمالي تكاليف مستلزمات الإنتاج.

وقال جان بول بيجات، باحث إقتصادي أول في بنك الإمارات دبي الوطني: ”سجلت نتائج استطلاع شهر يناير تباطؤاً طفيفاً مقارنة بشهر ديسمبر/ كانون الأول، ويبدو قطاع التصدير السبب الرئيسي لهذا الضعف. ونتوقع تسارع النشاط الاقتصادي خلال الأشهر المقبلة، مع بقاء معدل نمو إجمالي الناتج المحلي عند حاجز %3.9″.

وسجل مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي (PMI) لبنك الإمارات دبي الوطني الخاص بمصر – المعدَّل موسميًا – وهو مؤشر مركب تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط – انخفاضًا عن المستوى المحايد 50.0 نقطة ليصل إلى 48.0 نقطة في شهر يناير، وذلك للشهر الرابع على التوالي. وعلى الرغم من انخفاضه بشكل طفيف عن الـ 48.2 نقطة التي سجلها في شهر ديسمبر/ كانون الأول، فقد كان الرقم الأخير أعلى من متوسط الربع الرابع (46.8 نقطة) وأشار إلى أن التدهور كان ضئيلاً في الظروف التجارية ككل.

وانعكس انكماش القطاع ككل مرة أخرى في انخفاض الإنتاج والأعمال الجديدة خلال شهر يناير. حيث هبطا بشكل متزامن للشهر الرابع على التوالي – وهي أطول فترة مكررة للتراجع في أكثر من عامين. وقد ذُكر أن هشاشة المناخ الاقتصادي هي أحد العوامل التي تقف وراء تراجع الأعمال الجديدة، وأدى ذلك إلى خفض الشركات المشاركة في اللجنة من إنتاجها. وهناك عامل آخر يقف وراء تراجع طلب العملاء، وهو التراجع الحاد في أعمال التصدير الجديدة المرتبط باستمرار المخاوف الأمنية.

وانخفض معدل التوظيف في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر مرة أخرى في شهر يناير/ كانون الثاني، لتكتمل بذلك فترة ثمانية أشهر متعاقبة من فقدان الوظائف. وقيل أن الموظفين قد تركوا وظائفهم إما بحثًا عن فرص عمل أفضل أو للإحالة إلى المعاش. ومع ذلك، فقد كان التراجع الأخير هو الأبطأ منذ شهر أكتوبر/تشرين الأول. في نفس الوقت، ظل نقص المواد الخام الناتج عن تأخر الشحنات سببًا من أسباب الضغوطات على القدرة التشغيلية، ولو إلى حد بسيط.

وأظهرت أحدث البيانات الخاصة بمشتريات الشركات توجهًا مشابهًا لما شهده المؤشر الرئيسي في بداية 2016. حيث هبطت مستويات الشراء بوتيرة متواضعة، مما أدى إلى انكماش آخر في المخزون وسلع مستلزمات الإنتاج. وقد أدى التراجع الأخير في المخزون إلى تمديد فترة الاستنزاف الحالية لتصل إلى 13 شهرًا.

واستمر ارتفاع إجمالي أسعار مستلزمات الإنتاج بحدة في شهر يناير/ كانون الثاني، كما هو الحال طوال تاريخ الدراسة الممتد لحوالي خمسة أعوام. كان ارتفاع تكاليف المشتريات ناتجًا عن تدهورٍ آخر في قيمة الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي، في حين ازدادت الرواتب بأسرع وتيرة منذ شهر يوليو/ تموز 2013 سعيًا من الشركات إلى تعويض موظفيها عن تضخم تكاليف المعيشة.

ولم يتم تمرير ضغوط التكلفة إلى المستهلكين. وفي ضوء المنافسة القوية ونقص الأعمال الجديدة، لجأت الشركات المشاركة في الدراسة إلى تقليل أسعارها في محاولة لجذب عملاء جدد، وإن كان ذلك بشكل هامشي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com