”موديز“ تحذر من احتمال تخفيض التصنيف الائتماني للبنان

”موديز“ تحذر من احتمال تخفيض التصنيف الائتماني للبنان

المصدر: ا ف ب

حذرت وكالة ”موديز“ من أنها قد تخفض التصنيف الائتماني للبنان خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، في ظل عدم إحراز تقدم اقتصادي في هذا البلد المثقل بالديون، حسبما ذكرت وزارة المالية في بيروت الثلاثاء.

وكانت ”موديز“ خفّضت في كانون الثاني/يناير، تصنيف لبنان الطويل الأجل للديون من ”بي-3“ إلى ”سي ايه ايه -1″، ما يشير إلى ”مخاطر ائتمانية كبيرة جدًا“، بحسب المقاييس التي تحددها الوكالة.

وذكرت وزارة المالية في بيان أن ”موديز قررت الإبقاء على التصنيف الحالي لكنها وضعته قيد المراقبة باتجاه التخفيض خلال ثلاثة أشهر إذا لم يتبلور مسار الأمور باتجاه إيجابي“، وستقوم الوكالة خلال هذه الفترة، ”بتقييم أداء الحكومة ومدى التزامها بإقرار موازنة العام 2020“.

وأقر مجلس النواب اللبناني في تموز/يوليو، بعد سبعة أشهر من التأخير، موازنة تقشفية لعام 2019 يُفترض أن تسهم في تخفيف الدين العام، الذي ارتفع إلى 86 مليار دولار، أي أكثر من 150% من إجمالي الناتج الداخلي، وهي ثالث أعلى نسبة في العالم بعد اليابان واليونان.

وشهد الاقتصاد اللبناني خلال السنوات الأخيرة تراجعًا حادًا، مسجلًا نموًا بالكاد بلغ 0.2% في عام 2018 ، بحسب صندوق النقد الدولي.

وكانت وكالة ”فيتش“ قررت في تقريرها الدوري في 23 آب/أغسطس خفض تصنيف لبنان درجة واحدة من ”بي سلبي“ إلى ”سي سي سي“، وقالت إن ذلك يعكس ”الضغوط المتزايدة على النظام المالي اللبناني، والذي يزيد المخاطر إزاء قدرة الحكومة على خدمة الدين“.

من جانبها، أبقت وكالة ”ستاندارد أند بورز“، في اليوم نفسه، تصنيف لبنان كما هو ”بي سلبي/بي“، مرجحة استمرار تراجع ثقة المستثمرين ”ما لم تتمكن الحكومة من تجاوز الخلافات السياسية وتطبيق إصلاحات بنيوية لتقليل العجز في الموازنة وتحسين النشاط التجاري“.

ويأتي هذا التراجع في ظل أزمة اقتصادية ومخاوف إزاء تدهور سعر الصرف، وتزايد القلق، في الأسابيع الأخيرة، حول احتمال مراجعة سعر الصرف الثابت الذي تفرضه السلطات منذ عقدين عند 1507 ليرات لبنانية مقابل الدولار.

ولجأت مصارف ومكاتب صرافة إلى الحد من بيع الدولار، خشية تراجع احتياطي العملات الأجنبية. وأصبح من شبه المستحيل الحصول على دولارات من الصرافات الآلية كما كان الحال في السابق.

وأصدر المصرف المركزي اللبناني، الثلاثاء، تعميمًا جديدًا لتسهيل الحصول على الدولار لمستوردي الوقود والقمح والأدوية، الذين يشكون من صعوبة الحصول على العملة الأمريكية.

وبعد فشل السلطات المتعاقبة إجراء إصلاحات بنيوية في البلد الصغير الذي يعاني من الديون والفساد، تعهدت الحكومة العام الماضي أمام مؤتمر دولي استضافته باريس لمساعدة لبنان، بإجراء هذه الإصلاحات وتخفيض النفقات العامة مقابل حصولها على أكثر من 11 مليار دولار على شكل قروض وهبات، غير أنه لم يتم صرفها بعد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com