خبير: ثروة غازية هائلة لدى الأردن دون استغلال

خبير: ثروة غازية هائلة لدى الأردن دون استغلال

المصدر: عمّان ـ من أحمد عبد الله

كشف الجيولوجي الأردني نضال الحافظ عن وجود احتياطيات ضخمة من الغاز الصخري في باطن الأرض الأردنية دون أن يستغل.

وقال الحافظ الذي يعمل حاليا، في إحدى الشركات الأوروبية المتخصصة بالاستكشاف النفطي، وعمل سابقا في سلطة المصادر الطبيعية الأردنية: إن ”مناطق في المملكة وابرزها منطقة السرحان تحتوي على احتياطيات من الغاز الصخري تقدر بترليونات الأقدام تصل بالمتوسط إلى 61 ترليون قدم مكعب وبقيمة تقدر قيمتها في السوق العالمية بالأسعار الحالية بنحو 469 مليار دولار“.

وأشار الحافظ إلى أن أسعار الغاز الطبيعي عالميا تصل حاليا إلى نحو 8 إلى 9 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في منطقة البحر الأبيض المتوسط ومنه الذي تنتجه ”إسرائيل“، فيما يباع الغاز مقابل 4 دولارات لكل مليون وحدة حرارية في الولايات المتحدة و13 دولارا في الصين.

وبيّن الحافظ أن مشروع تطوير الحقول في هذه المنطقة لاستخراج الغاز منها يمكن تنفيذه بأقل التكاليف مقارنة بالمبالغ الطائلة التي تتطلبها مشاريع الطاقة الكبرى مقابل إنتاج كميات كبيرة من مصدر محلي ورخيص للطاقة.

وقال الحافظ إن ”اثبات هذه الكميات يمكن انجازه عن طريق إعادة فتح 3 آبار فقط في المنطقة كانت سلطة المصادر قد حفرتها قديما ثم إغلاقها لأن التكنولوجيا لم تكن تسمح باستغلالها في ذلك الوقت.

وحول التكاليف المتعلقة بالمشروع؛ قال الحافظ ”إن مجموع تكاليف مرحلة اثبات الكميات تقدر بنحو 14 مليون دينار، فيما يمكن تنفيذ المشروع من خلال تأسيس شركة يتم رفع رأسمالها إلى مليار دينار مستقبلا“.

واقترح الحافظ تأسيس ائتلاف من بنوك محلية ومؤسسة الضمان الاجتماعي برأسمال 20 مليون دينار تكون فيها نسبة حصة الائتلاف 55% فيما تكون نسبة حصة الضمان في الشركة 45%.

وفي حال نجاح التجارب وثبوت الجدوى الاقتصادية للمشروع، تقوم الشركة بتقديم خطة إنتاج لمدة خمسين سنة وذلك يترافق مع رفع رأسمال الشركة الى مليار دينار وذلك لحفر مجموعة كبيرة من الآبار والإنتاج ومد أنابيب لأماكن الاستهلاك وما إلى ذلك.

واقترح الحافظ أن يتم الإنتاج بعد اثبات الكميات بناء على اتفاقية مشاركة في الإنتاج مع الحكومة بشروط تتناسب مع طبيعة التنقيب غير التقليدي، مشددا على أن يكون سعر الغاز المنتج حسب الأسعار في منطقة الشرق الأوسط، مع مراعاة المصلحة الوطنية من إنتاجه.

وأكد الحافظ أن المشروع في حال دعمه ونجاحه سيوفر حاجة الأردن من الطاقة لمئات السنين القادمة وخلال فترة لا تزيد على خمس سنوات البدء بالتصدير.

وبيّن الحافظ أنه يمكن الاستفادة من المشروع لتزويد محطة تحلية مياه البحر المزمع انشاؤها في العقبة بطاقة وطنية رخيصة دائمة الإمداد كما أنه يمكن الاستفادة منه لتزويد المنازل بالغاز الطبيعي عن طريق الأنابيب مستقبلا.

ويقدر للمشروع أن يوفر أكثر من 10 آلاف فرصة عمل مباشرة ومثلها فرص عمل غير مباشرة، بما يمكن أن يستفيد المشروع من خامات البونتونايت في قاع الجفر والأزرق لتوفير سائل الحفر للآبار، ومشروع رمل السيليكا في رأس النقب لتوفير مواد فتح الشقوق في الصخر.

كما يمكن أن تشارك في المشروع؛ بحسب الحافظ؛ شركات حفر وطنية قادرة على حفر أعداد كبيرة من الآبار النفطية، مشيرا إلى أن المشروع يحتاج ما بين 10 إلى 20 حفارة إلى جانب شركات محلية متخصصة للطعام وخدمة المواقع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com