تذبذب سعر صرف الجنيه السوداني يرفع مخاوف التجار

تذبذب سعر صرف الجنيه السوداني يرفع مخاوف التجار

المصدر: عوض جاد – إرم نيوز

أعلن بنك السودان المركزي، الخميس، أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني في ختام الأسبوع الأول لعمل لجنة (صناع السوق) التي أقرتها السياسات الاقتصادية الجديدة، والتي حددت (47.5) جنيه للدولار منذ أول يوم لعملها، فيما شهدت الأسواق المختلفة تباطؤًا في حركة البيع والشراء؛ جراء التخوف من عدم استقرار سعر الصرف.

وتخوف خبراء ومراقبون من تزايد سعر صرف الدولار في السوق الموازية (السوداء)، بعد أن رفع التجار القيمة إلى نحو (50) جنيهًا وأكثر في اليومين الماضيين، مع قلة في العرض والطلب، فيما دعا الخبراء إلى اتباع سياسات نقدية ومالية صارمة لمحاصرة أي ارتفاع يحدث.

ضبابية السوق

وقال تجار تجزئة وعاملون في مجال مواد البناء والتشييد بعدد من أسواق العاصمة الخرطوم، إن بعض الشركات والمنتجين توقفوا عن توزيع المنتجات؛ نتيجة عدم وضوح الرؤية في سعر الدولار وضبابية السوق، معربين عن أملهم لوضع أسعار جديدة وفق قيمة العملات الأجنبية.

وتوقع التجار ارتفاع أسعار السلع؛ بسبب زيادة الدولار ووجود تسعيرتين (آلية السوق وسعر السوق الموازي)، مشيرين إلى أن تفوق أسعار صرف السوق الموازي سعر آلية (صناع السوق) ينعكس على زيادة الأسعار.

وأكدوا ضرورة إحداث استقرار في سعر الصرف؛ لأن الأسواق تتأثر بتذبذب أسعار العملات الأجنبية، فيما طالب متعاملون في النقد الأجنبي بضرورة توفير (الكاش) في البنوك، حيث اعتبروا أن مشكلة السيولة هزمت سياسة آلية تحديد سعر الصرف.

ونوهوا إلى توقف نشاط السوق الموازي الأيام الحالية، في حركتي البيع والشراء، لافتين إلى أن الأسعار المعلنة ليست حقيقية؛ لأنه ليس هناك عرض أو طلب بصورة واضحة، بجانب توقف عدد كبير من تجار العملة عن البيع والشراء لضبابية السوق.

فترة صعبة

واعتبر الخبير الاقتصادي عز الدين إبراهيم، وزير الدولة بوزارة المالية الأسبق، أن التوقف طبيعي ومتوقع لحين وضوح المشهد، عازيًا ذلك لكون “المنتجين والموردين يستوردون السلع من الخارج بالعملات الأجنبية، وتجار التجزئة ينتظرون إلى أن تتضح الرؤية”.

وقال عز الدين، في حديث لـ “إرم نيوز”، إن الفترة الراهنة صعبة على التجار، محذرًا من خطورة أن يخسر بعض التجار رؤوس أموالهم إذا لم يحسنوا التعامل؛ وذلك لعدم القدرة على متابعة تغير الأسعار وفقًا لأسعار العملات الأجنبية، لاسيما مع وجود ارتباك في السوق.

ودعا إلى عدم تحميل آلية “صناع السوق”، أكثر من هدفها، حيث إنها “أنشئت لتستقرئ وضع العرض المتوفر من العملات الأجنبية والطلب عليها وتحدد السعر المناسب؛ لوضع السياسة المناسبة والجرعة المطلوبة للإصلاح، لكن هناك عوامل أخرى هي التي تسهم في الارتفاع والانخفاض”.

وأكد عز الدين أن الآلية بحاجة إلى دعم بالسياسات النقدية والمالية؛ لتؤدي إلى تحرير السعر أو تخفيضه، لكنه نبه لعدم وجود سياسات واضحة؛ لأن الجميع منشغلون بالسيولة، وكلها سياسات إجرائية، وأن السياسات لا تسير وفق المطلوب.

وشدد على ضرورة، وجود فهم بالسياسات الحازمة التي تراعي الظرف، ولابد أن يتعاون فيها المجتمع، لافتًا إلى أن التكهن بما سيحدث صعب، لكن كل الاحتمالات واردة، بما فيها عدم استقرار سعر الصرف وتزايده في مقبل الأيام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع