شركات الشرق الأوسط تضيع الجيل القادم من القادة – إرم نيوز‬‎

شركات الشرق الأوسط تضيع الجيل القادم من القادة

شركات الشرق الأوسط تضيع الجيل القادم من القادة

المصدر: أبوظبي (خاص)

قالت شركة سي إي بي الاستشارية إن الشركات في الشرق الأوسط تتخلى دون انتباه عن واحد من أربع قادة مستقبليين لها، ووصلت سي إي بي إلى هذا الاستنتاجات بعد تحليل بيانات 6.6 مليون شخص ضمن قاعدة بياناتها العالمية.

وأظهرت الدراسة – التي حصلت شبكة إرم على نسخة منها – أن الشركات تفتح عليها باب الأخطار على المدى الطويل بسبب عدم فهمها الواضح للمهارات التي يتمتع بها الجيل الشاب من الموظفين، وعدم معرفتها لكيفية رعايتها لهم بعد أن يصبحوا موظفين لديها.

وتوصي سي إي بي الشركات بتغيير برامجها لتوظيف الخريجين كي تضمن بقاء الجيل المقبل من القادة لديها.

وعلّق محمد فريد، المدير الإداري للشركة في الشرق الأوسط قائلاً: ”تشير أبحاثنا إلى أن ثلث العاملين في دولة الإمارات العربية المتحدة يتمتعون بإمكانية تسلم دور القيادة الفعّالة في شركاتهم، ما يجعل الإمارات أغنى مورد لقادة المستقبل في الخليج العربي. الخريجون الجدد والجيل الشاب شريان الحياة لاقتصادنا، وعلى الرغم من أن الشركات تتحدث دائماً عن وجود عجز في مهارات الأجيال الشابة، إلا أن الشرق الأوسط واحد من أقوى فضاءات المواهب، والتي تحتاج إلى العناية والتطوير لتصبح ملائمة لأدوار القيادة. فإن أرادت الشركات في المنطقة الاستمرار في الابتكار والمنافسة عالمياً، فهي حتماً بحاجة إلى التصرف بذكاء أكبر للتعرّف على القيادات الشابة وتطويرها“.

وأظهرت الدراسة أن الشركات تجعل ظاهرة نقص المواهب تدور في حلقة مفرغة بالافتراض خطأً أن الخريجين الذين يتمتعون بأعلى الإنجازات الأكاديمية سيكونون أفضل موظفيها وقادتها المستقبلين. والنتيجة أن تلك الشركات تضيع الأموال الطائلة على قرارات التعيين الرديئة، وتكون النتيجة مستويات عالية من دوران الموظفين.

وأضاف محمد فريد: ”المعضلة الأساسية لدى الشركات أنها لا تضع معايير واضحة لتعريف وقياس المهارات المادية وغير المادية التي تجعل من الخريجين ملائمين للتوظيف لديها. فتضيع عليها أصحاب المواهب العالية بسبب اعتمادها على الطرائق التقليدية في التوظيف، التي تهيمن على مشهد التنافس الوظيفي اليوم وتشوه فجوة المهارات في سوق الخريجين الجدد“.

ويرى فريد أن ذلك يفسّر جزئياً لماذا تعاني الشركات في المنطقة من نقص ظاهري في المهارات.

وتحث دراسة سي إي بي الشركات على التعرّف الدقيق على نوعية الخريجين الذين تبحث عنهم، وأن تتبنى نظرة طويلة الأمد عند توظيف هذه الفئة. وعليها أيضاً أن تقيّم ملاءمة المواهب الشابة الفورية للمناصب، مع الحرص على الاستثمار في المواهب الاستراتيجية التي تشكل أحجار بناء الجيل القادم من القادة والمديرين والاختصاصيين التقنيين، كي تدفع أعمالها إلى مزيد من النجاح.

واختتم فريد تعليقه بالقول: ”على الشركات الاهتمام جدّياً بمسألة إدارة المواهب، فبدون اعتمادها على القادة المناسبين في الوظائف المناسبة اليوم، وتوفيرها المسار الصحيح متنوع الروافد لتنشئة قادة أعمال الغد، فإنها تضع إيراداتها ونمو أرباحها وقدرتها التنافسية في المستقبل في دائرة الخطر. على الشركات تطبيق إجراءات أشد دقة لاختيار الأشخاص المناسبين ثم تطويرهم ، بغض النظر عن الجنسية أو الجنس أو الخلفية الثقافية. أما الشركات التي لن تفعل ذلك فسرعان ما ستجد ذاتها تقع في مطب تقييد فضاء المواهب المتوفر أمامها، لتصبح عملية البحث عن الأشخاص المناسبين لها أمراً أشد صعوبة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com