اليوان الصيني ”يغزو“ المنطقة عبر البوابة القطرية

اليوان الصيني ”يغزو“ المنطقة عبر البوابة القطرية

بكين- تعمل قطر على أن تصبح أول مركز لمقاصة وتسوية معاملات اليوان الصيني في الشرق الأوسط، في خطوة ربما تساعد دول الخليج المصدرة للنفط في تقليص اعتمادها على الدولار الأمريكي في الأمد البعيد.

وقال بنك الشعب الصيني (المركزي)، الثلاثاء، إنه تقرر تكليف فرع البنك الصناعي والتجاري الصيني في الدوحة، بمهام المقاصة والتسوية لمعاملات اليوان في قطر.

ووقع البنكان المركزيان الصيني والقطري، مذكرة تفاهم لإنشاء نظام مقاصة لمعاملات اليوان في الدوحة.

وقال مصرف قطر المركزي: ”سيساهم التوقيع على المذكرة وتعيين البنك الموكل بأعمال مقاصة اليوان، في تعزيز العلاقات القوية بين قطر والصين، وسيجعل من قطر المركز الإقليمي لمقاصة وتسوية اليوان.“

وعلى مدى العامين الأخيرين، كلفت الصين بنوكا بتولي مهام المقاصة في تايوان وسنغافورة ولندن وفرانكفورت وباريس ولوكسمبورج وسول، في مسعى للترويج لاستخدام اليوان عالميا. وفي وقت سابق جرى تكليف بنوك بمهام المقاصة في هونج كونج ومكاو.

ومن المتوقع أن تنضم سيدني لهذه المدن بموجب اتفاق يجري توقيعه في وقت لاحق هذا الشهر.

وفي الوقت الحالي، تعتمد الدول الخليجية الغنية المصدرة للنفط والغاز، اعتمادا شديدا على الدولار الأمريكي. وترتبط عملات معظم الدول الخليجية بالدولار وغالبية احتياطاتها الأجنبية الضخمة بالعملة الأمريكية.

ويرجع ذلك بشكل كبير إلى أن غالبية صادرات هذه الدول من الطاقة إلى الصين مقومة بالدولار، العملة المفضلة في تجارة النفط والغاز. ولا يزال من المعتقد أن أمام اليوان سنوات ليصبح عملة قابلة للتحويل بشكل كامل، وهو ما يقوض من جاذبيته كعملة تستخدم في احتياطات البنوك المركزية.

وتشير تقديرات ”اتش.اس.بي.سي“ إلى أن اليوان يستخدم حاليا لتسوية أكثر من 24% من إجمالي معاملات الصين. لكن بعض المصرفيين يعتقدون أن حصته في التجارة الصينية مع دول الخليج أقل بكثير‭ ‬عند حوالي نصف هذا المستوى.

وكان البنك المركزي الصيني قال أمس الإثنين إنه وقع اتفاقا لمبادلة العملة قيمته 35 مليار يوان (5.7 مليار دولار) مع نظيره القطري في إطار مسعاه للترويج لاستخدام اليوان عالميا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com