في خطوة وُصفت بـ“المخيفة“.. تونس تعتزم اقتراض العملة الصعبة من مواطنيها بالخارج – إرم نيوز‬‎

في خطوة وُصفت بـ“المخيفة“.. تونس تعتزم اقتراض العملة الصعبة من مواطنيها بالخارج

في خطوة وُصفت بـ“المخيفة“.. تونس تعتزم اقتراض العملة الصعبة من مواطنيها بالخارج

المصدر: يحيى مروان - إرم نيوز

تعتزم تونس اقتراض العملة الصعبة من مواطنيها المقيمين في الخارج؛ للخروج من نزيف تراجع احتياطي هذه العملة في البلاد.

ويتزامن هذا القرار مع مطالب باتخاذ إجراءات جدية لتغيير المؤشرات السلبية للاقتصاد التونسي، مع ضرورة تجنب تعميق أزمة ارتفاع المديونية، بطلب قروض من دول أخرى.

وأكد محافظ البنك المركزي التونسي، مروان العباسي، أن البنك أعد دراسة إستراتيجية  تتعلق بإمكانية اقتراض العملة الصعبة من التونسيين المقيمين في الخارج.

وشدد العباسي، أثناء حضوره قمة ”المتوسط والشرق الأوسط “ التي انعقدت في سويسرا مؤخرًا، على أن ”البنك شكل لجنة تعمل على إعداد مشروع يتعلق بإمكانية اقتراض العملة الصعبة من التونسيين بالخارج“.

وأشار محافظ البنك المركزي إلى أنه ”سيسعى في مقابل هذه الخدمة إلى تطوير مجالات الادخار المخصصة للتونسيين في الخارج“.

ويؤكد خبراء أن البنك المركزي يسعى من خلال هذه الخطوة إلى ”رفع مخزون تونس من العملة الصعبة، الذي يبلغ 70 يومًا من التوريد فقط، في مقابل أكثر من 90 يومًا في نفس الفترة من السنة الماضية“.

واعتبر الأستاذ الجامعي والخبير الاقتصادي، عزالدين سعيدان، أن ما اقترحه محافظ البنك المركزي ”مخيف جدًا“.

وأضاف عزالدين سعيدان في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“، أن ”ما يعتزم البنك المركزي القيام به، يتضمن رسالة سلبية للأسواق المالية العالمية“.

وشدد على أن ”هذا الإجراء سيؤكد للمؤسسات المالية الدولية أن تونس أصبحت غير قادرة على سداد ديونها“.

ويرى عزالدين سعيدان أن ”فشل مقترح اقتراض تونس من التونسيين بالخارج، ستكون له عواقب وخيمة“، مشيرًا إلى أن ”البرلمان التونسي مكّن البنك المركزي من الخروج للسوق العالمية وطلب قروض إضافية، إلا أن الاقتراض بالمعطيات الحالية أصبح مستحيلًا“.

يذكر أن نائب البرلمان عن حزب نداء التونسيين بالخارج، رياض جعيدان، اقترح، مؤخرًا، فتح الباب لكل العمال التونسيين في الدول الأجنبية لإقراض الدولة.

وأكد جعيدان، في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“، أن ”التونسيين بالخارج يرغبون في مد يد المساعدة للدولة؛ حتى تخرج من الأزمة الاقتصادية التي تعصف بها منذ فترة“.

ويرى جعيدان أن الدولة ”مطالبة بحملات إعلانية وبعثات دبلوماسية؛ لإعلام التونسيين بفتح المجال أمامهم لمساعدتها“.

ويعتبر نائب حزب نداء التونسيين بالخارج أن ”هذه الخطوة هي الحل الأمثل لمساعدة تونس على الحد من الاقتراض بشروط مجحفة من البنك الدولي“.

ويؤكد نائب البرلمان عن حزب الجبهة الشعبية، هيكل بلقاسم، أن ”اقتراض تونس من المؤسسات المالية الدولية، ومن الدول، شهد وتيرة مرتفعة جدًا خلال الثماني سنوات الماضية“.

ويشير هيكل بلقاسم إلى خطورة ارتفاع المديونية، معتبرًا أن ”المؤسسات المالية الدولية هي ذراع لمؤسسات استعمارية كبرى، والاقتراض منها أصبح  يهدد السيادة الوطنية التونسية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com