هيئة السوق البريطانية تصدر إجراءات لإغراء ”أرامكو“ السعودية

هيئة السوق البريطانية تصدر إجراءات لإغراء ”أرامكو“ السعودية

المصدر: رويترز

تعتزم هيئة السوق البريطانية المضي قدمًا في استحداث فئة إدراج متميز جديدة الشهر القادم، تهدف إلى جذب الشركات الخاضعة لسيطرة حكومية مثل ”أرامكو“ السعودية للإدراج في لندن، لكن القواعد خضعت لتغييرات بعد انتقادات من المستثمرين.

وكان المقترح الأولي لسلطة السلوك المالي العام الماضي، قد أثار تلميحات بأن الحكومة البريطانية مارست نفوذًا على السلطة في مسعى للفوز بالطرح العام الأولي، المزمع لشركة الطاقة السعودية.

ومن المنتظر أن تطرح السعودية ما يصل إلى 5% من أرامكو في الرياض، وموقع عالمي مثل لندن أو نيويورك، في حين من المتوقع أن يكون أكبر طرح أولي على الإطلاق، يعزز سمعة موقع الإدراج.

وبريطانيا حريصة على الترويج لمكانة لندن كمركز مالي رائد، في الوقت الذي تغادر فيه الاتحاد الأوروبي، لكن بعض المشرعين أثاروا تساؤلات، بشأن ما إذا كان الاقتراح الأصلي لإدراج الشركات الخاصة لسيطرة سيادية، قد يضعف حماية المستثمر.

وقالت سلطة السلوك المالي إنها ستمضي قدمًا في الأمر، على الرغم من انتقاد مؤسسات استثمارية كبيرة لخططها حين أُعلنت في يوليو/تموز من العام الماضي.

وأوضحت السلطة في بيان أنها أرفقت به وثيقة من 83 صفحة تستعرض القواعد الجديدة، اليوم الجمعة، ”تعتقد السلطة أن هناك ميزة كبيرة للمستثمرين، إذا وافقت شركات الإصدار على تلبية تلك المعايير المتميزة الإضافية“.

وأشارت إلى أنها أدخلت بعض التغييرات بعد تلقيها الردود على مقترحها، مثل اشتراط أن يكون اختيار المديرين المستقلين خاضعًا لموافقة المساهمين المستقلين.

هذا وسيُشترط ”الإفصاح الفوري“ عن التعاملات بين الجهة السيادية والجهة المصدرة.

لكن لن يُشترط وجود اتفاق مساهم مسيطر، ولا حاجة لرأي مسبق من الجهة الراعية، ولا موافقة مسبقة من المساهمين المستقلين، على معاملات بعينها مع الجهة السيادية أو أي من الجهات التابعة لها.

وقال الرئيس التنفيذي للسلطة أندرو بايلي ”تعني تلك القواعد أنه عندما تُدرج شركة خاضعة لسيطرة جهة سيادية هنا، فإن بوسع المستثمرين الاستفادة من الضمانات التي يتيحها الإدراج المتميز“.

استقطاب

وقالت سلطة السلوك المالي إن ردود الفعل على مشاوراتها انطوت على ”استقطاب“ مع معارضة معظم المستثمرين الكبار، ودعم جميع الآخرين بصفة عامة.

بدورها قالت رابطة الاستثمار، التي تمثل كبار المساهمين، إنها تبدي خيبة أملها، إزاء الافتقار إلى اشتراط إجراء تصويت مستقل على التغييرات التي أُجريت، وترغب الرابطة في مراجعة فئة الإدراج الجديدة بعد عامين لاكتشاف أي عواقب غير مقصودة.

وأضاف رئيس رابطة الاستثمار كريس كامينجز، في بيان، ”نواصل معارضة إدراج الشركات في هذه الفئة الجديدة على جميع مؤشرات الأسهم الرئيسة، لأن هذا سيجبر أصحاب المدخرات في المملكة المتحدة على الاستثمار في تلك الشركات، رغم فقد ضمانات حماية المستثمرين القيمة، والتي لم يكن انتزاعها بالأمر الهين“.

من جانبه بين نيك أودونيل من مكتب المحاماة بيكر ماكينزي، إن سلطة السلوك المالي لم تتزحزح عمومًا عن موقفها، في حين أن النقاط الأساسية لمعايير حوكمة الشركات، مثل عدم الانضمام إلى المؤشر فايننشال تايمز بشكل تلقائي، لم تُمس.

وأضاف أودونيل ”على الرغم من أن المقترح رُبط عادة بالطرح العام الأولي المحتمل لأرامكو السعودية، فالحقيقة أن هذا أكبر بكثير من ذلك. فهناك الكثير من الشركات الأخرى التي تتطلع إلى هذه الفئة“.

وقالت سلطة السلوك المالي إن فئة الإدراج الممتازة في لندن، تشترط في المعتاد طرح ما لا يقل عن 25% من أسهم الشركة، لكن الفئة الجديدة قد تسمح بطرح نسبة أصغر.

وأشارت إلى أن ”بعض الشركات الكبيرة للغاية تعطي مسوغًا ذا مصداقية، لسوق عالية السيولة عند نسبة تداول حر أقل من 25%“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com