السودان.. ارتفاع غير مسبوق لأسعار السلع الاستهلاكية

السودان.. ارتفاع غير مسبوق لأسعار السلع الاستهلاكية

المصدر: الخرطوم – من ناجي موسى

واصلت أسعار السلع الاستهلاكية الارتفاع في الأسواق السودانية، رغم استقرار سعر صرف الدولار، عند 9.5 جنيه، وازدادت أسعار زيوت الطعام بشكل كبير فضلاً عن الزيادة في أسعار الخضروات واللحوم والألبان، ما دفع السلطات إلى تخفيض الضريبة على الزيوت المستوردة 30% في محاولة لكبح الغلاء.

وارتفعت أسعار زيوت الطعام بنسبة 150%، ووصل سعر زيت الفول السوداني، عبوة 36 رطلاً إلى 550 جنيها، بدلاً عن 170 جنيه، بينما وصلت بقية أسعار زيوت الطعام الأخرى 450 جنيهاً وبلغ سعر زيت السمسم 800 جنيه بدلاً عن 320 جنيهاً.

وكان مجلس الوزراء قد أوصى بتخفيض ضريبة الوارد على زيوت الطعام من 40% إلى 10%، على أن يشمل القرار كافة أنواع الزيوت.

من جانبها، حمَّلت وحدة الزيوت باتحاد الغرف الصناعية الحكومة مسؤولية ارتفاع أسعار الزيوت بالأسواق الداخلية، وقالت إنها نبهت الجهات ذات الصلة قبل ثلاثة أشهر بوجود فجوة في الحبوب الزيتية بالأسواق.

وكشف رئيس وحدة الزيوت بالغرفة التجارية، عبد الرحمن محجوب، عن ارتفاع أسعار الحبوب الزيتية بنسبة 300% خلال شهر واحد، نتيجة المضاربات في سوق الحبوب والاحتكار، ليرتفع طن الفول السوداني من 5 ألاف جنيه إلى 17 ألف جنيه.

ووفقاً لنشرة صادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء، فإن معدل التضخم السنوي في السودان واصل الارتفاع، ووصل إلى 46.8% في يوليو، مقارنة بـ 45.3% في يونيو و42% لشهر مايو، مع ارتفاع حاد في أسعار السلع والخدمات.

وقال جهاز الإحصاء المركزي إن ارتفاع التضخم منذ أشهر يعود إلى زيادة أسعار المنتجات الاستهلاكية والخدمات.

ووصف رئيس غرفة المصدرين بالاتحاد السوداني لأصحاب العمل، وجدي ميرغني، القرار الذي أصدره مجلس الوزراء بتخفيض الضريبة على الزيوت المستوردة بأنه قرار ايجابي.

وأعرب عن أمله في أن يسهم القرار في فك الضائقة والندرة في زيوت الطعام بتجاوز الأسعار الحالية لتتم مراجعته لاحقا بعد عودة الإنتاج المحلي حتى لا يؤثر على منافسة الزيوت المحلية في مواجهة الزيوت المستوردة.

ودعا لتشجيع المزارعين لزراعة الحبوب الزيتية في مساحات واسعة خلال العروة الشتوية ليضاف إنتاجها للعروة الصيفية خاصة محصول زهرة الشمس مع منح المنتجين أسعار تشجيعية أسوة بمنتجي القمح.

وطال ارتفاع الأسعار الذرة التي وصل الجوال منها إلى 500 جنيه بدلاً عن 240، قبل دخول شهر أغسطس، بجانب ارتفاع الألبان ومشتقاتها بارتفاع سعر رطل الحليب إلى 4.5 جنيه بدلا عن 3.5 جنيه.

وتوقعت الهيئة البرلمانية لنواب ولاية نهر النيل في البرلمان ارتفاع أسعار الخضر والفواكه، بعد غمر مياه السيول والأمطار المشاريع الزراعية.

وتجدر الإشارة إلى أن الأسعار ارتفعت بشكل كبير في السودان بعد انفصال الجنوب في 2011، الذي حرم البلاد من ثلاثة أرباع إنتاج النفط؛ وهو المصدر الرئيسي للنقد الأجنبي الذي يحتاجه السودان لدفع فاتورة واردات الغذاء.

وكانت الحكومة السودانية شرعت في تطبيق سياسات تقشفية واجراءات لرفع الدعم عن الوقود، الأمر الذي أدى إلى احتجاجات عارمة، عمت العديد من المدن، في سبتمبر الماضي أسفرت عن مقتل العشرات وإصابة المئات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com