هدوء أسواق المال الخليجية رغم الاضطرابات الإقليمية

هدوء أسواق المال الخليجية رغم الاضطرابات الإقليمية

دبي– أكد محللون اقتصاديون ومديرو صناديق استثمار أن هدوء أسواق المال الخليجية يعكس مدى نجاح الخليج في بناء موارده المالية بعد ارتفاع أسعار النفط واستخدامها كوسيلة دفاع في مواجهة الاضطرابات الإقليمية.

وظلت دول الخليج لسنوات تكافح لتقي نفسها من الاضطرابات السياسية التي تعصف بأجزاء أخرى في المنطقة، إلى أن جاءت أحداث العراق الأخيرة لتكشف من خلال رد فعل الأسواق أن هذا الكفاح ربما أوتي ثمره أخيراً.

وأوضح المحللون أنه على النقيض من الاضطرابات التي هزت المنطقة سابقا، يتسم رد فعل أسواق المال الخليجية بالهدوء في معظمه، ولا يزال المستثمرون الأجانب يصبون مئات الملايين من الدولارات في سندات المنطقة.

وأكدوا أنه لايوجد علامات تدل على وجود ضغوط على مسألة ربط العملات الخليجية بالدولار الأمريكي.

وأضافوا:“ وحتى لو تراجعت مؤشرات أسواق الأسهم، لكن معظم المتعاملين يرون في ذلك ردة طبيعية بعد المكاسب الضخمة التي تحققت هذا العام، وليس ذعرا من الأحداث السياسية.“

وقال جيسون توفي الاقتصادي المتخصص بشؤون الشرق الأوسط في شركة كابيتال إيكونوميكس للاستشارات في لندن ”أعتقد أن الناس ترى الآن أن الخليج محمياً بشكل جيد من الأحداث السياسية من حوله.“

وبين أنه يصعب على المرء أن يلمس أي تأثير مباشر للأحداث في العراق على دول الخليج ربما باستثناء وحيد تمثل في المنطقة الشرقية بالسعودية والتي شهدت اضطرابات محدودة.

وإذا كان هناك أي تأثير -حسب قول توفي- فإن حكومات المنطقة لديها من المال والموارد الأمنية ما يتيح لها التعامل مع الأمر.

وقال رضا أغا كبير الاقتصاديين لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا في (في.تي.بي كابيتال) في لندن:“ إن الحكومات باتت أكثر استعداداً مما كانت عليه قبل ثلاث سنوات لمواجهة ما يجري في المنطقة، فالاحتياطيات المالية التي تتيح لها ذلك أكبر وظروف الاقتصاد الكلي أفضل.“

وأشار إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي أسست أيضاً آلية دعم مشترك تعهدت فيها كل حكومة من الحكومات الأغنى -وهي السعودية والإمارات والكويت وقطر- بعشرة مليارات دولار للحكومات الأقل ثراء لتمويل مشروعات اقتصادية واجتماعية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة