تونس تفاوض المؤسسات المالية الدولية لاقتراض 3 مليارات دولار

تونس تفاوض المؤسسات المالية الدولية لاقتراض 3 مليارات دولار

المصدر: أنور بن سعيد - إرم نيوز

بدأت الحكومة التونسية رسميًا، جولة جديدة من المفاوضات مع المؤسسات المالية الدولية، للحصول على قرض جديد بقيمة 3 مليارات دولار، يتم سحبه على عدة أقساط، بهدف تمويل اقتصادها المتأزم.

ويتسنى لتونس في حال حصولها على القرض، تمويل مخططها التنموي وبلوغ معدل نمو قدره 5% في أفق 2020، وفق ما تعهد به رئيس الحكومة يوسف الشاهد ، في الـ 11 من سبتمبر/أيلول الماضي، ضمن خطة لإنعاش الاقتصاد التونسي المتأزم.

وأكدت مصادر مطلعة في البنك المركزي التونسي لـ“إرم نيوز“، أن حكومة يوسف الشاهد بدأت مفاوضات مع وفد من صندوق النقد الدولي، تزامنًا مع انطلاق البرلمان التونسي في مناقشة قانون المالية والموازنة العامة للعام المقبل، مشيرة إلى أن المفاوضات تتم وفق شروط.

وشددت المصادر ذاتها، على أن هذه الشروط تتمثل أساسًا، في قيام تونس بإصلاحات وصفتها بـ“العميقة“، تتعلق بعدة مجالات، من أهمها: المالية العامة، وإصلاح مؤسسات القطاع العام،            والصناديق الاجتماعية، وحفز مناخ الاستثمار، ودفع النمو الاقتصادي.

و ذكرت المصادر، أن وفدًا من صندوق النقد الدولي، يؤدي هذه الأيام زيارة إلى تونس، لمعاينة مدى تقدم الحكومة التونسية في تنفيذ هذه الإصلاحات التي التزمت بها لصندوق النقد الدولي، والتي بموجبها وافق صندوق النقد، العام الماضي، على منحها قرضًا -بقيمة إجمالية قدرها 2.8 مليار دولار- موزعًا على شرائح تصرف على بضع سنوات.

وتسعى تونس إلى إقناع صندوق النقد الدولي بمنحها قرضًا بـ370 مليون دولار قبل شهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، لإنعاش الوضع الاقتصادي، وتغطية جزء من عجز الموازنة العامة للسنة الجارية، الذي عرف ارتفاعًا كبيرًا بسبب انهيار الدينار، وبطء النمو، واختلال الميزان التجاري.

ولهذا السبب، أدى وزير التنمية والتعاون الدولي التونسي زياد العذاري، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي زيارة إلى واشنطن لحضور فعاليات الندوة السنوية للبنك العالمي، وصندوق النقد الدولي، حيث كانت له عدة لقاءات مع عدد من كبار مسؤولي المؤسسات المالية الدولية.

وللسبب ذاته أيضًا، تؤدي حاليًا بعثة عن البنك العالمي زيارة إلى تونس؛ لمعاينة مدى تقدم الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي قامت بها حكومة الشاهد.

تجدر الإشارة إلى أن البنك العالمي، كان خصص خلال العام الماضي دعمًا للموازنة العامة بتونس بقيمة 500 مليون دولار.

وكانت مفوضية الاتحاد الأوروبي وافقت بدورها، على منح تونس قرضًا بقيمة 200 مليون يورو، سيتم تسليمه على ثلاثة أقساط خلال عامي 2017 و 2018.

يذكر أن الحكومة التونسية، أعلنت أخيرا، أنها ستطلب ضمان قرض بقيمة 500 مليون دولار من الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك لتحفيز المؤسسات المالية الدولية على دعم البلاد، والاستجابة إلى طلبات التمويل لدعم موازنة 2018.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة