مظاهرات مؤيدة لانقلاب النيجر
مظاهرات مؤيدة لانقلاب النيجررويترز

العقوبات على النيجر تهدد الاستقرار المصرفي في غرب أفريقيا

حذّر تقرير نشرته مجلة "جون أفريك" الفرنسية، من أن العقوبات المفروضة على النيجر، تمثل تهديدًا لاستقرار المؤسسات المصرفية في منطقة غرب أفريقيا.

وقال التقرير إن "النيجر لأول مرة منذ أربعين عاما، لم تتمكن من الوفاء بالتزاماتها المالية فيما يتعلق بالأوراق المالية الصادرة عن الاتحاد النقدي لغرب أفريقيا".

وبحسب التقرير "الوضع بالبلاد التي أضعفها انقلاب 26 يوليو/تموز 2023 ضد الرئيس المنتخب محمد بازوم، يهدد أيضًا بتعريض استقرار المؤسسات المصرفية في غرب أفريقيا للخطر، وهذا ما أشارت إليه وكالة "موديز" في مذكرة تحليلية حديثة.

ومنذ وصول عبد الرحمن تياني إلى السلطة في يوليو/ تموز 2023، زاد فشل البلاد في الوفاء بالتزامات الدفع، وتمت إضافة 38.7 مليون دولار (23.22 مليار فرنك أفريقي) في يناير/كانون الثاني، ليصل الإجمالي، بما في ذلك الفوائد، إلى 485 مليون دولار.

وأشارت "جون أفريك" إلى أنّ "وكالة موديز خفضت التصنيف السيادي لنيامي بمقدار درجتين في أغسطس/آب 2023، وانتقلت البلاد من الفئة "بي 3" إلى "سي أي أي 2" ما يشير إلى وجود خطر كبير للغاية للإفلاس المالي".

ووفقًا لوكالة التصنيف الأمريكية، يؤثر الوضع الآن بشكل مباشر على المؤسسات المالية في المنطقة وبشكل غير مباشر على دول مثل بنين وبوركينا فاسو، وكوت ديفوار وغينيا بيساو، ومالي والنيجر والسنغال وتوغو.

أخبار ذات صلة
هل تعالج "وصفة فاغنر" التحديات الأمنية في النيجر؟

وتعتقد وكالة "موديز" الآن أن الوضع يشكل تهديدا كبيرا ليس فقط لجودة أصول بنوك المنطقة، بل وأيضا لهوامش ربحها واستقرارها المالي.

ومع ذلك، فإن المخاطر التي تواجه البنوك التجارية الإقليمية التي تصنفها وكالة "موديز" يتم تخفيفها من خلال تعرضها المنخفض نسبيا للسندات السيادية النيجرية.

وأكد تقرير "جون أفريك" أنّه "إذا استمر تأخير السداد في نيامي لأكثر من ستة أشهر، فقد يعيد البنك المركزي لدول غرب أفريقيا النظر في قبول سندات الحكومة النيجرية كضمان لعمليات إعادة التمويل".

وفي حالة مراجعة معايير الأهلية للديون السيادية للنيجر، يمكن للبنك المركزي لدول غرب أفريقيا النظر في بدائل، مثل استخدام أشكال أخرى من الديون الإقليمية أو تلك الصادرة عن شركات نيجرية خاصة، بشرط امتثالها للمعايير المعمول بها.

ولا تقتصر موجة الصدمة على القطاع المصرفي فقط، وفقا لـ"جون أفريك"، بل إن اقتصاد جميع القطاعات، في النيجر وكذلك في البلدان المجاورة، بات يشعر بتداعيات نقطة التحول السياسي هذه، لأنه منذ الانقلاب، فرضت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا عقوبات صارمة ضد النظام العسكري القائم في نيامي، بما في ذلك حظر أي تعامل تجاري مع أعضاء المجموعة.

ويعمل ميناء كوتونو المستقل في بنين ببطء، منذ نهاية يوليو/ تموز 2023، بعد أن كان الميناء الوحيد الذي تمر فيه معظم تجارة النيجر مع الدول الأجنبية.

وأدت هذه الاضطرابات التجارية أيضًا إلى انخفاض كبير في الاستثمار.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com