أعمال إنشائية بمحافظة كركوك في العراق
أعمال إنشائية بمحافظة كركوك في العراقأ ف ب

العراق.. غسيل الأموال عبر شراء العقارات يرفع قيمتها بشكل كبير

يشهد العراق ارتفاعا كبيرا في أسعار العقارات بكافة مدنه، فيما تتصدر العاصمة العراقية بغداد كل المدن الأخرى، حيث يصل سعر المتر الواحد ببعض مناطقها إلى 15 مليون دينار عراقي ما يعادل أكثر من عشرة آلاف دولار أمريكي، فيما يؤكد مختصون أن هذا الارتفاع يعود إلى غسيل الأموال بشراء العقارات.

وأعلنت وزارة العدل العراقية، في نيسان/ أبريل الماضي، أنها استحدثت شعبة للحد من غسيل الأموال في سوق العقارات، وترتبط ارتباطاً مباشراً بدائرة التسجيل العقاري، ومهامها الإبلاغ عن أي شبهة فساد أو الشبهات المرتبطة بالعقارات المرتفعة الثمن، وبحسب بيان للوزارة فإن بداية العمل ستكون في العاصمة بغداد، لاسيما وأن عمليات غسيل الأموال أثرت على ارتفاع أسعار العقارات فيها.

أخبار ذات صلة
مع أزمة الدولار.. نشاط لعصابات تزوير العملة في العراق

الفساد يفاقم الأزمة

وقال عضو لجنة النزاهة في البرلمان العراقي عالية نصيف، لـ"إرم نيوز"، "إن الارتفاع الكبير في الأسعار يعود إلى استخدام هذه التجارة من قبل بعض الفاسدين، الذين يعملون على غسيل أموال الفساد بشراء تلك العقارات، وهذا الطلب أدى الى الارتفاع الكبير، وهذا فاقم بشكل كبير من أزمة السكن".

وشددت نصيف أن "هناك عقارات تباع بأسعار خيالية ولهذا يجب أن تكون هناك رقابة على عمليات بيع تلك العقارات وتحرك من هيئة النزاهة وتطبيق قانون (من أين لك هذا)، خصوصاً أن حادثة سرقة القرن كشفت أن المتهم الأول بالقضية (نور زهير) كان قد اشترى في أغلب أموال هذه السرقة عقارات كبيرة في بغداد ومحافظات أخرى".

وأضافت أنه "يجب تفعيل شعبة غسيل الأموال في سوق العقارات بوزارة العدل، ويجب أن تكون هناك رقابة على سوق العقارات الذي يرتفع بشكل يومي، خصوصاً أن هناك عقارات تتجاوز قيمتها أكثر من (8) ملايين دولار، كما أن هناك قطع أراض ببعض مناطق بغداد وصلت أسعارها إلى أكثر من (4) ملايين دولار، وهذا الارتفاع سبب غسيل الأموال عبر هذه التجارة".

العرض والطلب على العقار

من جانبه، قال المختص في الشأن الاقتصادي ناصر الكناني، لـ"إرم نيوز"، "إن أسعار العقارات ترتفع كل ما زاد الطلب عليها وهذه النظرية الاقتصادية ثابتة على كل التجارة بأي شيء كان، فهناك طلب كبير على العقار، وهذا أدى إلى الارتفاع الجنوني بالأسعار، حيث تجاوزت أسعار بعض المناطق أسعار عقارات في عواصم أوروبية وعربية".

وبين الكناني، "أن السبب الرئيس في ارتفاع أسعار العقارات في العراق هو دخول المال السياسي ومال الفساد بهذه التجارة، فهناك الكثير من اللجان الاقتصادية التابعة للجهات والشخصيات السياسية المتنفذة أصبحت تملك عقارات كثيرة وتتاجر بها وتضم أموالها بهذه التجارة بدل من المصارف، خصوصاً بعد وجود الرقابة الأمريكية الكبيرة على العمل المصرفي في العراق".

وأضاف أن "استغلال سوق العقار بشكل كبير كان بغسيل الأموال، وهناك شبه انعدام لأي رقابة حقيقية على هذا السوق، وحتى المجمعات السكنية التي تبنى كفرص استثمار، أيضا هي تأتي ضمن غسيل الأموال، خصوصاً أن الأسعار لبعض الشقق بتلك المجمعات وصلت لمبالغ خيالية جداً، ولهذا فالمواطن صاحب الدخل المحدود لا يمكن له شراء أي عقار، وهذا ما أدى الى مفاقمة أزمة السكن خلال السنوات الأربع الأخيرة".

 وبحسب البنك المركزي العراقي فإن عملية بيع أي عقار تتجاوز قيمته 500 مليون دينار عراقي (378 ألف دولار)، ستكون مشروطة بوضع الأموال في المصارف وإعطاء إشعار لدائرة التسجيل العقاري قبل البدء بمعاملة نقل الملكية، مبيناً أن هذه الخطوة ستشمل جميع عمليات البيع والشراء في العقارات خلال الأشهر المقبلة.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com