ناقلة غاز
ناقلة غازرويترز

كيف أثَّرت هجمات الحوثيين على تجارة الغاز في العالم؟

أدت الهجمات التي تشنها ميليشيا الحوثيين على السفن في البحر الأحمر، إلى انخفاض مرور ناقلات الغاز التي تعبر مضيق باب المندب إلى صفر تقريبًا، مقارنة بعشرات السفن التي كانت تعبر قبل اندلاع الحرب.

وكالة "بلومبيرغ" قالت إن اضطرار السفن للدوران حول أفريقيا بعيدًا عن البحر الأحمر، أجبر المشترين على التعامل مع مجموعة محدودة من الموردين ما لم يكونوا على استعداد لدفع تكاليف شحن أعلى، وهو ما جعل السوق العالمية للغاز المسال تعاني من التفتت بشكل متزايد.

ونقلت الوكالة تصريحًا سابقًا لرئيس تجارة الغاز الطبيعي المسال في شركة "توتال إنرجيز" باتريك دوغاس، قال فيه: "الآن أكثر من أي وقت مضى تتشتت مسارات نقل البضائع في الحوضين، ونقل البضائع من حوض إلى آخر يزداد صعوبة من الناحية الاقتصادية".

وبحسب الوكالة، أصبح التجار يُضطرون لإرسال الشحنات إلى مواقع أقرب لمكان إنتاجها لتوفير تكاليف النقل، متوقعة تزايد هذا الاتجاه عندما يرتفع الطلب على الوقود قبل الشتاء المقبل، وهي الفترة نفسها التي تصعد فيها تكاليف الشحن عادة.

مشكلات واسعة

ويرى خبراء أن أحد الحلول المتوافرة لحل هذه المشكلة هو تبديل وجهات الشحنات، فعلى سبيل المثال، يجري توجيه شحنات الغاز الطبيعي المسال الأمريكية إلى أوروبا مع إيجاد إمدادات مماثلة في آسيا للوفاء بالالتزامات التعاقدية مع المشترين هناك.

أخبار ذات صلة
الجيش الأمريكي: ميليشيا الحوثي أطلقت صواريخ على سفينتين في البحر الأحمر

وفي الربع الأول من عام 2024، وصل معدل شحنات الغاز الطبيعي المسال القطرية التي انتهى بها المطاف في آسيا إلى أعلى مستوى، منذ العام 2017، على الأقل، فيما شحنت روسيا مزيدًا من الوقود فائق التبريد إلى أوروبا، وفق بيانات تتبع السفن التي ترصدها بلومبرغ.

في السابق، كان البحر الأحمر وقناة السويس يستحوذان على 10% تقريبًا من التجارة العالمية المنقولة بحرًا، لكن بعد الحرب باتت المسافات الأطول تؤدي إلى تقليص عدد الناقلات المتاحة، وتضيف 4% إلى الطلب العالمي على شحن المنتجات النفطية والغاز، وفقًا لشركة "كلاركسون ريسيرش سيرفسيز".

وفي بنما، تراجعت أيضًا معدلات العبور في قناة بنما بعدما أدى الجفاف غير المسبوق إلى عرقلة حركة العبور هناك. وبذلك، أُغلق مسار آخر أقصر لنقل شحنات الغاز الطبيعي المسال الأمريكية إلى آسيا.

وعلى الرغم من الهجمات في البحر الأحمر، انخفضت تكاليف استئجار الناقلات اليومية، في ظل توافر إمدادات كبيرة في أسواق مثل أوروبا، التي شهدت طقس شتاء معتدلاً واستهلاكًا صناعيًا ضعيفًا للوقود.

وتعليقًا على ذلك، قال المدير والرئيس العالمي لقسم الغاز الطبيعي المسال في شركة "فيرناليز" كريستيان ويلوك فيت، إن "تلك الفترة تشهد عادة أكبر قدر من تقديم الخصومات والعروض في سوق الغاز الطبيعي المسال، مع انخفاض الطلب على الغاز والسفن".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com