مقر البنك المركزي اليمني في عدن
مقر البنك المركزي اليمني في عدنمتداولة

"المركزي اليمني" يصدر قرارات غير مسبوقة وميليشيا الحوثي ترد

بدأ البنك المركزي اليمني المعترف به دوليا بإصدار قرارات غير مسبوقة، في سياق تعزيز سيطرته المالية، للحفاظ على الحدّ الأدنى من المعايير المصرفية، ووقف التهديدات التي تفرضها ميليشيا الحوثي على الاقتصاد الوطني.

واتخذ البنك، الذي يقع مقرّه الرئيس في العاصمة المؤقتة عدن، سلسلة من الإجراءات القانونية، أواخر الأسبوع الماضي، أهمها، تحديد مهلة شهرين لسحب العملة القديمة التي يُجرى التعامل بها في مناطق سيطرة الحوثيين، ووقف التعامل مع 6 من أكبر البنوك اليمنية، بعد فشلها في نقل مقارها الرئيسة من مناطق سيطرة الحوثيين وعدم التزامها بقراراته، إضافة إلى حصر مزاولة نشاط الحوالات المالية الخارجية على البنوك وشركات الصرافة المرخصة والمعتمدة من قبله.

وقال الباحث الاقتصادي، أحمد جبران، إن "قراريْ البنك المركزي بإيقاف البنوك غير الملتزمة بقراراته، وسحب العملة القديمة من السوق، يهدفان إلى نقل المقار الرئيسة للبنك التي تعمل في صنعاء إلى عدن، لتصبح العمليات المالية تحت مراقبة البنك المركزي، فيما تتحول البنوك في صنعاء إلى مجرد فروع وتبقى ودائع العملاء كما هي".

وأضاف أن "البنك المركزي في عدن ينوي استخدام شرعيته الدولية لإخراج البنوك الرافضة لقراراته من نظام سويفت الدولي، مستفيدًا من تغيّر نظرة العالم لحكومة الحوثيين؛ بسبب أحداث البحر الأحمر"، موضحا أن "استبعاد هذه البنوك سيحرمها من التعامل مع البنوك الدولية، نتيجة تهمة العمل مع منظمات إرهابية؛ ما سيؤدي إلى تدهور سمعتها وتحويلها إلى بنوك ادخار محلية فقط".

وأردف أن "مستقبل العملة التي يُجرى التعامل بها في مناطق سيطرة الحوثيين مجهول؛ إذ إن البنوك والمواطنين في مناطق الحوثيين في حال تنفيذ هذه الإجراءات، سيضطرون في تعاملاتهم الدولية للتعامل مع بنوك عدن، ما سينقل العملة الأجنبية إلى عدن، في حين أن المركزي اليمني في عدن أصدر قرارًا يوحي بأنه سيتم إيقاف التعامل مع عملة صنعاء بعد 60 يومًا".

وفي أولى الاستجابات لقرار البنك المتعلق بحصر نشاط الحوالات المالية الخارجية على البنوك وشركات الصرافة المرخصة والمعتمدة، بعثت شركة "موني غرام" الدولية المتخصصة في تحويل الأموال مذكرة إلى فروعها ووكلائها في اليمن، بأن عليهم سرعة الحصول على شهادة عدم ممانعة من قبل البنك المركزي في عدن، في موعد أقصاه 4 يونيو/حزيران الجاري.

وبحسب وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، الجمعة، فإن "شركة موني غرام الأمريكية ألزمت الوكلاء الفرعيين الجدد بالحصول على شهادة عدم ممانعة من قبل البنك المركزي قبل تقديم طلب للاستفادة من خدماتها المصرفية، ويجب أيضًا تضمن شهادة عدم الممانعة هذه مع طلب الاستفادة من الخدمات المصرفية للشركة".

إجراء شكلي

وردًا على قرارات المركزي في عدن، أصدر البنك المركزي في صنعاء، الخاضع لسيطرة الحوثيين، الجمعة، قرارًا بحظر 13 بنكا، بينها بنكان حكوميان؛ بذريعة "مزاولتها الأعمال المصرفية من دون تراخيص صادرة عن البنك المركزي في صنعاء".

ورأى الخبير الاقتصادي، محمد الجماعي، أن "رد فعل البنك في صنعاء متوقع، وإجراء شكلي، يستهدف بنوكًا سبق أن أوقفها وأخرى تحت الإنشاء، بينما بعضها انفصل عن صنعاء منذ بدء ممارسات ميليشيا الحوثي غير المدروسة تجاه القطاع المصرفي".

وقال الجماعي، لـ"إرم نيوز"، إن "الحوثيين لا يمتلكون أي أوراق لاستخدامها سوى البطش، ويحصدون الآن فقدان الثقة، كنتيجة لقراراتهم السابقة بمصادرة وتسرّب ودائع وأرصدة وموجودات بعض البنوك، منها بنك التضامن في صنعاء، وإصدار قانون مخالف تحت مسمى تحريم المعاملات الربوية".

من جانبه، أكد المحلل الاقتصادي، وفيق صالح، على منصة "إكس"، أن "وقف تعامل مركزي صنعاء مع البنوك الموجودة مقارها الرئيسة في عدن استعراض زائف لا أكثر، ولا قيمة له، وأن ردة فعله بالتأكيد لن تخرج عن مسار القبضة الأمنية وسياسة البطش والتنكيل، وليس لها أي علاقة بالجانب القانوني والجانب الاقتصادي والمالي؛ لأنه باختصار كيان غير شرعي".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com