السعوديون قد ينعشون اقتصاد الصخر الزيتي الأمريكي بدلًا من تدميره

السعوديون قد ينعشون اقتصاد الصخر الزيتي الأمريكي بدلًا من تدميره

المصدر: ياسمين عماد – إرم نيوز

ألقت مجلة ”ذي تايمز“ البريطانية الضوء على الموجة الحارة التي تضرب المملكة العربية السعودية هذا الأسبوع، وقالت إن وزير النفط الجديد، خالد الفالح، يناضل، مثل بقية السعوديين، للحفاظ على درجة الحرارة منخفضة، وأكدت أن الحرارة اللاذعة ليست هي فقط ما تقلق راحته.

واعتبرت المجلة أن أكثر ما يقلق الفالح هو ظهور الدليل على أن إنتاج الولايات المتحدة من الصخر الزيتي الأمريكي أكثر مرونة مما كان متوقعًا، فمنذ قيادة السعودية لقرار أوبك في نوفمبر 2014 بالحفاظ على الإنتاج والحصة في السوق ضد منتجي الصخر الزيتي الأمريكي عال التكلفة، تراجعت أسعار النفط.

وقد نجحت الاستراتيجية السعودية، لبعض الوقت، في الحد من إنتاج الولايات المتحدة، فبعد أن بلغ إنتاجها للنفط ذروته عند 9.7 مليون برميل يوميا في أبريل 2015، وهو أعلى مستوى شهري منذ عام 1971، انخفض إنتاجها إلى 8.9 مليون برميل يوميا في مايو من هذا العام.

لكن يبدو أنه قد استقر ورفعت الولايات المتحدة توقعات إنتاجها في العام المقبل من 8.2 مليون برميل يوميا إلى 8.3 مليون برميل يوميا.

ووفقًا لمدير في شركة خدمات نفطية أمريكية كبيرة، قد تنتهي مناورة سعر النفط السعودية بوجود تأثير معاكس، فبدلًا من تدمير صناعة الصخر الزيتي في أمريكا، كما هو منشود، فهي تجعلها أقوى من أي وقت مضى من خلال إجبار المنتجين على الاقتصاد في التكاليف، والسماح لهم بالحفاظ على القدرة التنافسية عند أسعار أقل كثيرًا.

الجواب عن السؤال وفق المجلة البريطانية: أين سينتهي كل هذا؟ هو صعب جدًا، لكن التعافي المستمر في أسعار النفط يبدو بعيد المنال والتفاؤل حول الارتفاع نحو 60 دولارًا أو 70 دولاراً، يبدو ساذجًا على نحو متزايد.

تحركات

وكتبت مجلة ”ذي تايمز“: ”صحيح أن أسعار النفط وإن سجلت ارتفاعًا حادًا بين فبراير ويونيو، عندما تضاعفت تقريبًا إلى أكثر من 50 دولارًا، لكن منذ ذلك الحين، انخفضت الأسعار مرة أخرى، وانحدرت إلى نحو 40 دولاراً، وسط استمرار أدلة على وفرة فائض الخام في صهاريج التخزين، لكن الفالح، رجل النفط الأكثر تأثيرا في العالم، ليس خجولًا، فقد أمضى عقود في إدراة شركة أرامكو السعودية المنتجة للنفط والتي تدير حقل الغوار، وهو أكبر حقلا نفطياً على وجه الأرض“.

ومع ذلك، كان من الواضح أنه اهتز الأسبوع الماضي عندما أعلن أن وزراء النفط لمجموعة أوبك سيعقدون اجتماعا غير رسمي في الجزائر الشهر المقبل، لمناقشة الإجراءات الممكنة لتحقيق استقرار الأسعار.

وقد أثار هذا سباق على الفور، لكن عمالقة النفط يأملون في أن عمل الأوبك في الجزائر يراهن على سراب الصحراء اللامع.

وأكدت المجلة، أن العمل المشترك يكاد يكون من المستحيل تصوره، في حين لا تزال المنافسة الشرسة بين المملكة العربية السعودية وإيران، والتي تحاول استعادة حصة أكبر من السوق النفطية المتزايدة في آسيا.

ويختلف الإنتاج السعودي موسميًا، بسبب تقلبات الطلب المحلي على الطاقة في فصل الصيف، والتي ترجع إلى حد كبير إلى مكيفات الهواء.

فقد أبلغت السعودية منظمة الأوبك الأسبوع الماضي بأنها ضخت 10.67 مليون برميل من النفط يوميًا في يوليو، وهو رقم شهري قياسي ويتفوق على رقم 10.56 مليون برميل يوميًا المنصوص عليه في يونيو من العام الماضي.

على الجانب الآخر، تعزز إيران من صادراتها، فهي حريصة على الاستفادة من رفع العقوبات الدولية.

كما زادت طهران الإنتاج الى 3.85 مليون برميل يوميًا، وتخطط لتصل إلى 4.6 مليون برميل يوميًا، خلال خمس سنوات، وتشتد تلك المعركة من قبل روسيا، وهي ليست عضوًا في أوبك، لكنها تضخ أيضًا مزيدًا من النفط الخام بكمية أكثر من أي وقت مضى منذ انهيار الاتحاد السوفياتي، كذلك العراق، فهي تحتاج لزيادة الصادرات بسبب احتياجها للمال لتمويل الحرب ضد داعش.

كل هذا يساعد في تفسير لماذا، على الرغم من انخفاض الأسعار، ارتفع الإنتاج العالمي بنحو 0.8 مليون برميل يوميًا في يوليو مقارنة بالشهر السابق، إلى 97.01 مليون برميل يوميًا، في حين تتضخم المخزونات التجارية بنسبة 5.7 مليون برميل إلى 3.09 مليار برميل في يونيو، وهذا وفقًا لشركة أيه بي بيرنشتاين، لإدارة الأصول العالمية.

هذه الحرب الرباعية من أجل حصة السوق بين بعض أكبر المصدرين، هي أكثر من تعويض لانخفاض الإنتاج من أعضاء الأوبك مثل فنزويلا ونيجيريا، حيث تم ضرب الإنتاج من قبل سلسلة من هجمات المسلحين.

مواد مقترحة