تقرير: عقوبات أوروبا ضد إيران ترتد عليها بسبب أزمة الغاز

تقرير: عقوبات أوروبا ضد إيران ترتد عليها بسبب أزمة الغاز

قال تقرير إخباري اليوم الأحد، إن العقوبات التي تفرضها الدول الأوروبية على طهران بدأت ترتد عليها بسبب أزمة الغاز، نظرا لضخامة احتياطي الغاز الإيراني الذي يمكن أن يسد أي نقص تعاني منه القارة العجوز.

وذكر التقرير الذي نشره موقع "مودرن دبلوماسي" أنه مع ازدياد برودة الطقس في أوروبا، وصلت جهود الحد من استهلاك الغاز والكهرباء إلى حدودها، وبدأت "الراحة قصيرة الأمد التي كان يحتفل بها الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر القليلة الماضية تتلاشى.

وبين الموقع أنه "قبل حرب أوكرانيا، ساهمت روسيا في نصيب الأسد من واردات أوروبا من الطاقة إلا أن الصراع الذي دخل شهره التاسع أدى إلى تعطيل تلك الإمدادات ولم يعد هناك أي تدفق للغاز عبر نورد ستريم".

واعتبر أنه "يمكن النظر إلى أزمة الطاقة في أوروبا من جانبين رئيسيين وهما الآثار والتحديات قصيرة المدى والتأثيرات والحلول طويلة المدى". 

وذكر أنه على الرغم من مراعاة حالة مرافق التخزين التابعة للاتحاد والتي تمتلئ حاليًا بنسبة تصل إلى 95% فقد تتمكن أوروبا من مواجهة النقص خلال شتاء هذا العام ولكن هناك ثمن باهظ يتعين عليها دفعه للقيام بذلك. 

إغلاق المصانع 

وأوضح التقرير أن "الشركات في جميع أنحاء أوروبا لا تعمل فقط على الحد من استخدام الطاقة بل إن الكثير منها بدأت تغلق مصانعها وتقلص من حجم الإنتاج أو تنتقل لمناطق أخرى"، لافتا إلى أن أوروبا قد تكون في طريقها إلى "حالة تراجع في التصنيع".

وفي تحليلها الأخير لأزمة الطاقة في أوروبا الذي نُشر الأسبوع الجاري، قالت وكالة الطاقة الدولية إن "الاتحاد الأوروبي قد يواجه نقصًا يصل إلى 30 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي خلال فترة الصيف العام المقبل لإعادة تعبئة مخزونه من الغاز". 

وحذرت الوكالة من أن "حالة الراحة" التي توفرها مستويات التخزين الحالية، وكذلك أسعار الغاز المنخفضة أخيرا ودرجات الحرارة المعتدلة بشكل غير عادي، لا ينبغي أن تؤدي إلى الإفراط في استنتاجات متفائلة بشأن المستقبل. 

وقال الموقع في تقريره: "تظهر نظرة على تقرير وكالة الطاقة الدولية أن الاتحاد الأوروبي سيواجه تحديًا كبيرًا في تلبية احتياجاته من الطاقة في السنوات المقبلة، وبالنظر إلى التكاليف الباهظة لشحن الغاز من مسافات طويلة، كان من الممكن أن تكون إيران مساهماً هاماً في حل مشكلة الغاز الطبيعي". 

الغاز الإيراني 

واضاف: "وبامتلاكها موارد ضخمة من الغاز الطبيعي يمكن لإيران أن تزود أوروبا بالطاقة التي تحتاجها بشدة إذا كانت البنية التحتية لخط أنابيب موجودة أو إذا لم تمنع العقوبات المستمرة إيران من الوصول إلى التكنولوجيا المطلوبة لتسييل الغاز الطبيعي". 

ولفت التقرير إلى أنه "على عكس النفط، يصعب شحن الغاز الطبيعي على نطاق كبير في شكل غاز، وبالتالي يتم تصديره إما عبر خطوط الأنابيب أو عن طريق تحويله إلى غاز طبيعي مُسال".

وزاد: "لكن مثل هذه المشاريع مكلفة وعالية الاستثمار ولا تمتلك إيران حاليًا البنية التحتية لتصدير كميات كبيرة من الغاز إلى أوروبا". 

وأشار "مودرن دبلوماسي" إلى أنه على الرغم من كل هذه القيود، فقد أعربت إيران باستمرار عن استعدادها لمساعدة أوروبا في تخفيف جزء على الأقل من طلبها على الطاقة. 

وختم التقرير بالقول: "بالنظر إلى التجارب الحالية والنظر إلى المستقبل، يجب على الحكومات الأوروبية أن ترى بوضوح الآثار السلبية للعقوبات والتي ستحدثها على أمن الطاقة العالمي، وبالتالي ينبغي بذل المزيد من الجهود لمساعدة المحادثات النووية على الوصول إلى نهاية تكون فوزا للطرفين". 

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com