إستراتيجيات جديدة.. عنوان المرحلة القادمة للنفط السعودي

إستراتيجيات جديدة.. عنوان المرحلة القادمة للنفط السعودي

المصدر: الرياض - إرم نيوز

أكد مصدر سعودي مطلع، أن المملكة لن تعود قريبا إلى النمط القديم المثمثل بخفض الانتاج لدعم الأسعار من أجل مصلحة جميع المنتجين، في منظمة أوبك.

ونقلت وكالة رويترز عن المصدر قوله: “ النتيجة الحاسمة هي أنه لن تكون هناك مكاسب مجانية (للآخرين) بعد الآن“.

واعتبر المصدر السعودي أن قطاع النفط لم يعد ”قطاع نمو“ كما كان في السابق.

وذكرت المصادر، أنه مع تراجع أهمية النفط قررت المملكة أن من الأصوب إعطاء الأولوية للحصة السوقية، من خلال زيادة الانتاج بالأسعار الحالية المنخفضة، لتحقيق نتيجة أفضل من خفض الانتاج، وهو ما يؤدى إلى بيع الخام بأسعار أقل في المستقبل مع انحسار الطلب العالمي.

وفي السابق، كان انخفاض أسعار النفط يرفع في العادة الطلب العالمي لكن تزايد كفاءة استهلاك السيارات في الوقت الحالي والتكنولوجيا الجديدة والسياسات البيئية وضعت حدًا للنمو.

انقسامات أوبك

ويرى محللون نفطيون، أن إستراتيجية الرياض النفطية تشهد تحولات كبيرة، بعدما أكدت الرياض في اجتماع دول أوبك، يوم الاثنين الفائت في فيينا، بأن استهداف مستوى محدد للأسعار بات ”بلا فائدة“ وذلك لأن ضعف السوق العالمية يعكس ”تغيرات هيكلية“ أكثر من كونه اتجاها مؤقتا.

ولا تزال السعودية- أقوى أعضاء أوبك نفوذا- متمسكة بموقفها بأن التحرك الجماعي لكل المنتجين هو الحل الأمثل لسوق النفط التي هوت منذ منتصف 2014.

وتسعى إيران إلى زيادة انتاجها النفطي لاستعادة حصتها السوقية؛ ما تسبب في خلق توتر بين الرياض وطهران، أسفر عن انهيار أول اتفاق في 15 عاما لتجميد انتاج الخام للمساعدة في تعزيز الأسعار العالمية.

ويرى مراقبون أن اصرار إيران على زيادة انتاجها النفطي شكل دافعًا قويًا لدى الرياض في تغيير سياستها النفطية، من خلال التخلي عن الأهداف السعرية.

وتشهد أسواق النفط تغيرات جوهرية، قللت إلى حد ما من أهمية الخام النفطي على اعتباره مصدرًا نادرًا، بعدما تطور انتاج النفط غير التقليدي من مكامن النفط الصخري الأمريكية ومصادر أخرى مثل الرمال النفطية في كندا، كذلك أسهمت روسيا- غير المنتمية لأوبك- في تخمة المعروض العالمي.

وكان مسؤولون من منظمة البلدان المصدرة للبترول ”أوبك“ اجتمعوا الاثنين الفائت في فيينا لصياغة إستراتيجية طويلة الأمد، دون أن يسفر الاجتماع المذكور عن التوصل إلى اتفاق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com