الجزائر تقلل من صدمة انسحاب شركات أجنبية نفطية

الجزائر تقلل من صدمة انسحاب شركات أجنبية نفطية

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

خلف قرار شركتي ”شتات أويل“ النرويجية و ”بي بي“ البريطانية سحب موظفيهما من الحقول النفطية بصحراء الجزائر، استياءً وقلقاً لدى الأوساط السياسية و الدوائر الإعلامية والجهات الحكومية، وذهب كثيرون إلى اعتبار أن بريطانيا والنرويج ”طعنتا“ الجزائر في الظهر، فيما قال آخرون إن البلاد تعرضت للغدر بعد الإشادة الدولية بجهودها في مكافحة الإرهاب.

وتكشف مثل هذه المصطلحات التي عجت بها تقارير الإذاعات والصحف الحكومية وتصريحات مسؤولين حكوميين وساسة موالين، حجم الصدمة التي تعيشها الجزائر منذ وقوع الهجوم الصاروخي على منشأة غازية بقلب الصحراء من طرف إرهابيين.

وقالت شركة ”شتات أويل“، إنها ستخفض عدد الموظفين في محطاتها بالجزائر، على مدى الأسابيع القليلة القادمة، وكذلك فعلت ”شركة بي بي“ حين قررت سحب جميع موظفيها من محطتي عين صالح وإن أميناس للغاز في البلاد خلال الأسبوعين المقبلين ”كإجراء احترازي“.

وتجنب وزير الطاقة الجزائري، صالح خبري، الخوض في تداعيات الخطوة، مكتفياً بالقول إن الشركتين الأجنبيتين ”أعلنتا عن تخفيض عدد العمال ولم تقررا الانسحاب النهائي من الاستثمار النفطي لأنهما مرتبطتان بعقود تجارية قوية“.

وبدوره، هوّن القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني، حسين خلدون، من سحب موظفين أجانب من محطات نفطية بالجنوب، معتبراً ذلك ”حدثاً عادياً لا يضر البلاد في شيء لأن شركة سوناطراك الحكومية تتكفل بضمان الإنتاج واستغلال منشآت الموقع الغازي المستهدف“.

ويستدل خلدون وهو كذلك خبير قانوني وبرلماني، في تصريح لــ“إرم نيوز“ بالعمليات النوعية للجيش الجزائري منذ الهجوم الإرهابي على منشأة ”الخريبشة“ بضواحي غرداية وتمنراست، وهذا يعني في منظور ”الحزب الحاكم“ أن الوضع الأمني متحكم فيه وعدا ذلك فهو ”مجرد تهويل لا يخدم سوى أعداء الجزائر“.

ويعتقد عضو المكتب السياسي في حزب الأغلبية النيابية، أن الهجوم الإرهابي يأتي في سياق إقليمي ملتهب سمته البازرة هي الاضطراب الأمني والفراغ المؤسساتي الرهيب بالجارة ليبيا، ومع ذلك فقوات الجيش ووحدات مكافحة الإرهاب في جهوزية تامة لصد أي هجوم إرهابي، بما في ذلك تأمين المنشآت النفطية في الصحراء.

من جهتها، طمأنت قيادة أركان الجيش الشعبي الوطني في بيان حصلت ”إرم نيوز“ على نسخة منه، بوجود القوات المسلحة ووحدات الأمن المكلفة بمحاربة الإرهاب ”على أهبة الاستعداد“ لتأمين كامل التراب الوطني و ضمان سلامة المواطنين وتأمين الرعايا الأجانب في كل نواحي البلاد، واستدلت على ذلك بنجاح عمليات التمشيط العسكرية التي أسفرت عن حجز أسلحة متطورة والقضاء على إرهابيين خطيرين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة