دول الخليج تراهن على الشمس لخفض استهلاك النفط

دول الخليج تراهن على الشمس لخفض استهلاك النفط

دبي- تسارعت وتيرة في الآونة الأخيرة وتيرة استثمار دول الخليج في مشاريع الطاقة المتجددة، وذلك في إطار سعيها إلى تنويع الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط لتلبية الاستهلاك المحلي من الكهرباء، حيث كانت دولة الإمارات من أوائل الدول  التي اتجهت نحو الاستثمار في مدن متكاملة تعتمد بالكامل على الطاقة الشمسية في التزود بالطاقة الكهربائية، وذلك من خلال بناء مدينة مصدر التي لا تزال قيد الإنشاء في إمارة أبوظبي.

ومع إدراك الخليج مدى أهمية قطاع الطاقة المتجددة في تعزيز كفاءة استهلاك الوقود الأحفوري، وتوفير وظائف جديدة، انطلقت حكومات هذه الدول نحو التركيز على الاستثمار وتقديم تسهيلات للشركات العاملة في القطاع، خصوصاً في وقت يتزايد فيه الطلب على الطاقة الكهربائية.

وأشارت آخر الإحصائيات إلى أن استهلاك هذه الدول من الكهرباء يقدر بنحو 810 تيراواط في ساعة، بينما من المتوقع أن يتضاعف الاستهلاك بحلول عام 2030 نتيجة النموين الاقتصادي والسكاني، والطلب المتزايد على الطاقة. وأضافت  أن مساهمات مصادر الطاقة في الدول العربية تتوزع كالآتي: بخاري 26%، غازي 35%، مركب 25%، ديزل 3%، جديد ومتجددة 0.5%، مائية 5%، وأخرى 5.5%.

وحالياً تعمل دول الخليج الست على تشييد محطات لتوليد الطاقة الشمسية باستثمارات تتجاوز 155 مليار دولار، لتوليد طاقة تقدر بأكثر من 84 غيغاوات، ومن المخطط الانتهاء منها بحلول العام 2017. تتصدرها دولة الإمارات التي تمتلك 68% من القدرة الإنتاجية للطاقة المتجددة في الخليج، ونحو 10% من القدرة العالمية، إلى جانب عزمها تعتزم إنتاج نحو 24 % من إجمالي إنتاجها من الطاقة من  مصادر الطاقة النظيفة بحلول 2021.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة(آيرينا)، اليوم الأربعاء، إن تطوير قطاع الطاقة المتجددة في منطقة الخليج العربي، سيثمر عن توفير 400 مليون برميل من النفط المستهلك لتوليد الطاقة سنوياً.

 وأضافت الوكالة، في تقرير حديث صدر اليوم، أن تطوير القطاع سيساهم في توفير 11 تريليون لتر من المياه، وتوفير أكثر من 200 ألف فرصة عمل مباشرة.

ومن شأن اللجوء إلى مصادر الطاقة المتجددة، أن يحد من الانبعاثات الكربونية، وأن يحافظ على الموارد المائية لدول الخليج العربي، ويلبي احتياجاتها سريعة النمو من الطاقة بشكل مستدام، بحسب ما ذكر عدنان أمين، مدير عام ”الوكالة الدولية للطاقة المتجددة“، في التقرير نفسه.

ويرى التقرير، أن إثراء مصادر الطاقة المتجددة لتحقيق الأهداف والخطط المحلية لكل دولة، سيقلل من استهلاك الطاقة والمياه بنسبة 50% في دولة الإمارات العربية المتحدة، و23% في المملكة العربية السعودية، و21% في دولة الكويت؛ كما سيقلل البصمة الكربونية للفرد في المنطقة بنسبة 8%.

ويثمر اللجوء إلى استخدام الطاقة المتجددة، عن خفض استهلاك المياه في قطاع الطاقة بنسبة 16% على اعتبار أن المصادر المتجددة – وخصوصاً أنظمة الطاقة الكهروضوئية الشمسية – قد تكون أقل استهلاكاً للمياه من تقنيات الوقود الأحفوري.

ويستأثر قطاع تحلية المياه في الخليج العربي، بحصة كبيرة من إجمالي الطاقة المستهلكة في معظم دول المنطقة، ”لذا فإن الانتقال إلى تحلية المياه بالطاقة الشمسية، يمكن أن يوفر طريقة موثوقة واقتصادية ومستدامة بيئياً، لمواجهة الطلب المرتفع على المياه على المدى الطويل“، بحسب التقرير.

ويوضح التقرير أن قطاع الطاقة المتجددة يوفر مزيداً من الوظائف مقارنة مع قطاع الطاقة التقليدي وفقاً لوحدات الطاقة التي يتم إنتاجها ورؤوس الأموال التي يتم استثمارها.

وتعتبر ”الوكالة الدولية للطاقة المتجددة“، بمثابة مركز عالمي للتعاون في مجال الطاقة المتجددة وتبادل المعلومات بين أعضائها الذين يبلغ عددهم 145 عضواً (144 دولةً إلى جانب الاتحاد الأوروبي).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com