الإمارات تزيد المردود الاجتماعي عبر تحرير أسعار الوقود

الإمارات تزيد المردود الاجتماعي عبر...

الإمارات تدرس إصدار قرارات لقوانين تتعلق بفرض ضرائب على الشركات والمبيعات "ضريبة القيمة المضافة" لتكون خطوة لاحقة لخطوات تهدف من ورائها الإمارات إلى التحول إلى اقتصاد حقيقي قائم على معادلات اقتصادية حقيقية وعلمية.

المصدر: دبي - عماد سامي

رأت مؤسسات اقتصادية دولية وخبراء أن قرار دولة الإمارات بتحرير أسعار الوقود سيؤثر إيجابياً على المناخ الاستثماري في الدولة ويعزز من تنافسيتها الاقتصادية، ويساهم في ترسيخ سياسة اقتصاد السوق الحر وعدم التدخل المباشر للحكومة في الأنشطة الاقتصادية، كما سيساهم في تعزيز استدامة الاقتصاد ليقوم على معايير السوق المفتوحة، مما يزيد من جاذبية الإمارات للاستثمارات الأجنبية، خصوصا مع توافر البيئة التشريعية الاقتصادية المتقدمة والبنية التحتية المتطورة التي تتسم بسهولة ممارسة الأعمال وحرية حركة رأس المال وغيرها من المزايا التنافسية التي يتمتع بها الاقتصاد الإماراتي.

وقال مراقبون إن الإمارات تدرس إصدار قرارات لقوانين تتعلق بفرض ضرائب على الشركات والمبيعات ”ضريبة القيمة المضافة“ لتكون خطوة لاحقة لخطوات تهدف من ورائها الإمارات إلى التحول إلى اقتصاد حقيقي قائم على معادلات اقتصادية حقيقية وعلمية، يمنحها فرصة إجراء تصحيح اقتصادي بدون كلفة اجتماعية باهظة ودون ارتدادات اقتصادية عميقة.

 واعتبرت وكالة موديز أن تحرير أسعار الوقود في الإمارات أمراً إيجابياً من الناحيتين الاقتصادية والائتمانية للإمارات. وأضافت أن تحرير سعر الوقود سيساعد على تخفيض الاستهلاك، الذي ارتفع بنسبة 8.1% سنوياً في السنوات الخمس الماضية، ويعزز الصادرات النفطية. بينما رفعت وكالة  ”فيتش“ التصنيف الائتماني لدولة الامارات بعد تنفيذ قرار تحرير أسعار المشتقات البترولية.

وقال خبراء إنه إلى جانب العائد الاقتصادي على الدولة وميزانيتها؛ فإن قرار تحرير أسعار الوقود في دولة الإمارات العربية المتحدة سيكون له مردود اجتماعي، يتمثل في تعزيز منظومة الرخاء الاجتماعي في الدولة، وذلك من خلال استخدام مبالغ الدعم، والتي تقدر بحسب إحصائيات معهد التمويل بحوالي 29 مليار دولار، في تنمية وتطوير العديد من القطاعات الأخرى التي تحظى بأهمية كبرى في الدول المتقدمة، بما فيها الاستثمار المباشر في البنية التحتية، وزيادة مستوى وجودة الخدمات الاجتماعية المقدمة للسكان، وذلك من خلال تكثيف الاستثمار في مشاريع وبرامج تنموية أكبر مثل المستشفيات وبرامج الإسكان ومؤسسات التعليم وغيرها.

ويستحوذ قطاع الخدمات خصوصاً في مجال التعليم والصحة على النصيب الأكبر من مشروع الميزانية العامة للإمارات للسنة المالية 2015 والبالغة 56.6 مليار درهم، حيث تم تخصيص 24 مليار درهم بنسبة 49 % من إجمالي الميزانية العامة للتنمية الاجتماعية والمنافع الاجتماعية، حيث بلغت الاعتمادات المخصصة لبرامج التعليم العام والعالي والجامعي 9.4 مليارات درهم بنسبة 20% من إجمالي الميزانية. كما قامت الدولة بتخصيص 3.9 مليارات درهم من الميزانية للارتقاء بمستوى الرعاية الصحية.

وأوضح الخبراء أن تحرير أسعار النفط سيفتح الباب أمام الشركات الخاصة الأخرى للدخول أو العودة إلى الأسواق، ليزيد عدد الشركات العاملة في مجال الوقود، مما سيسهم في تعزيز مستويات التنافسية باعتبار أن كل شركة ستركز على زيادة مستوى وجودة خدماتها من أجل المحافظة على مكانتها في السوق.

وفي المقابل شددت دولة الإمارات من إجراءاتها لضمان عدم استغلال التجار لهذا القرار، حيث وجهت العديد من الوزارات وجمعيات حماية المستهلك بضرورة الإبلاغ عن أي زيادة في أسعار السلع الاستهلاكية بذريعة ارتفاع أسعار الوقود، خصوصا وأن قرار رفع أسعار البنزين تزامن مع خفض أسعار الديزل، وهي المادة التي تستخدمها الكثير من الشركات والمراكز التجارية لنقل بضائعها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com