أسعار المحروقات تحرق شعبية الحكومة في موريتانيا

أسعار المحروقات تحرق شعبية الحكومة في موريتانيا

المصدر: نواكشوط - سكينة الطيب

تواجه الحكومة الموريتانية انتقادات لاذعة بسبب رفضها خفض أسعار المحروقات التي ظلت في مستوياتها رغم انخفاض أسعار النفط.

وقال خبراء اقتصاديون إن أرباح الدولة الموريتانية من البنزين تجاوزت 18 مليار أوقية موريتانية (دولار واحد يساوي 300 أوقية)، وربحت الحكومة الموريتانية خلال 2014 ما يقارب 120 أوقية من كل لتر بنزين يباع في موريتانيا.

وطالب الخبراء بخفض أسعار المحروقات لمواجهة الغلاء وانعكاساته السلبية، وقالوا إن تمسك السلطات بموقفها الرافض لتخفيض أسعار المحروقات رغم تراجعها أسعارها عالميا عامل أساسي في تأجيج نار الغلاء وتزايد معدلات الفقر وسوء التغذية وتفاقم مشكلات التضخم والبطالة.

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور الطالب إبراهيم ولد الطلبة: ”إن من أسباب الغلاء في موريتانيا ارتفاع أسعار المحروقات مما يزيد من تكلفة النقل ويؤدي إلى تراجع تنافسية الصناعات التحويلية، داعيا إلى ضرورة رفع التعرفة الجمركية عن المواد الأساسية وتخفيض أسعار المحروقات وتشجيع الانتاج الزراعي وصولا للاكتفاء الذاتي“.

ودعا ”ولد الطلبة“ إلى خفض أسعار المحروقات كإجراء سريع لوقف طاحونة الأسعار، مع تشجيع المنافسة في أسواق المواد الاستهلاكية وتفعيل الرقابة على الأسعار مع إشراك منظمات الدفاع عن حقوق المستهلك في القرار لاسيما داخل المصالح المرتبطة بعملها.

وترفض الحكومة الموريتانية خفض أسعار المحروقات رغم مطالبة الأحزاب ومنظمات عمالية وشعبية بخفض أسعارها أسوة بدول جوار موريتانيا مثل السينغال والمغرب ومالي، مبررة رفضها بحاجتها لتعويض الدعم الذي خصصته للمحروقات.

وتكشف أسعار المحروقات في موريتانيا عن غلاء غير مبرر حيث شهد أسعارها ارتفاعات متتالية عامي 2013 و2014، ووصل سعر لتر المازوت إلى 381 أوقية والبنزين 400 أوقية .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com