انحسار تدريجي لأزمة غاز الطهى والسولار بمصر

انحسار تدريجي لأزمة غاز الطهى والسولار بمصر

ساهم قرار وزارة البترول المصرية بضخ كميات أكبر من اسطوانات البوتاجاز والسولار لمواجهة الطلب المتزايد؛ في الانحسار التدريجي لأزمة الوقود والبوتاجاز (غاز الطهي)، والتي تصاعدت خلال الأسبوع الماضي، وخاصة في محافظات الصعيد جنوبي البلاد.

خطوة الوزارة، جاءت بعد أن سيطرت حالة من الغضب والاستياء على عدد كبير من المواطنين في المحافظات المصرية المختلفة بعد تفاقم الأزمة منذ بداية الأسبوع الماضي، واشتعال أسعار ”الأنابيب“ (اسطوانات الغاز سعة 12.5 كيلوجرام) في السوق السوداء (الموازي)، والتي تراوحت ما بين 40 و80 جنيه، فيما يصل سعرها الرسمي إلي 8 جنيهات، ووصول سعر لتر السولار إلي 3.5 جنيه، بينما سعره الرسمي 1.8 جنيه.

وتشهد مستودعات البوتاجاز ومحطات الوقود في مناطق عدة من البلاد ازدحاماً شديداً على هذه المنتجات البترولية، فيما ارتفع حجم المبيعات في السوق السوداء إلى مستويات قياسية.

عجز بنسبة 20%

هذه الأزمة العاصفة برأي البعض؛ اعتبرها حسام عرفات، رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية (ممثل للتجار)، طبيعية إذ أن هناك ”عجزا في اسطوانات البوتاجاز بنسبة 20%على مستوى الجمهورية، بسبب الظروف المناخية السيئة التي شهدتها البلاد الأسبوع قبل الماضي والتي عطلت استقبال الشحنات المستوردة من الخارج“. مضيفا أن هناك ”عجزأ بنسبة 25% في السولار بمحافظات الصعيد خاصة فى محافظات الفيوم، بني سويف، والمنيا، وأسيوط، فيما لم تظهر بوادر أزمة في محافظات القاهرة الكبرى“.

وعبر رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، عن أمله فى أن ”تساهم زيادة المعروض من البوتاجاز والسولار في إنهاء الأزمة خلال الأيام المقبلة“.

حلول لتجاوز الأزمة

وتقدر هيئة البترول المصرية حجم الطلب السنوي من البوتاجاز بنحو 5.5 مليون طن سنويا، تقوم باستيراد 3.5 مليون طن منها، وتنتج معامل التكرير المصرية 6 آلاف طن يوميا من البوتاجاز، بما يعادل 40% من كميات الاستهلاك، فيما يتم استيراد النسبة الباقية من الخارج، وفق تقديرات صادرة في 2014.

وتطرح هيئة البترول المصرية حاليا 37 ألف طن سولار يوميا في السوق، تقوم باستيراد نحو 60% منها من الخارج. وأعلنت نهاية الأسبوع الماضي زيادة ”ضخ كميات البوتاجاز إلى السوق المحلى بنسبة 103% عن الخطة الموضوعة بمتوسط 1.2 مليون اسطوانة يومياً مقابل 1.1 مليون اسطوانة الأسبوع قبل الماضي“.

وقال مسؤول فى هيئة البترول المصرية، إن ”الهيئة تعاقدت قبل أيام على استيراد كميات إضافية من البوتاجاز لسد احتياجات السوق المحلية“، مشيرا إلي أن الأزمة الحالية سببها قيام التجار والموزعين بتعطيش السوق بشكل متعمد لرفع الأسعار وزيادة أرباحهم“.

وأضاف المسؤول المصري، أن هيئة البترول قررت ”ضخ استثمارات بـ300 مليون دولار لتحسين التسهيلات والبنية التحتية لنقل وتخزين البوتاجاز لإنهاء الأزمة التى تشهدها البلاد سنويا فى كل شتاء، بسبب تقادم خطوط نقل البوتاجاز وانخفاض الطاقة التخزينية فى بعض المستودعات خاصة فى محافظات الصعيد وهو ما ساهم في اتساع الأزمة الحالية“.

مشاريع في الأفق

المسؤول المصري، أكد أن هيئة البترول ”تعكف حاليا على استكمال تنفيذ 4 مستودعات لتخزين البوتاجاز بمحافظة سوهاج باستثمارات بلغت 50 مليون جنيه، لزيادة السعة التخزينية وتوفير البوتاجاز لمحافظات الصعيد“.

وأضاف أن وزارة البترول، تسعى لـ“إنشاء 4 خطوط إنتاج بوتاجاز إليكترونية، بمناطق مختلفة فى الجمهورية من بينها السويس والإسكندرية بطاقة 4800 أسطوانة في الساعة بما يرفع من الكميات المطروحة وينظم عمليات التداول، فضلا عن تنفيذ حزمة مشروعات ترفع قدرات معامل التكرير، لزيادة إنتاج البوتاجاز المحلى“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com