توقع استمرار ارتفاع أسعار النفط

توقع استمرار ارتفاع أسعار النفط

الرياض- توقع مختصون نفطيون أن يواصل سعر الخام ارتفاعاته في الأسواق العالمية الأسبوع الجاري بعد أن بدأ مرحلة جديدة من التحسن السعري سجل خلالها خام برنت أكبر مكسب له في أسبوعين كاملين منذ 17 عاماً.

وقال المختصون، في تصريحات خاصة لصحيفة ”الاقتصادية“ نشرتها اليوم الأحد إن توقف بعض منصات الحفر النفطي في الولايات المتحدة وتجميد بعض الشركات الكبرى لخططها التوسعية الاستثمارية كانا السبب الرئيس في عودة الأسعار إلى الارتفاع.

ونقلت ”الاقتصادية“، عن أحمد الصادي المختص النفطي ورجل الأعمال المقيم في فيينا، قوله إن ”الأسعار مرشحة للارتفاع التدريجي لتعويض الخسائر السابقة بعد أن وصلت إلى مستوياتها القصوى في الانخفاض“، مشيرا إلى أن أسعار النفط العالمية حققت ارتفاعات متواصلة خلال الأيام العشرة الماضية لكنها توقفت قليلا الأربعاء الماضي بعد تقرير وكالة الطاقة الأمريكية الذي أظهر ارتفاعا قياسيا لمخزونات النفط بإجمالي 1ر413 مليون برميل فيما يعد أعلى مستوى للمخزونات الأمريكية منذ تجميع البيانات الأسبوعية منذ عام 1982.

واوضح الصادي أن توالي إعلان شركات النفط الكبرى خفض النفقات الرأسمالية يدعم الأسعار، حيث أعلن هذا الأسبوع عملاق النفط شركة ”بي بي“ البريطانية أنها ستخفض نفقاتها الرأسمالية 13 بالمئة إلى 20 مليار دولار في 2015، وفي الأسبوع الماضي أعلنت ”شيفرون“ الأمريكية خفض الإنفاق الرأسمالي 13 بالمئة إلى 35 مليار دولار.

وأضاف أن هبوط السوق كما كان متوقعا سيصحح نفسه وسيخرج المنتجون الضعفاء وأصحاب التكلفة المرتفعة في الإنتاج لذا سنجد الأسعار تعود إلى الارتفاع بمجرد إعلان شركة بيكر هيوز أن 94 من منصات الحفر النفطي توقفت عن العمل في الولايات المتحدة بنسبة 7 بالمئة.

من جانبه، أكد رالف فالتمان المختص في شركة اكسبرو الأمريكية، أن هناك بوادر جيدة على إمكانية تحسن الطلب في الفترة المقبلة وهو ما سيقود إلى ارتفاعات سعرية متوقعة، خاصة في الدول المستهلكة الرئيسية في العالم وأكبرها الصين واليابان.

وأضاف فالتمان أن الأسعار ستوالي التحسن التدريجي إلى قرابة 65 دولارا للبرميل قبل منتصف العام الجاري بفعل تقلص الإنتاج بالتوازي مع نمو الطلب، مشيرا إلى أن الصين وهى أكبر مستهلك للنفط بالعالم اعتمدت إجراءات تحفيزية جديدة لدعم النمو الاقتصادي الأمر الذي عزز من توقعات ارتفاع الطلب على النفط.

وأوضح فالتمان أن دول ”أوبك“ وعلى رأسها السعودية والكويت تعتمد على سياسات بيعية مرنة وأقدمت على تخفيضات سعرية جيدة، مشيرا إلى قرار السعودية بخفض أسعار الخام المصدر إلى آسيا لأدنى مستوى له منذ 14 عاما.

وذكر فالتمان أنه في هذا الإطار الجيد والمرن في التعامل مع السوق، ينبغي أن نفسر قرار ”أرامكو“ بخفض سعر بيع الخام الخفيف إلى آسيا بمقدار 90 سنتا خلال آذار المقبل في مقابل رفعه إلى أوروبا بمقدار 70 سنتا ليكون أقل بواقع 30ر2 دولار للبرميل عن متوسط خامي عمان ودبي.

وأوضح فالنتين بومينوف المحلل الروسي، أن موسكو تواجه أيضاً صعوبات اقتصادية بسبب تراجع أسعار النفط ولكن هذه الصعوبات تمتد أيضا إلى الاتحاد الأوروبي وكل شركائها الاقتصاديين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة