العراق: دول إقليمية تقف وراء هبوط أسعار النفط

العراق: دول إقليمية تقف وراء هبوط أسعار النفط

بغداد- قال وزير النفط العراقي عادل عبد المهدى، إن بعض الدول الإقليمية تقف وراء أزمة انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية.

ويعد العراق أحد أكثر البلدان النفطية تضررا من هبوط أسعار النفط، بعد أن بنى موازنته لعام 2015 على أساس سعر 60 دولارا للبرميل الواحد، وبعجز قدره 23 تريليون دينار (19.7 مليار دولار)، بينما تراجعت أسعار النفط إلى نحو 45 دولارا للبرميل ما يعني زيادة العجز المالي في الموازنة.

وقال الوزير العراقي في بيان مقتضب صدر عن مكتبه الثلاثاء، إن هناك بعض الدول الإقليمية التى لا تسمح بوصول النفط إلى أسعاره الحقيقية.

ولم يشير البيان إلى أسماء تلك الدول، كما لم يعطى أي تفاصيل حول الأسباب وراء الازمة.

وواصلت أسعار النفط هبوطها اليوم الثلاثاء، رغم بيانات عن زيادة واردات الصين من النفط. وبحلول الساعة 13:40 (تغ)، تراجع سعر العقود الآجلة للخام الأمريكي تسليم فبراير بنسبة 1.43% إلى 44.64 دولارا للبرميل، فيما هبط سعر خام برنت بنسبة 1.82% إلى 45.61 دولارا للبرميل.

وقال ثامر الغضبان رئيس هيئة المستشارين في رئاسة الوزراء العراقية، إن تمسك السعودية بحصتها التصديرية ورفضها تخفيضها أحد أبرز الاسباب وراء تدهور اسعار النفط، مؤكدا أن حكومته لم تجري حتى الآن أي حوارات ثنائية مع المملكة العربية السعودية بشأن الازمة النفطية.

وأضاف الغضبان الثلاثاء أن العراق والسعودية عضوان في أوبك ويجيب عليهما إجراء حوار مشترك، مشيرا إلى أن السعودية تمسكت في اجتماع أوبك الأخير بطاقتها التصديرية ورفضت تخفيض الانتاج.

وقررت الدول الأعضاء في أوبك في اجتماعها بنهاية نوفمبر الماضي تثبيت سقف الإنتاج عند 30 مليون برميل يوميا.

وأشار الغضبان أن الأزمة المالية التي تسببت بها أسعار النفط جعلت الحكومة العراقية تلجأ خلال الأسابيع الماضية الى تعظيم الايرادات غير النفطية، مثل الضرائب والرسوم المالية، الى جانب تخفيض النفقات في مسعاها لمواجهة الازمة المالية.

ويعتمد العراق على عائدات النفط لتمويل 95 % من الموازنة، وينتج نحو 2.5 مليون برميل يوميا، مع توقعات بزيادة الإنتاج إلى 4 ملايين برميل يوميا.

وتراجعت أسعار النفط أكثر من النصف منذ يونيو من العام الماضي، بعدما زاد المعروض منه في الأسواق، وسط صراع بين الدول المنتجة للحفاظ على حصصهم السوقية.

ويأتي هذا التراجع في الوقت الذي تحاول فيه فنزويلا عضو منظمة أوبك اقناع المنتجين باتخاذ خطوات لضبط السوق، عبر جولة يقوم بها رئيسها حاليا لعدة دول في المنطقة من بينها إيران وقطر والسعودية والجزائر، رغم إعلانه اليوم أنه لا يوجد إجماع حتى الآن بين الدول الأعضاء في أوبك لعقد اجتماع طارئ لبحث انخفاض الأسعار.

وكان الرئيس الايراني حسن روحاني، قد وصف فى تصريحات سابقة اليوم انخفاض أسعار النفط بـ“المؤامرة“.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (أيرنا) عن الرئيس الإيراني قوله: ”إن اقتصادات الدول العربية المنتجة للنفط ستتضرر أكثر من إيران، جراء خفض أسعار النفط“.

ولفت الرئيس الإيراني، إلى أن 80% من اقتصاد المملكة العربية السعودية يرتبط بقطاع النفط، وأن 90% من الاقتصاد الكويتي يعتمد على النفط أيضًا، في حين أن الإيرادات النفطية لهذا العام لم تشكل سوى 33% من الميزانية الإيرانية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة