مساعد روحاني: النفط سلعة سياسية وليست اقتصادية

مساعد روحاني: النفط سلعة سياسية وليست اقتصادية

المصدر: طهران- من أحمد الساعدي

قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد باقر نوبخت، إن النفط من السلع التي لا تقتصر على البعد الاقتصادي، بل أنه يعتبر سلعة سياسية أكثر منها اقتصادية، وقد استخدمه الكثيرون كورقة ضغط حتى الآن.

وأضاف نوبخت في مقابلة تلفزيونية، أن منظمة أوبك تشكلت من أجل حفظ طاقة الإنتاج وأسعار النفط، ومن الطبيعي أن ينظم الأعضاء إنتاجهم حسب الطلب، وكنا نتوقع في جلسة أوبك أن يقبلوا واقع أن العرض أكثر من الطلب، ويعملوا على خفض الإنتاج، وأن يتخذ بعض أعضاء أوبك قرارا منصفا لخفض الإنتاج وتثبيت الأسعار، من أجل حفظ الموارد القومية واستفادة شعوبهم منها، لكن لم يحدث ذلك للأسف، على حد قوله.

وأكد محمد باقر نوبخت والذي يشغل أيضا منصب رئيس منظمة الإدارة والتخطيط في إيران، أن بلادة تعتبر النفط ثورة لشعوب الدول المصدرة يجب الحفاظ عليها.

وأشار إلى أن السعودية ربطت خفض إنتاجها في البداية، بأن تعلن روسيا استعدادها لذلك أيضا، وروسيا أبدت استعدادها، لكن السعودية بقيت مصرة على عدم خفض الإنتاج، والذي أدى إلى انخفاض الأسعار.

أسباب سياسية وراء الهبوط

وHشار نوبخت إلى أن السعودية، أكدت أنها لن توافق على خفض الإنتاج حتي لو انخفضت أسعار النفط أكثر، وهذا يدل على ان السعودية تريد حفظ الأسعار على مستوياتها الحالية ومنع ارتفاعها، داعيا إلى تظافر الجهود بين الشعوب المسلمة، خاصة التي تنتمي دولهم الى أوبك، من أجل تثبيت الأسعار وحفظ مواردها.

ووصف نوبخت خفض أسعار النفط بأنها سياسة غير حكيمة وغير مدروسة، معتبراً أن انخفاض الأسعار حتى إلى مستوى دولارين للبرميل هو أقل تأثيراً من الحظر.

وشدد على أن انخفاض أسعار النفط، مهما بلغ لن يُركع إيران، رغم إنه يمكن أن يتسبب ببعض المتاعب لها، لكنها لن تجعل الشعب الإيراني يستسلم، كما إنها لن تعيق حركة التنمية والتطور في إيران، بحسب قوله.

وحول ما إذا كانت إيران، قد خططت لإجراء محادثات مع السعودية حول خفض الإنتاج، لمنع انخفاض الأسعار، قال محمد باقر نوبخت: ”نحن ننتظر من إخواننا المسؤولين في السعودية، أن يتخذوا ومن خلال حوار على أساس الربح – ربح، قرارات مجدية لصالح الشعبين، ونرحب بأي قرار في هذا الإطار“.

وأشار نوبخت إلى إمكانية إقامة محادثات بين مسؤولي البلدين في المستقبل من أجل اتخاذ قرارات مشتركة، وأكد أن هذا القرار إذا لم يتم اتخاذه فأننا لن نتراجع عن اتجاهنا ونهجنا، بل نحن حاضرون لظروف أسوأ، كما أننا متفائلون بأن يتخذ إخواننا في السعودية مع المسؤولين في ايران قرارات محسوبة لصالح شعبي البلدين.

اعتماد أقل على النفط

وأكد رئيس منظمة الإدارة والتخطيط في إيران محمد باقر نوبخت، أن بلاده استعدت خلال السنوات الماضية لتقليل اعتمادها على موارد النفط، مشيرا إلى اكتفاء إيران في مجال إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20% لتشغيل مفاعل طهران البحثي الطبي، وإنتاج النظائر الطبية، بعد أن كانت تستورد ذلك اليورانيوم من الخارج.

وأكد نوبخت أن حكومة الرئيس روحاني، تمد يدها إلى كل الشعوب، واظهرت حسن منطقها خلال مفاوضاتها مع 5+1 حول البرنامج النووي، لكننا لم نكتف بذلك، ولم نراهن على نتائج المفاوضات والتوصل الى حل، ومع أننا متفائلون، لكننا حضرنا أنفسنا لأسوأ الاحتمالات والظروف.

توقعات بارتفاع أسعار النفط

وحول مستقبل أسعار النفط، قال محمد باقر نوبخت إان بعض الدول وضعت ميزانياتها على أسعار أعلى بكثير من أسعار النفط الحالية، لأن عددا من المؤسسات الدولية المعتبرة تتوقع أن ترتفع أسعار النفط إلى أكثر من 80 دولارا، لكننا وضعنا ميزانيتنا على سعر أقل من أجل برمجة وتخطيط أدق وأفضل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com