”التسريح“ و“خفض الأجور“ لمواجهة هبوط أسعار النفط

”التسريح“ و“خفض الأجور“ لمواجهة هبوط أسعار النفط

المصدر: القاهرة – من محمود نبيل

تظهر يوماً بعد آخر، الانعكاسات الناتجة عن هبوط أسعار النفط على الاقتصاد العالمي، إلا أن الأحدث والأخطر في هذه الانعكاسات أزمة الوظائف والأجور التي تلوح في الأفق، بعد بدء عدد من شركات النفط العالمية العملاقة اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة أزمة انهيار الأسعار.

ويبدو أن العاملين في القطاع النفطي بدأوا يدفعون جزءًا من ثمن انهيار الأسعار، بما يهدد نشوب أزمة في الأجور وأخرى بالوظائف، حال استمرار الأسعار عند مستوياتها الراهنة، وإذا ما اضطرت شركات النفط العالمية إلى البحث عن وسائل لمزيد من الخفض في المصاريف والنفقات لتعويض خسائرها المترتبة على هبوط أسعار النفط.

وكشفت جريدة ”فايننشال تايمز“ البريطانية أن العديد من شركات النفط العالمية الكبرى، مثل ”بريتيش بيتروليوم“ و“شيل“ و“توتال“ و“شيفرون“، اتخذت جميعها قرارات بخفض حاد في مستويات الرواتب والأجور التي تدفعها للمتعاقدين من طبقة المؤهلين وكبار العاملين في مشاريعها بمنطقة بحر الشمال.

وقالت الصحيفة إنّ الشركات الأربعة المشار إليها اتخذت قرارات بخفض الأجور بنسب تصل إلى 15%، حيث شمل الخفض في الأجور العاملين بمشاريع النفط، ولم يقتصر الأمر على مشروعات الغاز.

وتتوقع الصحيفة أن تضطر هذه الشركات لاتخاذ مزيد من إجراءات كخفض النفقات خلال الفترة المقبلة، في حال استمر هبوط أسعار النفط، والذي أصبح يشكل مصدر قلق للشركات النفطية في مختلف أنحاء العالم.

وأبلغت شركة ”شيفرون“ النفطية الأمريكية عمالها بخفض أجورهم اعتبارًا من بداية يناير/كانون الثاني 2015، وبررت ذلك برغبتها في ”مواءمة المستجدات في السوق، وإدارة الضغوط الناتجة عن المصاريف“.

وفي السياق ذاته، أبلغت ”بريتش بتروليوم“ أكثر من 450 من العاملين معها بأنها ستخفض أجورهم بنسب تصل إلى 15% اعتبارا من العام الجديد، وقالت: ”إن التكاليف ارتفعت ويجب التجاوب مع الظروف الجديدة الصعبة للسوق“.

وكانت أسعار النفط قد بدأت رحلة هبوط حادة اعتباراً من شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ولم تنجح الأسعار في التماسك خلال الأيام الأخيرة من العام 2014، لتكون الأسعار قد سجلت خلال العام الجاري أسوأ الخسائر منذ 2008.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com