فوضى الأسعار تهيمن على الكويت بعد رفع الديزل

فوضى الأسعار تهيمن على الكويت بعد رفع الديزل

المصدر: الكويت- من قحطان العبوش

تشهد الكويت منذ يومين فوضى مفاجئة في الأسعار، شملت أغلب القطاعات، بعد تطبيق قرار رفع أسعار الديزل والكيروسين لأكثر من ثلاثة أضعاف، وسط استنفار حكومي ونيابي لمواجهة تداعيات الزيادات الجنونية للأسعار.

وبدأ تطبيق القرار الجمعة، ليصبح سعر الديزل والكيروسين 170 فلساً بدل 55 فلساً، في إطار خطة واسعة تستهدف رفع الدعم الحكومي عن عدد من المواد الأساسية والمحروقات، تقول الحكومة الكويتية إنه يكلف الدولة المليارات دون أن يصل لمستحقيه في البلاد من ذوي الدخول المتوسطة والمنخفضة.

وشملت زيادة الأسعار بشكل رئيسي، المواد الإنشائية، خاصة المواد الخرسانية، إضافة للمخابز التي تعمل على الكيروسين (الكاز)، وأسعار المياه المنقولة للمزارعين، وكل ما يرتبط بأمور النقل الذي يعتمد على الديزل.

وبدا الكويتيون غاضبون من زيادة الأسعار التي بدأت فور تطبيق قرار رفع سعر الديزل والكيروسين، وسط انتقادات لاذعة للحكومة التي تعهدت عند إقرار الزيادة قبل أشهر بأنها لن تمس المواطنين.

ويخشى نواب مجلس الأمة، أن يتسبب التساهل مع بعض الشركات الإنشائية التي رفعت أسعار موادها، أن يسير شركات الأغذية والمنتجات الاستهلاكية في الطريق ذاته، ما يضعهم في موقف محرج أمام الكويتيين.

وبدأ النواب بالفعل تحركاً واسعاً لإجبار الحكومة على فرض رقابتها ومعاقبة كل من يرفع الأسعار بدون قرار حكومي، مع انتقادات للدراسة الحكومية التي رفع سعر الديزل بموجبها والتي تتضمن إجراءات تضمن ثبات الأسعار.

وسارعت الحكومة عبر وزرائها المعنيين، إلى طمأنة الكويتيين، وقالت إنها ستعالج أي اختلالات ناجمة عن تطبيق القرار، وأن الأسعار ستعود إلى ما كانت عليه مع تقديم حلول لبعض القطاعات التي لا تستطيع بيع منتجاتها بالسعر القديم، لا سيما المخابز.

وقالت الحكومة إنها تطبق خطة معالجة بشكل تدريجي، تبدأ بالمخالفة، وتنتهي بإغلاق الشركات المخالفة، وسحب التراخيص التجارية للمنشآت التي ستستمر في رفع أسعارها.

وتريد الحكومة الكويتية، البدء بتنفيذ أول خطوات رفع الدعم الحكومي، برفع سعر الديزل، بشكل تدريجي يجنبها ردود أفعال غاضبة قد تتسبب بها الزيادات المتوقعة في الأسعار التي تعقب رفع أسعار الديزل.

وتشمل خطة رفع الدعم، إضافة إلى الديزل، الماء والكهرباء والبنزين، إضافة للسلع الأساسية، وتقول الحكومة إنها سترى النور قريباً وستوفر مليارات الدنانير على البلد الخليجي الغني بالنفط.

وتترافق دراسات خفض الدعم مع دراسات موازية لتعويض المواطنين الكويتيين عن المبالغ الطائلة التي سيدفعونها عند تنفيذ الخطة، ومن بينها إضافة تعويض مادي لرواتب الموظفين الكويتيين، إضافة لاقتراحات أخرى لم يتم اعتمادها بعد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com