ليبيا.. السلطات تتهم إبراهيم جضران بإحراق ”السدرة“ – إرم نيوز‬‎

ليبيا.. السلطات تتهم إبراهيم جضران بإحراق ”السدرة“

ليبيا.. السلطات تتهم إبراهيم جضران بإحراق ”السدرة“

طرابلس- اتهم المؤتمر الوطني العام الليبي (البرلمان المؤقت السابق الذي أعلن استئناف جلساته مؤخرا) مجموعات مسلحة مسيطرة على مواقع النفط منذ عام بقيادة إبراهيم جضران بإحراق خزانات ميناء السدرة بمنطقة الهلال النفطي شرقي البلاد.

وقال رئيس المؤتمر الوطني العام، نوري أبوسهمين، في بيان له، اليوم الخميس، إن ”مجموعة خارجة عن القانون بقيادة إبراهيم جضران قامت منذ سنة بالسيطرة على مواقع النفط مما كلف الدولة الليبية خسائر بقيمة 59 مليار دولار سبّبت عجزا كبيرا في ميزانية الدولة ستعاني منه ليبيا لسنين قادمة“.

وأضاف أبوسهمين: ”المؤتمر كلّف قوة عسكرية (شروق ليبيا) لتحرير مواقع النفط وحماية موانيه، قامت بالمقابل المجموعات المسيطرة بالاعتداء على خزانات النفط لتأجيج الرأي العام خارجيا وداخليا ضد القوة المكلفة بالتحرير“.

وتابع: ”هذا الاعتداء سبب احتراق عدد من خزانات النفط مما ترتب عليها كارثة بيئية واقتصادية“.

وطالب بوسهمين حكومة الإنقاذ الوطني المنبثقة عنه بسرعة تواصلها مع بعثة الأمم المتحدة التي تواصلت مع المؤتمر لتعبر عن رغبة المجتمع الدولي في المشاركة في إخماد النيران بـ“شكل لا يؤثر على العملية العسكرية“.

ومجمع خزانات السدرة تابع لميناء السدرة النفطي، أكبر موانئ النفط في ليبيا، ويحتوي على 19 خزانا لتخزين النفط الخام بينها ثلاثة خزانات خارج الخدمة أما الباقي فمنها أربعة خزانات سعتها نصف مليون برميل و12 خزانا سعتها 350 ألف برميل.

واندلعت في 13 كانون أول /ديسمبر الماضي معارك مسلحة بالقرب من الهلال النفطي في شرق ليبيا بعد هجوم قوات فجر ليبيا المسيطرة على طرابلس والمكونة من ثوار مدينة مصراتة والزاوية وغريان (غرب) المحسوبة على الإسلاميين على منطقة الهلال النفطي لمحاولة السيطرة عليه ضمن عملية أطلق عليها اسم ”شروق ليبيا“ فيما لاقت تلك القوات مقاومة من حرس المنشآت النفطية وكتائب أخرى تابعة لرئاسة أركان الجيش المعينة من قبل البرلمان.

وانتقلت النيران التي كانت قد اندلعت في الخامس والعشرين من الشهر الماضي في صهريج نفط بميناء السدرة النفطي، شرقي ليبيا، بسبب سقوط قذيفة عليه إلى 6 صهاريج أخرى خلال الأيام الماضية.

وحرس المنشآت النفطية التي يقودها إبراهيم جضران تكونت من قبل رئيس الوزراء السابق علي زيدان، وقامت بإغلاق آبار وموانئ النفط العام الماضي، قبل أن يعلن جضران حكومة ظل، أطلق عليها في ذلك الحين ”المكتب السياسي لإقليم برقة“، قبل أن يعلن ولاءه منذ أسابيع لمجلس النواب المنعقد بطبرق (شرق).

وتهدف عملية ”شروق ليبيا“ بحسب القائمين عليها إلى السيطرة على الموانئ والحقول النفطية في شرق البلاد والواقعة تحت سيطرة الحكومة المؤقتة برئاسة عبد الله الثني والتي كانت قد تسلمتها قبل أشهر عبر اتفاق من مسلحين كانوا يطالبون بتطبيق نظام الحكم الفيدرالي في الشرق سيطروا عليها لعام كامل ومنعوا تصدير النفط منها.

وتعاني ليبيا أزمة سياسية بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلاميين زادت حدته مؤخراً ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منهما مؤسساته الأول: البرلمان المنعقد في مدينة طبرق (شرق)، والذي تم حله مؤخرا من قبل المحكمة الدستورية العليا، وحكومة عبد الله الثني المنبثقة عنه.

أما الجناح الثاني للسلطة، فيضم، المؤتمر الوطني العام، ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي (الذي أقاله مجلس النواب).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com