تقرير: أوبك بين مطرقة الطلب وسندان السياسة

تقرير: أوبك بين مطرقة الطلب وسندان السياسة
Khalid Al-Falih, Minister of Energy, Industry and Mineral Resources of Saudi Arabia speaks to journalists during OPEC's 10th meeting of the Joint Ministerial Committee to monitor the oil production reduction agreement of the Organization of the Petroleum Exporting Countries, OPEC, and non-OPEC members, in Algiers, Algeria, Sunday, Sept. 23, 2018. (AP Photo/Anis Belghoul)

المصدر: واشنطن – إرم نيوز

تواجه الدول الأعضاء في منظمة أوبك تحدّيين رئيسين خلال اجتماع المنظمة المقرر في فيينا، الخميس المقبل،هما: ضعف الطلب على نفط المنظمة، والعوامل السياسية.

ويأتي هذا الاجتماع للنظر في إمكانية خفض الإنتاج لوقف انزلاق أسعار النفط.

ووفقًا لمركز بحوث أمريكي، فإن هناك توقعات بانخفاض الطلب على نفط أوبك العام 2019 مقابل تسارع إنتاج الولايات المتحدة بشكل كبير، وزيادة المعروض من الدول غير الأعضاء في أوبك، إلى جانب الارتفاع الحاد في مخزون الدول الاستهلاكية الرئيسة.

وأعرب معهد دول الخليج العربي عن اعتقاده أن هذه العوامل تفرض على أوبك تقليص الإنتاج لمنع انهيار الأسعار، لكنه لفت إلى أن قرار الخفض يواجه في نفس الوقت عوامل جيوسياسية، خاصة الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة لإبقاء الأسعار منخفضة.

وأشار المعهد، في تقرير نشره أمس الجمعة، إلى أن ما يزيد الضغوط أيضًا على الأسعار هو أن الدول المنتجة الرئيسة، وهي: المملكة العربية السعودية، وروسيا، والولايات المتحدة، تضخ حاليًا عند مستويات قياسية، وأن الشركات الأمريكية تواصل رفع الإنتاج.

ولفت إلى أن انخفاض الأسعار بدأ يشجع المستهلكين على شراء مزيد من النفط لتعزيز الاحتياط لديهم، مضيفًا أن مخزون الدول الصناعية وصل حاليًا إلى أعلى مستوى له منذ العام 2015 وتجاوز فترة التغطية البالغة خمس سنوات.

وأوضح التقرير أن مستوى المخزون يشكل أهمية حاسمة بالنسبة لأوبك نظرًا لتأثيره القوي على الأسعار، لافتًا إلى أن المنظمة تعطي أولوية لإبقاء المخزون عند مستويات منخفضة من خلال تقليص المعروض في السوق.

ونسب إلى تقرير أصدرته وكالة الطاقة الدولية أخيرًا، أن المخزون ارتفع بنحو 12.1 مليون برميل في شهر أيلول/سبتمبر الماضي ليصل إلى 2875 مليون برميل، ثم واصل الارتفاع بنحو 58 مليون برميل بنهاية الربع الثالث، أي 630 ألف برميل يوميًا، وهي أكبر زيادة في المخزون منذ العام 2015.

ووفقًا لتقديرات الوكالة، فإن الإنتاج من خارج أوبك سينمو بمقدار 1.9- 2.4  مليون برميل يوميًا العام المقبل، وهو أعلى بكثير من الزيادة المتوقعة في الطلب والبالغة حوالي 1.4 مليون برميل يوميًا، والتي من شأنها أن تخفّض الطلب على نفط أوبك بحوالي 1.7 مليون برميل يوميًا عام 2019 وفقًا للوكالة.

وقال التقرير:“تُظهر عوامل السوق أنه يجب على منظمة أوبك أن تقرر خفض إنتاجها لتجنب انزلاق سريع في الأسعار، لكن العوامل والحسابات الجيوسياسية يمكن أن تؤثر على مناقشاتها الأسبوع المقبل“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة