قطر مستمرة بالتطوير رغم انخفاض أسعار النفط

قطر مستمرة بالتطوير رغم انخفاض أسعار النفط

الدوحة– قال تقرير صادر عن مجموعة كيو إن بي (أكبر بنوك قطر والذي تمتلك الحكومة فيه حصة عالية)، إن البرامج الضخمة للاستثمار في البنية التحتية في قطر ستتواصل حتى لو هبطت أسعار النفط لمستويات أكثر تدنياً.

وأوضح التقرير الذي صدر اليوم السبت أن حكومة قطر تتوقع تمويل الاستثمارات في البنية التحتية من عائدات النفط والغاز بشكل أساسي، نظرا لوجود وفرة للموارد مع فوائض في الحساب المالي وفي الحساب الجاري بنسبة 15,6% و30,9% على التوالي من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2013.

وأضاف أنه في حال عدم هبوط أسعار النفط بشكل أكبر بكثير، فلن يكون لها تأثير يذكر على برامج الاستثمار في البنية التحتية، والتي يُنتظر منها أن تقود النمو الاقتصادي خلال السنوات القليلة القادمة.

وطرح التقرير تساؤلا حول ما هو الحدّ الذي إذا هبطت إليه أسعار النفط يتحول عنده هذا الفائض المالي إلى عجز، وتضطر معه الحكومة القطرية إلى تقليص خططها الاستثمارية؟، مجيبا أنه بناء على بيانات عام 2013، فإن سعر برميل النفط التعادلي ــ سعر النفط الذي يتساوى عنده الإنفاق الحكومي مع الإيرادات الحكوميةــ يكون عند 67 دولارا للبرميل.

وأضاف التقرير أن تقييمه جاء بناء على أسعار نقطة التعادل المالي للنفط، (أسعار النفط التي تتعادل عندها الموازنة الحكومية) والتي تقدر بكونها أقل بكثير من الأسعار الحالية للنفط.

وأشار التقرير إلى أن تقديراته انصبت فقط بشأن تأثير التغيير في سعر النفط ، مع افتراض أن تظل العوامل الأخرى مستقرة على حالها (إنتاج النفط والغاز على سبيل المثال)، باستثناء أسعار الغاز التي افترض أنها تهبط بموازاة أسعار النفط.

وأضاف“ في حال تراجع أسعار النفط إلى أقل من 67 دولارا للبرميل، فسيتوجب استمرار ذلك لمدة من الزمن ليكون له تأثير على برامج الاستثمار“.

ونوه التقرير إلى امتلاك قطر كثير من الموارد التي تستطيع استخدامها قبل أن تضطر إلى القيام بتقليص كبير في الاستثمارات المحلية، غير أنه وفي حال استمرار هبوط أسعار النفط لمدة طويلة، فمن المرجح أن يتم ترتيب الأولويات لضمان إنجاز المشاريع الرئيسية.

وهبطت أسعار نفط برنت الخام من ذروة 115 دولار للبرميل خلال شهر يونيو/ حزيران الماضي، إلى نحو 82 دولار للبرميل في الوقت الراهن.

وقد أثار هذا الأمر تكهنات حول تأثير هبوط أسعار النفط على البلدان المصدرة للنفط والغاز.

وتعكف قطر حاليا على تنفيذ برنامج ضخم من الاستثمارات في البنية التحتية استعدادا لتنظيم كأس العالم لكرة القدم سنة 2022، وتماشيا مع رؤية 2030 التي تهدف لتنويع اقتصاد البلاد بعيدا عن الاعتماد على قطاع النفط والغاز.

وأعلنت الحكومة القطرية مؤخرا عن تخصيص 182 مليار دولار لتنفيذ مشاريع خارج قطاع النفط والغاز خلال السنوات الخمس القادمة،ومن بين أكبر هذه المشاريع هناك مشاريع رئيسية عديدة للتطوير العقاري (كمدينة لوسيل واللؤلؤة قطر ومشروع مشيرب)، وشبكة جديدة لمترو الأنفاق والسكك الحديدية إضافة إلى طرق عادية وسريعة جديدة.

وتخلق هذه المشاريع الرئيسية عددا كبيرا من فرص العمل وبالتالي تؤدي إلى ارتفاع النمو السكاني (معدل نمو سنوي بنسبة 9,2% خلال العشرة أشهر الأولى من سنة 2014)، حيث من المتوقع أن يعزز هذا الأمر نمو الناتج المحلي الإجمالي من خلال القطاع غير النفطي.

وتوقع صندوق النقد الدولي أن تسجل قطر نموا في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 6 % خلال العام الجاري، كما توقع الصندوق أن يتراوح التضخم في قطر بين 3 و4 % خلال عام 2014.

وتأسس بنك قطر الوطني (مجموعة QNB) في عام 1964 كأول بنك تجاري قطري، يتقاسم ملكيته جهاز قطر للاستثمار (الصندوق السيادي لدولة قطر) بنسبة 50% والقطاع الخاص بنسبة الـ 50% الباقية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com